بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5 http://bikolisaraha5.nireblog.com من المحال السكوت عن الحال Fri, 16 May 2008 11:13:13 +0100 بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5 http://nireblog.com/imagenes/logo.png http://bikolisaraha5.nireblog.com http://nireblog.com ماجد في الجدة وجدة / 3 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/29/%d9%85%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-3 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/29/%d9%85%d8%a7%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-3 ما جد في الجدة وجدة 3

 بقلم : مصطفى منيغ

تضمن العدد الأول من جريدة " الحدث" المواضيع التالية:-

 على الطريق ، بقلم الأستاذ صفوح البرقاوي من سوريا الشقيقة.-

 كلمات في كلمة ، بقلم مصطفى منيغ المدير المسؤول للجريدة.-

 الملعب الشرفي المشيد بوجدة ، بقلم الأستاذ قاسم جدايني من الإذاعة الجهوية بوجدة.- شخصية العدد ، الأستاذ محمد عدلي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة .- مصطفى بلهاشمي ، بقلم مصطفى منيغ المدير المسؤول للجريدة.

- وسجل التاريخ ، مسرحية الموسم الخالي من إعداد الفنان يحيى العزاوي.-

الرياضة ، بقلم الحاج الماحي .-

 أخبار الأقاليم ، دراسة تحليلية  لمؤلف الأستاذ محمد الكاديلي .-

الدنيا تغرق في بحر الدموع ، قصة من تأليف مصطفى منيغ. 

 

كلمات في كلمة

كتب مصطفى منيغ

مشيت باحثا عن واحة كبرت مع خيالي منذ القدم، وحين سألت لما العناء ؟ أتت الورقاء التي أحبها تخطط بمنقارها الحاد على لجين بركة الجوار ما معناه: أن الطموح في الإنسان أكبر من أن يوصف بهذه النظرية أو تلك ، والعقل ليس بحس يوصل صاحبه للضفة الأخرى في أمان وحسب ، وإنما هو انطلاق يفرض وجود شخصية الإنسان في الواقع المعاش ، ورغبة ملحة في تقصي حقائق المجهول لتبني أسس التحركات وفق أرقام تضبط الخطوات نحو الغد الأفضل لتنتج النفس العطاء الجيد الخلاق بجعل من مجتمع ما تسوده النظرة الصريحة لخبايا متطلبات الاستمرار . وهكذا كانت البداية نهاية تفكير تجرد من أوهام الحرمان واليأس، لتتحول البراعم في نظري بعد ذلك لنفحات أمل معطر  بإرادة لا تتوقف حيال أول عثرة ، وإنما السعي المترتب عنه حاصل الحق والاطمئنان ، وفي الطريق بين البداية والنهاية المذكورتين محطة تجربة مكتسبة عبر سنين بالعرق جركشت رحلة العمر بخيوط الاجتهاد والتمعن والدراسات المعمقة لأفكار نماذج من البشر أطلقوا على أنفسهم الأسامي العريضة ، فكان الإطار المحدد يجيب بدقة على أسئلة الحائر ..إلى أين ؟، كيف؟، ومتى ؟. إلى أين امشي والفوارق موجودة بالشهادات الجامعية ؟. كيف أحصل على مبتغاي والفاقة أتحسسها أظافر تنهش عظامي من الداخل ؟،و متى يركن عقلي لما أريده من استقرار والعالم على هذا المنوال من فوضى استحواذ نظريات فارغة على قيم متجدرة في عقول المستضعفين في الأرض؟. وجف قلمي من مداد استحضرته من صراحة القول ليعلن أنني سأعادي كل منافق، وهنا رن جرس الضمير يخبرني أن الطريق لا زال طويلا وعلي بالاستمرار في البحث عن نفس الواحة التي كبرت مع خيالي منذ القدم، وحينما مزقت دفتر مذكراتي وقعت المفاجأة ، جاء من يبحث عني يرغب في نشر فحوى نفس الدفتر، وكم تأسف صاحبي لأنني قذفت بكنز ثمين تلتهمه نار النسيان، ولم أحزن إذ القلم لا زال يرتعش بين أناملي يحملني مسؤولية تحريكه من جديد ليحس بالدفء

 " الحدث " العدد الأول – ماي 1978   

للمزيد زوروا الموقع التالي

www.j-oujda.fr.gd

]]>
Tue, 29 Apr 2008 16:22:59 +0100
ما جد في الجدة وجدة 2 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/28/%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-2 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/28/%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9-2

ما جد في الجدة وجدة

بقلم : مصطفى منيغ

الحلقة الثانية

كان الراحل عبد الرحمن حجيرة  في فاتح ماي يصل حد بناية مقر العمالة ويصيح بكل

 قول صريح ، والسيد الدبي القدميري يطل عليه من شرفة مكتبه متأثرا لا يصدق

أذنيه ولا عينيه الشاخصتين في السيل الهادر يسبقه صدى غضب الشعب الوجدي

المتفجر. الذين يعرفون محمد الدبي القدميري(عامل إقليم وجدة السابق) يعرفون

الأسلوب الذي كان زمانه متبع، وأيضا يفهمون عمق ما أود شرحه دون إطالة عن

الموضوع. فأين عبد الرحمن حجيرة من تلك الأيام وقد تحمل مسؤولية جماعة يقال

عنها ما يقال اليوم.؟                 .

كان " بوكربيلا "ومن معه داخل حصان طروادة ، كأنهم في حالة يغلب عليها النضال

بالأظافر والضفائر، في وقت ارتبط الآمن المحلي بالسيد محمد بناني ، الذين عايشوا

هذه المرحلة قطعا سيعرفون الكثير من الأسرار المتعبة منها والمريحة، وأسماء

سادت ثم تكاد بالكاد تذكر، فما الذي تغير ؟.       

كانت الإذاعة الجهوية ترحب بمن رغب فيه السيد عمر بن الأشهب متحملا

لمسؤولية في شجاعة نادرة ، وما تعرض له مع بعض عمال الإقليم المسيطرين آنذاك

احتى على نغمات ناي مغبون، ينقله عبر الأثير الميكرفون ، أحسن دليل واسطع

برهان أن وجدة زمان كانت مع الأصيل المبدع ،والفقيه الورع.                    

ساعتها أدركت أن السياسة التي لا يفرق أصحابها رائحة البيض الفاسد عن رائحة

الأقحوان، سياسة آيلة لتصبح بغير فائدة في خبر كان، ومنذ ذلك التاريخ والعبد لله

يعايش قفزات ظن أصحابها أنهم دخلوا أمجاد السرك المتنقل بين وجدة والرباط ،

وكانت النتيجة أن تحولوا من أشباه للكواسر إلى رسوم متحركة رسمتها الأيادي

المعلومة بالطباشير المتواضع الجودة والثمن ، ما تلمس أفكارهم حتى تخالها غبارا

 يتطاير ليصبح سرابا تفرع في إيحاءاته إلى ضباب يغري توابعهم بملازمة الاكتئاب،

 ويا حسرة على تلك الأحزاب التي مرغت سمعتها في التراب فغدت فروعها هنا في

مدينة وجدة يتملص عنها أعضاؤها، كان القائمون عنها مخطئون أو على صواب ،

فقد عر الزمان كل شيء بلا تردد، وأصبح الرأي العام الوجدي إلى معرفة المزيد من

الحقائق مشدود . وامتثالا لهذه الغاية سأقص ما جرى منذ البداية، ولي في الاتكال

على الله الحي القيوم التوفيق والهداية.                 

1/  الإعلام المحلـــــــــــــــي

كانت وجدة صامتة عن أي مشاط إعلامي محلي يعبر بجدية عما تختزنه من مواهب

في مختلف المجالات ومنها الفكرية والثقافية بوجه خاص، بل وما رسخ فيها من

إمكانات إبداعية لم تكن تقل عن نتاج فاس، أو تطوان، أو القصر الكبير ، أو الرباط،

أو مراكش، إن لم نقل أنها تسير في خط موازي له، نثرا، وشعرا ،ومسرحا، وأدبا

بكل تخصاصه . كانت وجدة صامتة إلى أن كسر هذا الصمت مصطفى منيغ بإصداره

جريدة اختار لها اسم : "الحدث" . جريدة أرخت لنشأة الصحافة الجهوية بالمفهوم

الإعلامي الهادف إلى خدمة الرأي العام المحلي والجهوي بما يسهل عليه التوجه في

مواقفه المبنية على المعرفة الصحيحة لمجريات الأمور لنصرة من يستحق

المناصرة، وأخذ الحيطة والحذر ممن يستوجب الفاعل. وهكذا عرف العدد الأول من

جريدة " الحدث" النور في شهر ماي من سنة 1978  متضمنا افتتاحية عنوانها "

المهم والاهم وأهم الأهم" ذكر فيها كاتبها مصطفى منيغ مايلي                         :  

ــ خدمة للكلمة النظيفة ، وتعاملا مع الفكر الخلاق ، نضع هذه الصفحات المتواضعة

بين يديك عسى أن نخرج معا بصحيفة  همها الأوحد ثقافة مبسطة للتعامل اليومي بين

أفراد المجتمع  ككل من جهة ، ولنعبر عن أحاسيسنا بلغة وجدان ينأى في تحركاته

عن الأفكار المستوردة ، لتأتي الصورة وفق ما ورثناه من تراث حضاري  لا يخصى

إلا بالعمل الجاد المثمر البعيد عن الميل الأعمى لتقليد خرافات لا تناسب التاريخ

الطويل الذي جمع أمجادنا وقيمنا ومواقفنا البطولية في قالب مميز طبع على جبين كل

مغربي ارتبط اسمه بهذه الأرض الطيبة التي حباها الله سبحانه وتعالى بمناهل عرفت

على مر الأحقاب والعصور بمنارات يشع منها نور العلم والعرفان . هذه في كلمات

فلسفتنا في العمل ، فمن أحب المشاركة فالباب على مصراعيه مفتوح.

مصطفى منيغ          

وجدة : ماي1978

scan00 

]]>
Mon, 28 Apr 2008 17:42:14 +0100
ما جد في الجدة وجدة http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/27/%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/27/%d9%85%d8%a7-%d8%ac%d8%af-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d8%af%d8%a9-%d9%88%d8%ac%d8%af%d8%a9 ما جد في الجدة وجدة

بقلم : مصطفى منيغ

الحلقة الأولى

الصورة . مصطفى منيغ يتأمل أمواج بحر المنتجع الجزائري " لامدراغ" مدينة الجميلة الآن

120932

كنت ساعتها أدرك أن السياسة التي لا يفرق أصحابها رائحة

البيض الفاسد عن رائحة الأقحوان سياسة آيلة لتصبح وبلا فائدة

في خبر كان ، ومنذ ذاك التاريخ والعبد لله يعايش قفزات ظن

أصحابها أنهم بها دخلوا أمجاد السرك المتنقل بين وجدة والرباط ،

فكانت النتيجة أن تحولوا من أشباه للكواسر إلى صور متحركة

رسمتها الأيادي المعلومة بالطباشير المتواضعة الجودة والثمن

     قد تكون مدينة ما لعبت دورا حاسما في حياتك فترتبط بها ارتباط

الخيال بأمنية لن تتحقق ومع ذلك تجر الأمل جرا لطيفا ليلازمك ولا تعبأ

إن كان الدهر يسخر منك أو سيساعدك لتكتشف ذات يوم أنك أخطأت

المكان حينما اخترت فيه المقام  ، أم هي مجرد حكمة كلفك فهم مكنوناتها

 ما نزع من عمرك طيلة أعوام وأعوام .. هذا إن كان الحادث مرتبطا

بمدينة ، أما بتخطيط أنت المسؤول عن بدئه فيها ، فذاك شأن آخر ..

وأصعب الأمرين ثالث لا مناص من الاعتراف به مادام يفضح عواطفك

حينما جرك التيار، لتنأى عن مرتع صباك وما استأنسها شبابك من ديار،

لتصل إلى هاهنا وتنشد بسببها الاستقرار.

    بالفعل كانت " وجدة " يشعبها أما حنونا على المغرب الشرقي الممتد

" حاليا " من بني ونيف، الممزوجة بمدينة فجبج إلى " بور سعيد"

المعانقة لمدينة " السعيدية" ، لكن  ومنذ السبعينات انقلبت ( بسياستها)

وهما أصاب ما حولها من أرياف وحواضر، اصطلح على تسميتها بالجهة

، وهم مشابه للسراب الذي كلما دنى منه الظمآن لجرعة من حرة يتلمسها

أو ديمقراطية حقة ، أحس بقشعريرة اصطنعها لملاقاة كيانه الخوف قيل

أن يتبدد كأنه ما كان سرابا بل صورة لشيء عكسته مرآة الواقع لحظة ثم

هرب ، أو مجرد تخيلات تلازم الممعود بأكثر من لون ، لا خيرة فيها إلا ما

 تضاعفه من حزن يلحق أكبر عدد من المتضلعين في فهم الحقائق عساهم

ينتهوا حيث زنزانات السجون المستعدة لاستقبالهم بكوا أو كانوا

يضحكون.

  كانت وجدة برجالها الأشاوس ونسائها الشريفات في الظواهر والأسس

، ا

لبسطاء منهم كالأثرياء ، كرم ، كلمة وتدبير ، نخوة وحياء ، قوة ، عزة

وكبرياء ، فطنة وذكاء ، وبهذا ظلت حدودنا مصانة ، وسمعتنا كاللؤلؤ في

الصفاء و اللمعان ، وما ينبعث منا من أقوال وأفعال يصل للطرف الآخر

كشذى الأقحوان . كانت أحزاب تكنها معارضة بالفكر النظيف والصائب

من الصواب ، كانت البرامج موضوعة هنا بالعقلية الوجدية ،

والاختيارات الوجدية، وحسب الأولويات الوجدية ، لا كما أرادها زيد أو

عمرو ألفا معا جو الرباط ، وكرنفال الرباط الناتج عن سياسة مهتمة

بالمركز وليس بالبعيد من النقط.

الصورة : البطاقة الوطنية ل مصطفى منبغ في وجدة

120932

]]>
Sun, 27 Apr 2008 21:29:29 +0100
من القصر الكبير إلى اليونان http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/27/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/27/%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%83%d8%a8%d9%8a%d8%b1-%d8%a5%d9%84%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%86%d8%a7%d9%86 scan00scan00

من القصر الكبير إلى أثينا

بقلم: مصطقى منيغ

( الجزء الثاني)

الصورة : مصطفى منيغ من مدينة القصر الكبير في شمال المغرب

الصورة : مصطفى منيغ في مدينة أثينا عاصمة اليونان يتصفح جريدة الشعب التي قام بطبعها هناك بالديار الإغريقية أواسط الثمانينات

      لازمني الغضب ساعة أنستني صقيع تلك الليلة من شتاء باريس  (المدينة / الدولة ) . كانت أفكاري مشوشة لدرجة لم أسمع اصطكاك عوارضي ، والحذاء الذي رافق قدماي طوال المشي بلا هدف أو عنوان أنتهي إليه ، هو الآخر لم انتبه للصوت المنبعث منه مع كل خطوة أخطوها على حيد طريق ممتد امتداد هذا الأسف الصارخ به وجهي بكل خلايا قسماته  قبل حنجرتي المبللة بما تسرب إليها من قطرات تجود بها علياء لم تحجب غيومها الكثيفة استعداد جسد هذا الكيان " الإسمنتي " الفرنسي  الذي أرغمه نهر  " السين" أن يتجزأ لنصفين . العامل مألوف والبنيات التحتية مهيأة لامتصاص كل السائل الهاطل بكميات لا تحصى من المليمترات المكعبة فوق المتر الواحد ، ما دام المشيد لها صاحب ضمير ، يكتفي براتبه الشهري مهما كبر حجم مسؤوليات المنصب الذي يشغله ، عكس ما تراقصت أمامي من رؤى ، والشيخ الوقور " القصر الكبير " وقد غطى كل شبر فيه ما يصل ربع الهاطل هنا من غيث ، بل يسبح ساعتئذ في ملايير الأمتار المكعبة من مياه الأمطار المتجمعة في فوضى عارمة تأتي، في هيجانها،على كل دار ، كبر شأن أصحابها أم صغر ، إذ لا تتصاعد غير صيحات الاستغاثة هنا وهنا ولا أحد يتدخل ، فهي أوقات تذكر الناس جميعهم أنهم وجزئيات القش سواء ، لا منفذ لهم إلا مع فتور هذا السيل وانحداره عبر خطوط حفرها في عمق الثرى من ملايين السنين، والأهالي حيارى بين إنقاذ أرواحهم من الغرق وبين عيالهم من الضياع ، و الأثاث القليل الذين ضحوا من أجل اكتسابه عربونا على نجاحهم.. حيارى داخل هذا الحيز المغتصب ذات يوم من طرف " إسبان " استرخوا  على روابيه العالية يتفرجون على (لوس موروس) وهم يتخبطون في منظر يثير ضحكاتهم . وحتى بعد الاستقلال تتكرر نفس المآسي حينما يغضب هذا " الوادي"  فيجرع السكان  المكدسين على مقربة منه مرارة الحنظل الممزوج بدموع العجزة من الرجال والأرامل  من النساء ، وأطفال " دار الخيرية " ، وكل الفقراء.                         

     بصراحة ، رغم الفضاء من حولي شاسع ، لم يستطع إخراجي من ضيق سيطر على حواسي تلك الآونة المحفورة بكل تفاصيلها في ذاكرتي ، ولم يسعفني سوى الانتقال مع الخيال إلى المدينة التي علمتني كيفية عدم الارتباك وأنا أواجه من يخونني ، وابتسمت حينما تصور لي الأستاذ المرحوم أحمد السوسي الذي تتلمذت على يديه ، رفقة العشرات من الإخوة والأخوات احتضننا معا المعهد المحمدي ( القائم داخل ثكنة عسكرية ورثتها مدينة القصر الكبير عن المحتلين الإسبان، وقد أضيفت لها بعض الإصلاحات لتلائم مؤسسة تعليمية ) خلال مرحلة التعليم الثانوي، من السنة الأولى إلى الحصول على شهادة الدروس الثانوية (البروفي/ الوضع الجديد) .. تشخص الرجل حيالي واقفا على قاعدة ثنائية لنصب تذكاري صغير وضع بعناية داخل حديقة ( تتلاعب قطرات المطر بوريقات زهور شديدة الجمال والرونق زرعت هناك لإدخال الدفء بين جوانح المتمتعين برؤيتها تصارع البقاء صامدة على سيقانها رغم حدة الاصطدام ) وهو يردد :

     ـــ ما لكم تكأكاتم علي كتلكئكم على ذي جنة افرنقعوا عني .       

    وعندما ينتهي من إلقاء هذه الجملة المأخوذة من تراث قريش ، يطلب من الزميل " أحمد بريطل" أن يعيد تلاوتها من كراسته ، فأن نجح في ذلك أهداه 25 سنتيما ( لا تتعجبوا المبلغ كان محترما ساعتها ، يستطيع مالكه شراء نصف خبزة محشوة بكمية محترمة من لحم سمك " التونة " المصبر) . كان الفقيه يعلم مسبقا أن صديقي ذاك لن يجيد قراءة نفس الجملة فتخلى عنه وتوجه صوبي موجها لي حديثه :                         

      ـــ حاول يا مصطفى أن تعلم صديقك قراءة الشعر وتزرع فيه نفس الطموح الذي أراه قادرا أن ينقلك بعيدا جدا.  

     ... طبعا أفقت من غفوتي على كلمتي " بعيدا جدا " لأعاود التفكير في هذا " البعد " الذي وصلت إليه ، حيث ساقتني الأقدار إلى عاصمة الفرنسيين "باريس"، لاحيا هذه الأثناء وحيدا واستنبط من كلام الفقيه أحمد السوسي رحمه الله ما أراد أن ينبهني إلى ما معناه:                           

     ما القائدة في التطلع إلى خدمة الآخرين ، ما دام الآخرون يتطلعون إلى خدمتك . إن كان المرء وما تهيأ له من قدرات فكرية تعينه للانتقال بما ينتجه إلى اكتساب القوة المادية، فما الداعي للانزواء في هذه الحديقة ؟..                                     

       إذن ومباشرة إلى طرق باب بلاط صاحبة الجلالة " الصحافة" وليكن الموعد / الحدث فوق ارض أرسطو وأفلاطون ..اليونان . 

                    (يتبع)  

]]>
Sun, 27 Apr 2008 20:51:43 +0100
فاطمة 1 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/07/uoouo-1 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/07/uoouo-1 فاطمــــــــــــــــــــة

رواية من تأليف : مصطفى منيغ

(الفصل الأول)    

     جزء من عمري طغى كلما استقرأت ما فات على صفحات ( كتاب جامع لما كان من شأني منذ ولدت إلى الساعة) طوتها الأيام الخوالي إلى حين أتوسل فيه الوحدة كي تغمرني بنشوة الهدوء لأعيد تشخيص ما جرى بنفس الدقة و بغير فواصل بين جمل اعتراضية قائمة ، ولا وقفات للتفكير ( إن جازت الصراحة النقدية مع الذات ، أو الظرف العمري لا يسمح بالتمعن ) من جديد في لوحات جاد في ضبطها (على إيقاع حماس الشباب) الحق الطبيعي المضبوط وإحساس خاص على سن معينة يلج المرء فيها عالما يبهر الفؤاد ويحرك العقل للحسم في الاختيار أي المسارين وجب الأخذ والانسياب فيه لآخر المطاف حيث يتم الاصطدام الحتمي مع الإيجابي أو السلبي أو يحول مفعول القرار إلى بصمة لا يفارق الوجدان شكلها تسهل الرؤية والتحليل بعد فوات الأوان  

     حيز من زمان أذاقني طعم الشهد ليعمق في كياني مرارة الضربة الموجعة ما بقي من عمري ، لم يكن القصد طغيان الجانب الأخر، وهو يلزمني الابتعاد عن بهجة دفعت بكل إشراقات السعادة أن تغمرني وعالمي الصغير، بل فرصة استحسن اقتناصها من أهلته ظروف أجواء لم تكن لتعترف بشيء نبيل اسمه "الحب"وكان ما كان مما تحاكت به مدينة القصر الكبير ومنذ زمان، بقايا لما حدث تروى (وليالي سمر تجمع ثلة من عشاق التاريخ الجميل لموقع كل ما فيه أصيل) عينة لوفاء روحين تقابلا كما افترقا على الطهارة والنقاء والإخلاص لذكرى بعضهما البعض مهما حصل      

   مساحة مهما صغرت، مقارنة لما بعدها ، ظلت المستحوذة الأساس متى فكرت استرجاع ما مضى ، فلا مفر من استجماع كل الجزئيات المتسربة إلى عمق أعماقي، أولها كآخرها، متعة وراحة بلا حدود ، كاستنشاق على الطبيعة لعبير الورد، أو كالحرية بعد تخلص من ألآم القيود .        مقياس استحدثته المناسبة لتحتفل على أرقامه الرياضية وحروف لغته الخاصة نفسي ساعة استحضار الرغبة للعيش من جديد تلك اللحظات التي مهما طال بي المقام في هذه الفانية ما تخليت عن دراسة ظواهرها واسترسال تأثيراتها على ضمير الطرف الآخر الذي علم بحجم الضرر الحسي الذي سببه لمجرى حياتي

.          امتداد محصور بين ضفتي فراغ ملحوظ ليترتب الوضع المهيمن على صلب الذكرى كواجهة واجب الاعتراف بأحقية الخوض في غمارها بأدب جم وهيبة يقتضيها الولوج لمنطقة لها الجاذبية الكافية لتغمر الإحساس بإحساس أقدر على تسهيل الامتزاج بجمالية الصورة كما تشكلت منذ وقوعها في الزمان والمكان المعهودين إلى هذه اللحظة ، أسمى من الخيال وأزيد من حلم طارئ ذاك الجامع بيني كشاب وفاطمة يتخطى به العقل استحالة استحداث حاضر معاش لماضينا معا الراحل بما فيه كي لا يعود إلا في اليوم الموعود

.                       وإلى اللقاء صحبة ما تبقى من " فاطمة

]]>
Mon, 07 Apr 2008 16:22:15 +0100
قصة قصيرة http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/02/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/04/02/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9  السغب 

بقلم : مصطفى منيغ  

 أغدف الليل فسكن لداره يتفحص أحواله الشخصية بعيدا عن متابعات مملة ترميه لزاوية الشك في ارتباطه مع أناس ساقوه بالنفاق ليتوسط النفق، لا يسعفه فيه ضوء نهار ولا استدراك شفق ، فينجو حينما الوعي لرأسه طرق ، يبعده عن صحبة لا شكل لها ولا مذاق ، غير استغفال حاد الذكاء لآخر مع الجشع غرق . سكن إلى داره بعدما عرج على باب بيتها ليتيقن إن كان الفنار المرفوع فوقها مضاءا يشهر تواجدها بالداخل أم غيابها إن كان عكس ذلك، وبالرغم من رؤية الحالة الأولى فضل مواصلة السبيل كأنه مدفوع لاتخاذ نفس القرار من طرف قوة كامنة فيه لا يدري مصدرا لها حقا ، إذ كيف لمخلوق ، في مثل الليلة القارصة الجو ، المسموع من سفح الجبل المجاور لقرية هو ساكنها كأسر قليلة غيره ، عواء ذئاب تعلن عن حنينها لافتراس صيد يغنيها عن السغب، لتميز صوتها لنغمة أخرى إن كانت مليئة البطن ، وفي توقيت ليس بالمتأخر كهذا ، يتخطى مقاما تدفئه ابتسامات إنسانة صافية الجمال مثل " لمياء"، أجل" لمياء" التي ما يكاد ينطق بها لسانه حتى يتوقف فيترجل من السيارة التي قادها بشرود ملحوظ ،غير مكثرة بقطرات المطر القوي النازلة بغزارة على سترته البنية اللون،المستورد قماشها من أرقى متجر في عاصمة الضباب،المهيأة على مقاسه تماما ببراعة أشهر خياط في الجهة، المعطرة بأغلى أنواع العطر الباريسي النسب، تتهاوى أيضا على خذيه وهو يحملق في نجمة تتوسط العلياء في تلك الليلة الملبدة بالغيوم  تتصارع لتظهر لمن تحتها يراقب ويتعجب دون إدراك كنه الظاهرة الفريدة ، لم يشعر بالبرد  بل راحل بوجدانه كي ينسى ، ولما لا حتى الإحساس كي لا يحس ، في هروب مكشوف  من أمر لا يريد أن يصبح عبدا ذليلا مكسرا حياله ، ربما عاش للحظات صحوة ضمير بعد كبوة لم يتمكن من تخليص نفسه من رغبتها الحيوانية ساعتئذ وقد حصلت دون وعي يقيه أبعادها السلبية بعد ذلك ، أو ذاهب لبعيد ثائرا عن حياة الضجر لينزوي في موقع مختلف لمراجعة ما يقع لكيانه عساه يعثر عن السبب والحل معا . المال الذي أصبح متمتعا بوفرته بعدما جرب الإملاق والمبيت في العراء بلا غطاء في أحقر زقاق، ها هو الآن بإحساس كان عليه من زمان يقارن نفسه بالنجمة المحملق فيها يعانيان هواجس صراعها مع الظهور لمن يراقب تحتها وصراعه مع نسيان ما جرى . عاود الارتفاع ببصره لنفس البقعة ليتيقن أن بصيص النور اختفى كليا بسبب تعاظم سواد ظلمة رفيقة أمطار اشتد وقع هطولها على جسمه فلا يجد غير سيارته يحتمي بركوبها لينطلق بعد تشغيل محركها صوب الخلف ليقع فجأة في حفرة سبق أن رآها فتجنبها ليتخطاها قبل الوقوف حيث وقف كما سبق الذكر. الحفرة كلما مر الوقت امتلأت بمياه المطر المنحدر نحوها بقوة وبسرعة مخيفة . دفع كل الأبواب الأربعة عشاه ينفذ من إحداها للخارج إنقاذا لنفسه من هلاك محقق، لكن دون جذوى ،حجم الحفرة لم يكن ليسع إلا حجم السيارة بالتمام والكمال لسوء الصدفة ، الشيء الذي لا يترك لأبوابها أي فجوة لتفتح ، حتى النوافذ الزجاجية إن فتحت يصطدم المحاول الخروج منها بجدار طيني سميك لا يسمح إلا بمضاعفة تسرب المياه المخلوطة بالأتربة صوب الداخل وفي ذلك إسراع بالقضاء على حياة المسكين الذي عجز كلية عن التخلص من هذه الورطة القاتلة ، لم يبق له إلا تطبيق فكرة واحدة لا غير تقضي بفتح فجوة في سقف السيارة من الداخل ، وهذا من سابع المستحيلات ما دام الأمر يحتاج إلى معدات وعضلات وكلاهما مفقود ، إذن ماذا يفعل ؟ لا شيء ، لكن حب البقاء على قيد الحياة  اقوي بكثير من اليأس ، في لحظة استرجع الرجل كل مقومات التفكير وبهدوء طرقت لذهنه فكرة وجيهة أن يشغل المذياع ويرفع من طاقة صوته إلى الحد الأقصى ، ربما يسمع أحد سكان القرية المنثورة منازلهم على سفح الجبل القريب نسبيا من الحفرة الملقى بها وسيارته داخلها بلا حراك ، صدى ما ينساب من المذياع فيهرع لنجدته . من يدري ربما تكون الفكرة مفتاح نجاته ، وهذا ما حصل بالفعل ، خرجت " لمياء" لتتيقن من شرفتها عن مصدر الصوت المزعج الطارق أذنيها في هذه الليلة وكل ما حولها كان من برهة ساكنا هادئا . تبين لها أن نورا باهتا ينبعث من حفرة كادت نفسها الوقوع فيها ذات يوم ، وتيقنت أن الصوت مصدره مذياع استعمل الواقع فيها  فكرة تشغيله لاستصدار ضوضاء يجلب من يساعد على الإنقاذ . أخذت فنارا محشوا ببطارية كمصدر طاقته المحولة لنور يفي بالحاجة في هذه الليلة الحالكة الممطرة ، وارتدت معطفا واقيا من البلل ، وحذاءا جلديا ملائما لنفس الأجواء وشقت طريقها نحو المكان المحدد غير البعيد من مسكنها ، ولما رأت السيارة شبه الغارقة في الحفرة استفسرت عمن بداخلها فسمعت الرد وقد جاءها واضحا بعدما اسكت صاحبه المذياع طالبا الاتصال الفوري برجال الوقاية المدنية للحضور بمعداتهم المخصصة لمثل الكوارث حتى يتمكنوا من إنقاذه . وبدل أن تجيبه بالقبول قهقهت ضاحكة في تشفي وهي تخاطبه :ـــ هو أنت، وقعت بين يدي أيها الشيطان اللئيم، سأتمكن من القضاء عليك حتى أحرمك العودة إلى صنيعك أبدا أيها المجرم ، كم تمنيت أن تكون نهايتك بواسطتي لأستريح من ألاعيبك الدنيئة  الحقيرة ، والآن وقد أوقعك القدر في طريقي وأنت مكبل بجدران أربعة لحفرة أوجدتها الطبيعة على مقاس سيارتك لتهوى في مصيدة تدفن فيها حيا أيها الوغد المتوحش . هل تذكرت كم استعطفتك وبكل ما استطعت النطق به من كلمات تلين لسماعها أقسى القلوب و أعتاها فضربت بها وبي غرض الحائط ونفذت همجيتك الحيوانية علي أنا الأنثى الضعيفة لا حول لها ولا قوة ، ويا ليتك تراجعت واعتذرت وقمت بإصلاح ما ضاع بسببك ، أتسمعني أيها المجرم.؟يجيبها بصوت كسير :  ـــ حقا ما تقولين يا "لمياء" لم استجب ساعتها لتوسلاتك ، تصرفت معك تصرفا لا يليق برجل يرى دموع امرأة تفجرها الرغبة في الخلاص مدافعة عن شرفها . لكن ، هي غلطة وذهبت لحال سبيلها . ليس الأمر منتهيا كما تتخيلين ، هي لحظة أخلص فيها نفسي مما أنا فيه وأصلح ذات البين بيننا .بدل أن تجيبه  أسرعت عائدة إلى مسكنها لإحضار معول تستعين به لتحويل المياه المحصورة في بركة مجاورة للسيلان في الحفرة حتى يتقوى ما يتجمع فيها ويخنق ما تبقى من أنفاس المحصور داخل السيارة الذي أحس بتزايد الخطر على حياته فتحرك لإحكام غلق النوافذ لكنه اكتشف أن إحداها مكسر زجاجها مما سمح بتدفق المياه بكميات أكبر ، وهكذا إلى أن نفذ آخر حيز ليستنشق آخر جرعة من هواء الحياة فيكف عن الصراخ وإلى الأبد . تعود "لمياء" إلى بيتها فرحة بما أنجزته لكن ما هي سوى خطوات حتى تجد نفسها محاطة بعدد من ذئاب جائعة لم تترك لها أدنى فرصة للقرار بل أجهشت على جسدها بأنياب حادة لا مجال أمامها لاستعطاف أي كان، إنما تمزيق للأوصال وافتراس ما يلبي حاجتها للطعام هو الهدف الذي قادها لنفس المكان في نفس التوقيت لتتلذذ بازدراد لحم " لمياء"وطحن عظامها بنهم زاده الجوع شراسة لا تقاوم. وهكذا أصبحت الحسناء مجرد بقايا أشلاء وسائل أحمر وجهته السيول للحفرة المعلومة

 .مصطفى منيغ

2/04/2008       

]]>
Wed, 02 Apr 2008 19:33:35 +0100
قصة قصيرة 12 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/03/31/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9-12 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/03/31/%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9-12  أفهمت ؟؟؟

تأليف مصطفى منيغ 

ـــ من أخرك يا ابنة الأفعى ؟.

ـــ على رسلك . ألم تبعثيني إلى البريد لأهاتف "ذاك" كي لا يتأخر بإرسال النقود ؟

ـــ كان ذلك البارحة

 ـــ أفقدت الذاكرة أيضا ؟

ـــ اخرسي يا ملعونة

 ... ... ...

ـــ لما لا تتحدثين ؟  

ـــ حتى لا اسمع إجاباتك النابية

ـــ فقدت أدب النقاش يا ابنة الخفاش

ـــ متى تعود يا أحمد لتصحبني معك وأرتاح

ـــ أحمد . من أحمد هذا ؟

ـــ ابن الجارة ثرية

ـــ ومن ثرية هذه ؟

ـــ زوجة عبد السلام

ـــ ومن عبد السلام هذا ؟

ـــ صاحب الدكان ـــ أي دكان ؟ .

 ـــ الكائن في شارع " فلان"، و" فلان" كما ينص على ذلك

التاريخ مات من زمان ، لما كانت شجرة الرمان تنبت في أمان ،

 عند السفوح وبين ضفتي الوديان ، الجافة الآن ، بعدما هجرها

 الإنس والجان

ـــ حمقاء أنت . لا شك في ذلك

ـــ منذ تركني أحمد هنا ـــ من أحمد هذا ؟ـــ ابن الجارة ، في عمارة

هذه الحارة ، حارة " البحارة" في مدينتنا المكفهرة ، الجارة ثرية

المشهورة فيما مضى حينما تزوج بها عبد السلام فجن المسكين ما

بقي له من أعوام وقد غدر به الزمن فباعت ثرية له الدكان الكائن

كان في شارع " فلان" الميت من زمان

   تهيأ له أنه تركها ليعود ومعه الدكتور ليتبين الموضوع بنفسه

ويرخص له بنقلها إلى مستشفى المجانين حتى لا يتطور الآمر إلى

ما هو أسوء

.ـــ كما ترى يا دكتور امرأتي المسكينة هذا حالها ، فهل تأذن لي

بإدخالها المستشفى ؟

.ـــ أي مستشفى ؟

.ــ مستشفى الأمراض العقلية

.ـــ أي عقلية ؟

.ـــ أنت أدرى بها ، ألست دكتورا ؟

.ـــ دكتورا ؟ ، أحقا ؟

.ـــ أنسيت نفسك ؟

.ـــ وأنت ؟

.ـــ انظر إليها كيف تتهيأ لمهاجمتك، افعل أي شيء

.ـــ أي شيء ؟

 .ـــ لا أدري

.ـــ وأنت ؟

.ـــ لا أدري

  يدخل أحد سكان ضفتي الوديان من أوان نبث فيها شجر الرمان

فتحدثه قائلة

:ـــ انظر إليه ، ذاك الرجل ينهره ولا يحرك ساكنا

 .ـــ ذاك من ؟

 .ـــ أتعرفه ؟

.ـــ أعرف من ؟

.ـــ أتدري من يكون ؟

.ـــ من يكون ؟

.ـــ أنظر يكاد يجهش عليه وهو هادئ كأن الجو ربيع

ـــ لا أرى سواكما ، ثرية وعبد السلام . أفهمت ؟.

ـــ فهمت ماذا ؟؟؟؟.                                                                           مصطفى منيغ                  31/03/2008                     

]]>
Mon, 31 Mar 2008 17:02:44 +0100
القصة القصيرة 11 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/03/30/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9-11 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/03/30/%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%82%d8%b5%d9%8a%d8%b1%d8%a9-11  أقسمت أن أدخلها إليه

بقلك : مصطفى منيغ 

  للشمس في مثل الأمصار ألفة وارتباط ولقاء لا تحجبه الفصول الثلاث المجزأ بها زمن الإنسان فوق الأرض ( ... ) التوقيت قار من السابعة إلى الثانية بعد منتصف كل نهار . لا أحد يعرف السبب ، ولا عالم في الفلك أجاب بما يقنع السائلين المضاعف عددهم كل رحلة سياحية تجلبهم إلى عين المكان . ليست بظاهرة ، غير مضبوط البدء لعادة قائمة كالتي أمامنا حقيقة لا غبار عليها . شتاء يهطل والفصل مليء بالزوابع ، والشمس خيوطها لا تفارق المساحات الشاسعة على امتداد آلاف الكيلومترات المبللة لحد الإشباع بمياه المطر من السابعة  بعد كل إشراق جديد لغاية الثانية بعد منتصف النهار .شيء غير عادي بالمرة ، يحير العقول كبيرها بالعلم كصغيرها ، بما هيأت التجربة أصحابها للحضور فالمناقشة لأخذ القرار أولا إن كان الأمر يستدعي خلق اسم يمزج الفصول ويستقل بذاته خاصة ، أم الاكتفاء بوضع علامة استفهام كلما تحدث أي كان عن هذه الأمصار من أرض الإنسان.   لهذا الحد توقف " فؤاد" عن الكتابة ، أحس بالإرهاق ففكر في احتساء كوب من القهوى تعيد مادة الكافيين نشاط استيقاظه على نفس الوتيرة من الانتباه ، فتذكر أن "سميرة"مسافرة ، ذهبت لزيارة والدتها في المدينة الأخرى القائمة على الجانب الأيمن من نجع وادي  لا زال الباحثون في تضاريس البقعة الممتدة من هناك على امتداد مئات الكيلومترات مرورا من هنا ، من هذه المدينة الأخرى حيث  " فؤاد" يقطن بيتا كائنا في إحدى أزقتها الضيقة ، المحتاج حاليا لكوب من قهوى ساخنة تحث ذرات مخه على البقاء صاحية ، بل في ذروة صحوتها لإنهاء البحث الخطير الذي وعد مدير " المخبر العالي للنظر في مظاهر الزمن الحالي"إحضاره كاملا لتقديمه أحد محاور المناظرة الدولية المخصصة لضبط تعاريف جديدة لحالات دخيلة ، المنظمة تحت شعار " التطبيع مع مقتضيات التضييع " .    تمنى " فؤاد" لو كانت " سميرة " زوجته حاضرة بجانبه لأحضرت له كوبا من القهوى وهو يواجه مثل الحالة الرهيبة وذهنه يكاد بفقد قابلية الاستمرار والوقت لا يرحم . تمنى ، لكن ، أكل ما يتمناه المرء يحصل عليه ؟ ، قطعا لا، ولما لا  ، يسأل" فؤاد"نفسه  

    ألم أرغب لأصبح عالما في الصخور النفطية قبل أن تكتشف كرصيد يكفي اختراع آلة بقوة ضغط تلزم تلك الصخور الصلبة الاستغناء قهرا عن السائل الأسود المحصور في جيوب داخلها ، العملية سهلة ، يكفي توفر ميزانية بالعملة الصعبة لتمويل تركيب محرك ذي طوابق ثلاث رابعها فوهة تستوعب طنا من نفس المادة  تتسرب مضغوطة إلى الأسفل فأسفل الأسفل لتستقر في أسفل أسفل الأسفل متحررة من السوائل السوداء المنسابة آخر المطاف بتقنية عالية إلى بطون  براميل خاصة مهيأة للغاية ، ألم أرغب في ذلك ؟؟؟    

    فؤاد يشعر بأيادي يتعاون أصحابها الأربعة للإمساك به وربطه بحبال سميكة مغلفة بطبقة من خيوط القطن الخالص المستورد ابيض كلون ألبسة الرجال الأربع الذين استفسرهم "فؤاد" الواحد تلو الآخر    

أسميرة بينكم؟ --  

   احد الأربعة يجيب    

إنها في انتظارك ، أوفدتنا لإحضارك --    

  أين؟؟ --   

   لمستشفى المجانين --    

  مستشفى المجانين ، سميرة تنتظرني هناك حقا؟؟؟ -- 

    -- أجل هناك تنتظرك وعلى أحر من الجمر --   

  يتفجر " فؤاد" ضاحكا أمام استغراب الجميع . ودون انتظار لمعرفة السبب يصيح بكلمات تتخللها قهقهات تعيق مخارج بعض الحروف من حنجرته ، ولحظة يهدأ ويبدي رأيه وضوح تام

      لقد نجحت إذن؟؟؟

 يسأل أحد الأربعة - 

     فيما نجاحك ؟؟؟ - 

 لقد أقسمت أن ادخلها إلى مستشفى  المجانين ، وها هي هناك " سميرة " هناك ، لقد نجحت في إدخالها هناك .

]]>
Sun, 30 Mar 2008 16:48:29 +0100
almad_aba4 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/29/almad_aba4 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/29/almad_aba4  المذأبــــــــــة / 4

تأليف : مصطفى منيغ    

  لم يكن أنانيا ، ولا متكبرا ، ولا متعجرفا ، بل متواضعا لأقصى حدود ، إذ رأى في الألفة والاستئناس بالطيبي الأصل معلمة مهما تعالت للأرض تشد ، واحترام الآخر واجب ما دامت القاعدة – في تبادل الفاعل – من وصايا الآباء والجدود ، والود موروث حضاري في أخلاق حميدة ممدود ، مهما طغت تقاليع اليوم المفتون بخواء حداثة مهزوزة الأوتاد ، سيظل شعاعه في تواصل يربط الأمس المملوء بشهامة الأقوياء في تواضعهم بشروق الغد ، مادامت إرادة الأحرار الكرام دم انتصار يلتحق بشرايين طموحاتهم المشروعة ويعود .      لم ينخدع – ولو مرة – بأضواء ليالي البذخ في حفلات المتشبهين  بصنائع طغات ما عمرت مجتمعا بالاطمئنان ولا أسعدت جفون مخطئي الخط القويم بلذة المنام ، بل مظاهر كاذبة تيك لسويعات تحفأ معها بحفدة شيطان استوطن المكان من زمان فظن أن الضيعة – بما فيها يتحرك - مخصصة لأتباعه والزائد عنهم مجرد مؤمن قوي الإيمان عليه بالرحيل  أو التعرض لعذاب معنوي يثير في قلوب من حجر الحبور والسلوان . وما القائل : الناس فيما تعشق ألوان سوي مفكر دبلوماسي كبير حسبها  جملة في مفهومها تبقى الحال على ما هو عليه ريثما يظهر من يستحمل كما تستحمل في الشجر أفنان التواء أفعى لم يقعدها العمى مطاردة فريستها حتى في تلك الوضعية من علو لا يخشى المتصارعان - - ليبقى أحدهما على قيد الحياة – عواقب السقوط منه ، ما دام هم الأولى – كالبعض منا – في بطنها، لا يهم أكان بيض طائر مسالم ما تلتهم أم أفراخ نسر كاسر لم يسعفه منقاره الحاد من أي غدر. والمصيبة العظمى في الانتظار القائم على در الرماد في مقل تعودت على التصاق بقايا غبار بمحيطها الضيق إذ لا وجود لغيره هناك ، فمن أي ركن لأي مبنى رسمي بسرعة التيار يتطاير، سويعات نهار ،أو بليل لا مكان فيه للقمر ، ومع ذلك لاشيء تغير، مادام أصحاب الألسن المتدلية كالحصائر المنتهية مقامها في مزبلة التجمعات المهمشة . تروج " محفوظة" القسم التحضيري في برنامج تعليمي سياسي فاشل ، خرجوا بها من مكتب حاكم محلي ، تعليماته الصادرة إليه باللاسلكي أن يعم توزيع دقيق المهانة كل مجتهد في ترويج تلك "المحفوظة" بين سواقي المياه الحارة المنبعثة من الحمامات الشعبية ، والمستنقعات على اختلاف مساحاتها وحجم الأضرار المسببة تركها - كبعض الملفات الساخنة- تكبر، في تربية بعض الأصوات على الصمت كلما امتثل أمامها منكر.                                         (يتبع)     

]]>
Tue, 29 Jan 2008 12:02:03 +0100
almadaba3 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/28/almadaba3 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/28/almadaba3  المذأبــــــــــــــة / 3تأليف:مصطفى منيغ   لم يكن في تلك الأرض غير ما أراد أن يكون.. مرفوع القامة، مصان الكرامة،مهاب الهمة ، مهما تباينت الظروف لتحاليله السياسية نفس القيمة ، ومعاملاته على نفس الشيمة ، وكلامه متوسطا التبيان بالحجة  والجهر بأصدق علامة . لا يهاب في الحق أحدا.. ترافقه بالترحاب  أينما حل السلامة ، مهما طغت بين قلة مشؤومة التخطيط بوادر تضايقها من تواجده أينما اتجهت جادا في محاربة ما تبثه من مفاسد بكل صرامة ، ولا يكترث لخزعبلات تهديد أصحابه منها كالحقد في مهجة جبان مذموم لدى العامة. لا يلتفت حتى لمعرفة من ينبح إذ القبح من صوته المسموع هناك يصدح .. وما الفائدة فيمن ذهب عن مذلة لتقليد ذاك الحيوان مرغما لإظهار وفاء لو قدر وعقل لنفر ما بقي مدركا أن الإنسان أكبر من أن يهان من قلة هي والسراب سيان مهما ملكت ما ترد به ضعاف النفوس ينبحون خلف تعليماتهم الجائرة كلما مرت للشرفاء أمامهم قافلة معززة بنور "لا" حينما يواجه بها الرجال والنساء الأحرار قلة الأشرار مرددين بأعلى صوت " لا للمنكر"ولكم يا مكروب هذه الضيعة .                                                                               (يتبع)

]]>
Mon, 28 Jan 2008 11:08:02 +0100
المذأبــــــــــــــة / 2 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/25/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d8%a3%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-2 http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/25/%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b0%d8%a3%d8%a8%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d9%80%d8%a9-2 المذأبــــــــــــــة / 2 

 تأليف مصطفى منيغ

لم يكن مقصرا في أداء الواجب متى قصده عابر سبيل أو صاحب. في تحدي لمن جاء لشيمته الحميدة هذه يراقب ، من بعيد أو عن كثب أسلوب من بعثوه رهيب ، يتصدون لفعل الخير لتركها سمعة تطفئ النار وتبقي على اللهيب ، بلا زرع للأخلاق، ولا زاد لطيب مقام ، ولا تيار إنارة عادية ، ولا ماء شروب مقدر بصبيب ، ضيعة ضائعة مولاها من ناب عن كل استثمار غريب ، يتطاول كعنق الزرافة في سوق خصه القهر والحيف والتهميش لنعاج غارقة في صمت منتظم عجيب ،يشيد ما لدريهمات النكساء المقر الكئيب، ولجروح المحتاجين ما يزيدها غورا لا يجد دواء له أمهر طبيب ،ومن فغر فاه مصدوما يشخص ..ثمة مقهى (ينطح بين كراسيها لسانه المتدلي بالثرثرة كسيف.. الصدأ ألزمه الغمد لا يبرحه.. أو كمطرقة من مطاط يلوح بها مخبول العقل كمصدر قوة..) ممن يدفع فيها ثمن احتساء فنجان يتقرب، ملعونة هنيهات صدق المصدق فيها مظهر محترفي امتصاص الشفقة لضمان صحبة بالفوائد  الأحادية الجانب موفقة المشحونة( لغاية ما غير سليمة) بالأحاديث المنمقة ..والإطراءات بنفاق وافتراء معمقة.. والوعود ثم الوعود من أصغرها لكل شريف ولو متقن للسباحة مغرقة .. غير صائب من ترك مواجهتها وهرب ، حتى محرار حرارة جو ينشطونه زئبقه مغشوش يتجه نحو الأسفل حينما يكون المطلوب صعوده والعكس أيضا فماذا تبقى للواقع معهم إلا الاستسلام المهان أو الإقرار بالهزيمة مع الإقامة الدائمة المصحوبة بنضال محسوم مختارة أدواته مدروسة خطواته في اقترابها من كل المرافق وتعاملها مع جميع التيارات المعروفة بجديتها أو  تيك المضافة لمهازل لم يعد لها غير بضع أقنعة فطن القوم بألوانها ومصدر مصدر تحركاتها ومقدار تمويها والأعمال المطلوب منها انجازها بالكيفية والوسيلة والحيل المتبعة حتى الآن عندها ، بعدها سنعلم من يدفع منا الحساب ، ومن سيلج منزلة الانتصار ومن سيظل مهزوم الخاطر مثله ككومة روث ملقى خلف الباب ، من مع الأسد يتحاور لمستقبل المساحة  ومن في مستنقع ساحة رضي بما يتجمع حوله فيها (في توافق مثالي )من الناموس والذباب.                                                      (يتبع)

]]>
Fri, 25 Jan 2008 11:19:12 +0100
almad-aba http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/24/almad-aba http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/24/almad-aba وغدا نصعد للقمر

المــــذأبـــة

تأليف : مصطفى الخمار منيغ 

  لم يكن أصله من الديار ، بل ساقه إليها القدر ، بعد رحلة عمر لم تكن هينة ولا قصيرة ولا لمصيرها اختار. لم يكن ظهره قد انحنى أو تقوس فمال عن أداء الواجب أو تقاعس ، وإن كان الشيب تسلل لشعره بغير ميعاد ، فمن فرط النضال رفقة الشرفاء وليس البعاد، أما عيناه البنيتان لا زالتا تشعان عنه ما يخبر عن ذكاء يؤهله لنقاش  مطول ، في السياسة خاصة ، المنتهي بميل الكفة لصالحه . اندفاعه صوب الحصول على مكسب حلال ، أهم الأسباب التي حط من أجله هاهنا الرحال ، ظنا أن الحال تبدل ، والناس زاد وعيها عكس الأمس ، ورواد المقاهي تبدد حديثهم لملء الفراغ ليأخذوا زمام نتاج آخر يساهم في نشر حقائق تتجلى من يائها الرغبة الشعبية في التغيير  نحو الأحسن ، والحد من مد اليد .. لغرب لا يمنح بغير فائدة ، ولا يساعد دون وضع قائمة بسلسلة من الشروط أولها شؤم ، ووسطها غم وهم ، آخرها إحساس بالندم .. وحبذا لو نفع.. بعد الإطلاع .. أن المعول عليه للقيم السمحة المحلية الأصيلة باع. غيابه ملفوف بحكمة ، وحضوره مرفوق بإنعاش للحرفة ، إذ الأقلام من بعد ظهوره ،  تتزود بما أمكن بالحبر الأسود ، يقدر ما يواجه طلقات أوصاف أصحابها للحدث .. بالصبر المعتاد.. مادام كير الحداد .. هامد يبقى ما لم تحركه على هواها يد. رواياته كأفكاره: التحدي النبيل لمن استبد، وعلى مكاسب الشعب جوره امتد، لذا ما يكتبه نابع من صدق الصدق.. كجو مكفهر في ظلمة عليائه يضيء بما يعلن عنه البرق ، الباطل عنده زاهق ، والحق حق .. مهما تجبر حياله من لحلاوة الحرام ذاق . له السلطة المحلية كالإقليمية تراقب ، باعثة للرصد  من يصاحب ، ولو بالجلوس حيث جلس ، لتصل كلماته بالجهر أو الهمس  لمن فرض عليهم شغلهم القاسي تجريد العامة من حرية إبداء الرأي ، وبقدر ما ألفوا مثل المتابعة ، لم يعد لضميرهم ( بما لحقوا بالغير من أضرار) لا شعور ولا إحساس. له مع التاريخ أروع مواقف، متى فرض الإذعان لمذلة نجده أول مخالف ، وما همه خطر ما دام للنهر ضفتان ، السابح الماهر يصل للأخرى تاركا نقطة الانطلاق للذكرى.                                                                                      لم يطالب بذحله أو بثأره للأخذ ممن أذاه ، لعلمه أن الجاهل أكثر الخلق تأثرا بالإشاعة  لا تختمر في ذهنه سويعة ما يسمع بواسطتها حتى يندفع لسانه كثور هائج لاختبار قوة قرنيه وصلابة جمجمته ، إن كانوا عند اصطدامهم بأي ضحية تتحرك أمامه ، على درجة كبير ة من إلحاق الفتك بها ، وإلا فهو مستعد تلقائيا لتكرار الهجوم لثاني أو عاشر مرة حتى يهمد من فرط الإجهاد ويسقط أرضا مستسلما بعد ذلك لمصيره الحتمي . لسان الجاهل مصيبة ، حين انطلاقه متفننا في سرد ما اعتبر صاحبه أنها معلومات واجب البوح بها شمالا ويمينا كعقاب مباشر بشع في حق من جاء عليه الدور ظلما وعدوانا ، مادام المكان محكوم من طرف صنف من المسؤولين في الزمن الرديء ممن جعلوا مناعة بقائهم فيه يصولون ويجولون بلا رقيب أو حسيب بما استولوا عليه من مبالغ مالية قادرة على احتضان خدامهم بأي وسيلة حقيرة كانت ، أو بنشر إشاعة تخرج الممتنعين عن الولاء الأعمى لهم من دائرة التفاهم إلى فضاء التطاحن مع ألسنة لا ترحم . وكم من جاهل جهل عاقبة فعله، لا يفطن إلا بانقطاع الزاد المر الذي كانت اليد الآثمة تشتري به لسانه، إذ لكل بداية نهاية ، والمتمكن من هدفه لا يلتفت إلى الخلف لاستقراء الوسيلة المستعملة في حصوله على متعة الوصول، لذا كل جاهل أجر لسانه لمساعدة من يدفع ، لإندحار سريع هو مقبل ، لا شك في ذلك . وكم هي الصورة القاتمة المؤلمة، المتروكة عبرة تحذر من مغبة الرضوخ فالانبطاح لعملاء الشر بتلك الطريقة المشينة العديم صاحبها العقل والضمير، طبعا الأقوياء الشرفاء معرضون للعرقلة ممن يخشون انتشار الفضيلة بزعامة الحق. حرب غير معلنة تحياها بعض الأمكنة المقسمة بما فيها إلى فرعين ، أحدهما يحمل متع الدنيا في قلبه ، والآخر لا يهتم إلا بما يقربه لجنة الرحمن ، يوم لا ملك يحكم ، ولا وزير يتباهى ، ولا عامل (محافظ) بتدخل ، ولا باشا يتمختر، آنذاك الأمر كله لله الحي القيوم لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه المصير. حرب من خاصية أخرى  لا يحس بنشوبها إلا المدرك الحقيقي لما يروج في الساحات العمومية وبغض المكاتب الإدارية الموزعة على أكثر من مصلحة تختلف اساميها باختلاف قوانين هذا البلد الغير المطبقة كما يجب في مجملها ، مكاتب إدارية " السيد فيها من يمتلك الدليل ليسوق زمام المنفعة إلى حسابه في البنك (في المصرف) مسجل في شخص من يثق به والبعيد عن الشكوك ، أو يجرجر من تمادى إلى المحاكم ليخفى نفسه وراء إبعاد أي شبهة من حوله . ومهما يكن فقوة الشر المعانقة المجون بالوجه المكشوف، المستولية على حقوق الغير بدون موجب حق ، الموسعة أملاكها  بالحرام لن تنهي مسيرها في الحياة الدنيوية بسلام أبدا ، إذ آت ذاك اليوم ليعمها التطاحن فيما بينها ، فيدمر كل شرير جاره الشرير مثله ، ساعتئذ لن تنفع إشاعة بشراء الجهلة  لنشرها بين الناس  عن " زيد" بريء أو " عمر و " شريف ، ولن تنفع حتى الأموال  الطائلة التي ظنوا جميعهم بها أنها محصنة لهم ولأفعالهم  ولا خوف على مستقبلهم  ما دامت في حوزتهم ، وهيهات هيهات  من حلم الظالمين .        لم يكن مقصرا في حق أرض اكتوى بعشقها منذ كان. حملها في وجدانه أينما ارتحل ، كزاد للذكرى وسجل لتاريخ أبطال ، عمر حسهم مهما الزمان على غيابهم طال ، أو كمنديل معطر بشذى مسك مزروعة شجرته جنب وادي فوق لجينه غصنها الشاهد على همس رفيقة مال ، متى الحنين طرق باب عاطفته مسح الجفنين به ليستيقظ من جديد فالركب متجه صوب من إذا حل وسطها ارتاح . لكن ... للأقلية مكرها، إذ لا مكان في محيطها تركته جاذبا أصحاب الأفئدة المملوءة بقيم المحبة والسلام، بل جحورا أسست لتصبح مقاما بالمسخ مهيأ لاحتضان كل مستعد للهدم، ومزارا لبقع سوداء تنشر على موائدها الملعونة ( وبالمقابل المادي) أرذل الرذائل ملفوفة أجسادها بأفاعي لقيطة يصل حفيفها سمع من ينتظر الدور مرغما ليستسلم في هدوء المغلوب على أمره مادام قد تورط وما كان كان ، إذ لا إحساس ثمة بالزمان ، فالصدر وقتها محشو بدخان ، يترك " الحمار " في التشكيل أقدر فنان ، يحرك الريشة بنعيقه لترسم : نعم لجهنم . قلة ، محمية طبيعية صارت  ، بلا رسم ، وبلا قانون ، وبلا وظائف يشغلها عقلاء ، بل محطة تشم رائحتها النتنة من قرب أو بعد لا يهم وسط تلك الأرض المنكوبة بها حقا ، وإن بحثت عن حدودها كان المفروض العثور على مرشد يدلك على أول عتبة فيها إن استطاع أن يخدرك قبل الوصول إليها ، فالشبكة مدربة على أعلى مستوى ، وتفضل أن تفقع عينيك بدل رؤيتهما قلة الحياء يتحداك في دولة دينها الإسلام ، حتى لا تكون خطرا عليها ما بقيت تتوهم نفسها أنها الأخطر من الخطر بكل قياس على ذهنك خطر .                                                                                          (يتبع)                                                                       

]]>
Thu, 24 Jan 2008 11:52:28 +0100
tadakkara http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/24/tadakkara http://bikolisaraha5.nireblog.com/post/2008/01/24/tadakkara     هاجر ليتذكـــــــــــــــــر

بقلم مصطفى منيغ 

كثيرا ما انتبهت إلى تحريف مقصود طال ذكرى الرواد الأوائل من المهاجرين بعد استقال المغرب لديار الغرب ، وخاصة هؤلاء الذين انتهت بهم الرحلة / الحلم ليستقروا إما في هولندا أو بلجيكا . كأن القصد من التحريف ، طمس بصمات ظلت محتفظة بأعمال كبيرة أصاب بها أصحابها هدف تقريب معالم الحضارة المغربية لعموم الشعبين الصديقين في الدولتين المتجاورتين ، تقاوم الجحود والنسيان ،لتصل الذروة في التسابق لشغل مناصب تخص الجالية مؤخرا كرغبة من السلطة لخدمتها خدمة خاصة لا علاقة لها لا بمصالح هذه الجالية لا هم يحزنون ، وإنما لتركيب إطار في واجهة تعرض(من خلالها)اهتمامات جلب زبناء يبتاعون السراب بعملة مشتقاتها من الصعب الأصعب. وقد قالها الصديق التطواني كلمة لا زالت ترن في أذني حتى الساعة : لن ينصفك التاريخ ولو اشتغلت لصالح بلدك في المريخ . كنت ساعتها ، وثلة من الإخوة الشرفاء نسمع ما يقال عنا في مقاهي أطريخت ، أو بعض المصانع ،أو مقرات عملنا هناك كلما نشر خبر عن حادث ما أحد المعنيين فيه مغربي الجنسية أو عربي عموما . نسمع ونتأثر ، ونجد أنفسنا مشلولين عن حركة نظهر بها أننا من أمة ذات حضارة مشرفة ، فلا نجد غير الصمت والانصراف كل إلى مشاغله تحقيقا لذاك الحلم الذي راودنا قبل الرحيل من المغرب ، المبني على امتلاك حياة أنعم وأطيب من حياتنا داخل أوطاننا أو هكذا تهيأ لنا صراحة . شخصيا لم يكن يرضيني البقاء مطأطأ الرأس كالمغلوب على أمره غير قادر على الرد المؤثر بإظهار وقائع مساعدة وبأساليب متحضرة جد مقنعة أننا عكس أية صورة مغلوطة  يريد من يريد إبرازنا بها ، الفاعل الذي عادى بي لليلة من التفكير قضيتها  مستيقظا ساعدني عملي كموظف استقبال في نزل "سميس" الشهير التقيد بها ، أن اخرج بفكرة ما كدت انهي عملي ذاك حتى توجهت لمكتب الدكتور "باوس" المحامي المستشار في وزارة العدل الهولندية آنذاك طارحا عليه فكرة تأسيس جمعية تعني بشؤون المهاجرين المغاربة ، مقترحا عليه في نفس الوقت أن تحمل اسم جمعية الصداقة المغربية الهولندية للمهاجرين المغاربة في "أطريخت". لم يستحسن الفكرة فحسب بل هيأ لها (من تلك اللحظة) كل أسباب النجاح بجعل نفسه مشاركا مباشرا في تسيير شؤونها الإدارية بالدرجة الأولى وبهذا لم يمر أسبوعا واحدا إلا والجمعية قد أصبحت واقعا ملموسا ، وملجأ آمنا للإخوة المغاربة الوافدين على تلك المدينة الجميلة، القاصدين خدماتها ، المدينة  التي أكن لها شخصيا المحبة والتقدير لأسباب سأصل إلى شرحها مستقبلا. قانون الجمعية حررته بنفسي جاعلا منه مواكبة تشخيص ما نود الوصول إليه كمغاربة بقالب مغربي صرف يضمن لنا استقلالية القرار والسير وفق ثوابت لا يمكن تجاوزها تبقى على الصداقة المغربية الهولندية وتنميها بما هو كفيل بخلق تعاون ثنائي حقيقي في كل المجالات ، حتى يكون دور الجمعية مكملا لكل رغبة مماثلة للجانب الهولندي وغير معاكس لها. والدكتور باوس وهو رجل قانون أدرك أن الفكرة بتطبيقها كما يجب ستعد لبنة أولى تتأسس عليها ما يفتح المجال لتقارب الحضارتين الهولندية والعربية عموما ، وما يسد حاليا الخصاص بهذا الأسلوب الراقي المشجع لمبادرة عقد حوار صريح ونزيه بين ثقافتين تهدفان (لدى أصحاب النيات الحسنة) الاقتباس المتبادل مما تتفقان أنه الحل الأمثل للتعمق في معرفة كل طرف للطرف الثاني معرفة تضمن نشر التسامح والإخاء والأمن والسلام، لذا لم يجد غير مصارحتي بوجود آنسة هولندية تتقن اللغة الإسبانية  (مثلي) من الأفضل ضمها إلى الجمعية حتى لا أجد أية صعوبة في طرح ما أود طرحه مترجما (الترجمة الجيدة)إلى اللغة " الندرلندية"، ولم تمر سوي لحظات على موافقتي كرئيس للجمعية ، وبعد دقيقتين من مهاتفته المعنية بالأمر، أطلت علينا الآنسة " ليدوين سمبول" ، التي لا زال محياها يداعب ذكرياتي بأدق التفاصيل حتى الآن، نحيفة بعض الشيء لكن في تناغم مع قدها المتوسط الطول ، شقراء الشعر ، بيضاء البشرة ، خضراء العينين ، بثغر لا يكف عن الابتسام ، أنثى بمعنى الكلمة ، لا أقولها بعقلية شاب أعزب وافد من شمال إفريقيا العربي ، يحيا تقاليد .. المرأة داخلها .. عالم مغلق لا يلجه إلا الراغب في إتمام نصف دينه ، وإنما بعقل إنسان احترم المرأة في كل مكان وزمان، ومع هذا الاحترام يود العثور على إنسانة تشاركه مطامح مسير على درب الحياة بهدوء وسكينة وراحة بال وانسجام لا يعكر صفاءه أي عارض في أي لحظة من لحظات البقاء على قيد الحياة . وبالرغم من المقام المهيأ كان لمثل الشروع في تخطيط ترابط لا يترك للصدفة سبيلا للانصراف دون استغلالها الاستغلال الشريف ، ظل الاهتمام بإنجاح أعمال الجمعية والخروج بها للوجود ، المسيطر الأكبر . وللتاريخ أقول : "لدوين"كان لها الفضل بعد الصديق الدكتور " باوس " في وقوف الجمعية على رجلين قويين ، حتى الأصدقاء الذين سعيت ليتم ضمهم للجمعية المذكورة : ومنهم محمد التطواني ، ومحمد الزوين ، والصغير السلاوي  ، ومحمد منيصر ، ومصطفى البرابش ، والعنايا ، وعشرات آخرين ، وعلى رأسهم الصديق العزيز محمي سليمان . حتى هؤلاء في مقدور الذين لا زال منهم على قيد ا