حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5
من المحال السكوت عن الحال

28/04/2008 GMT 1

ما جد في الجدة وجدة 2

bikolisaraha5 @ 17:42

ما جد في الجدة وجدة

بقلم : مصطفى منيغ

الحلقة الثانية

كان الراحل عبد الرحمن حجيرة  في فاتح ماي يصل حد بناية مقر العمالة ويصيح بكل

 قول صريح ، والسيد الدبي القدميري يطل عليه من شرفة مكتبه متأثرا لا يصدق

أذنيه ولا عينيه الشاخصتين في السيل الهادر يسبقه صدى غضب الشعب الوجدي

المتفجر. الذين يعرفون محمد الدبي القدميري(عامل إقليم وجدة السابق) يعرفون

الأسلوب الذي كان زمانه متبع، وأيضا يفهمون عمق ما أود شرحه دون إطالة عن

الموضوع. فأين عبد الرحمن حجيرة من تلك الأيام وقد تحمل مسؤولية جماعة يقال

عنها ما يقال اليوم.؟                 .

كان " بوكربيلا "ومن معه داخل حصان طروادة ، كأنهم في حالة يغلب عليها النضال

بالأظافر والضفائر، في وقت ارتبط الآمن المحلي بالسيد محمد بناني ، الذين عايشوا

هذه المرحلة قطعا سيعرفون الكثير من الأسرار المتعبة منها والمريحة، وأسماء

سادت ثم تكاد بالكاد تذكر، فما الذي تغير ؟.       

كانت الإذاعة الجهوية ترحب بمن رغب فيه السيد عمر بن الأشهب متحملا

لمسؤولية في شجاعة نادرة ، وما تعرض له مع بعض عمال الإقليم المسيطرين آنذاك

احتى على نغمات ناي مغبون، ينقله عبر الأثير الميكرفون ، أحسن دليل واسطع

برهان أن وجدة زمان كانت مع الأصيل المبدع ،والفقيه الورع.                    

ساعتها أدركت أن السياسة التي لا يفرق أصحابها رائحة البيض الفاسد عن رائحة

الأقحوان، سياسة آيلة لتصبح بغير فائدة في خبر كان، ومنذ ذلك التاريخ والعبد لله

يعايش قفزات ظن أصحابها أنهم دخلوا أمجاد السرك المتنقل بين وجدة والرباط ،

وكانت النتيجة أن تحولوا من أشباه للكواسر إلى رسوم متحركة رسمتها الأيادي

المعلومة بالطباشير المتواضع الجودة والثمن ، ما تلمس أفكارهم حتى تخالها غبارا

 يتطاير ليصبح سرابا تفرع في إيحاءاته إلى ضباب يغري توابعهم بملازمة الاكتئاب،

 ويا حسرة على تلك الأحزاب التي مرغت سمعتها في التراب فغدت فروعها هنا في

مدينة وجدة يتملص عنها أعضاؤها، كان القائمون عنها مخطئون أو على صواب ،

فقد عر الزمان كل شيء بلا تردد، وأصبح الرأي العام الوجدي إلى معرفة المزيد من

الحقائق مشدود . وامتثالا لهذه الغاية سأقص ما جرى منذ البداية، ولي في الاتكال

على الله الحي القيوم التوفيق والهداية.                 

1/  الإعلام المحلـــــــــــــــي

كانت وجدة صامتة عن أي مشاط إعلامي محلي يعبر بجدية عما تختزنه من مواهب

في مختلف المجالات ومنها الفكرية والثقافية بوجه خاص، بل وما رسخ فيها من

إمكانات إبداعية لم تكن تقل عن نتاج فاس، أو تطوان، أو القصر الكبير ، أو الرباط،

أو مراكش، إن لم نقل أنها تسير في خط موازي له، نثرا، وشعرا ،ومسرحا، وأدبا

بكل تخصاصه . كانت وجدة صامتة إلى أن كسر هذا الصمت مصطفى منيغ بإصداره

جريدة اختار لها اسم : "الحدث" . جريدة أرخت لنشأة الصحافة الجهوية بالمفهوم

الإعلامي الهادف إلى خدمة الرأي العام المحلي والجهوي بما يسهل عليه التوجه في

مواقفه المبنية على المعرفة الصحيحة لمجريات الأمور لنصرة من يستحق

المناصرة، وأخذ الحيطة والحذر ممن يستوجب الفاعل. وهكذا عرف العدد الأول من

جريدة " الحدث" النور في شهر ماي من سنة 1978  متضمنا افتتاحية عنوانها "

المهم والاهم وأهم الأهم" ذكر فيها كاتبها مصطفى منيغ مايلي                         :  

ــ خدمة للكلمة النظيفة ، وتعاملا مع الفكر الخلاق ، نضع هذه الصفحات المتواضعة

بين يديك عسى أن نخرج معا بصحيفة  همها الأوحد ثقافة مبسطة للتعامل اليومي بين

أفراد المجتمع  ككل من جهة ، ولنعبر عن أحاسيسنا بلغة وجدان ينأى في تحركاته

عن الأفكار المستوردة ، لتأتي الصورة وفق ما ورثناه من تراث حضاري  لا يخصى

إلا بالعمل الجاد المثمر البعيد عن الميل الأعمى لتقليد خرافات لا تناسب التاريخ

الطويل الذي جمع أمجادنا وقيمنا ومواقفنا البطولية في قالب مميز طبع على جبين كل

مغربي ارتبط اسمه بهذه الأرض الطيبة التي حباها الله سبحانه وتعالى بمناهل عرفت

على مر الأحقاب والعصور بمنارات يشع منها نور العلم والعرفان . هذه في كلمات

فلسفتنا في العمل ، فمن أحب المشاركة فالباب على مصراعيه مفتوح.

مصطفى منيغ          

وجدة : ماي1978

scan00 

تعاليق غير مسموحة لهذه الرسالة
وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني