خفافيش العرائش / 7
تحركات الخفافيش في انتخابات دائرة العرائش(تتمة 7)بقلم : مصطفى منيغ.. كانت مثل المقالات المنشورة في جريدة القصر الكبير( التي كان القراء الكرام في إقليم العرائش لا يفتهم عددا من أعدادها إلا وبادروا باقتنائه لمصداقية ما تتضمنه من مواقف ، وأخبار، وتحليلات جلها تصب في النداءات المتكررة الموجهة لعامل الإقليم المبينة له أن الفساد استوطن في أماكن إن لم يعمل على استئصالها فالأمور لن تزداد إلا تعقيدا .) كانت مثل المقالات تشكل عاملا من العوامل المعكرة للأجواء بيني وبين هذه الإدارة الإقليمية عموما والقسم السياسي في الدرجة الأولى ... الذي ما فتئ رئيسه كلما قابلني إلا والابتسامة الصفراء يحاول بها إبراز ما يجيش في خاطره بشأني . فلم يكن المقالان السابقان وحدهما المسببان للأزمة الصامتة المهيمنة بين صحفي واجبه كامن في اطلاع الرأي العام عما يجري في هذا الجزء من المغرب، وعامل للإقليم مشحون بكل الافتراءات التي تضمنتها بعض التقارير المحررة من طرف جهة تعمل تحت إمرته، تحاول قدر الإمكان وضع الحواجز الحديدية بين إقليم يترجى الإصلاح وعامل جاء من أجل القيام بنفس الغاية لكن الحقائق تظل مغيبة عنه. وحتى أقرب الصورة أكثر.. نشرت لي جريدة القصر الكبير في عددها 19 الصادر بتاريخ : الثلاثاء 4 دجمبر سنة 2006 المقال التالي نحن عنوان : العرائش بلا تفتيشجاء فيه وحرفيا : "كلما حل عامل جديد على رأس عمالة إقليم العرائش إلا وتحدث الناس بلغة التفاؤل عن إصلاح وشيك . وتدريجيا يتضح للجميع أن الأمر مجرد كلام في كلام .. وما تصور في الأذهان مجرد أضغاث أحلام . فلا العامل استطاع فتح الملفات الكبرى ، ولا أقبل على دراسة حتى الجزئيات الصغرى ، ربما ثمة انتظار لما في الرباط عن هذه المنطقة سيتقرر، وكأننا محكوم علينا بالتنفيذ المؤجل... كلما توهمنا أن الخير أقبل .. تركنا وللغير تحول . طبعا هناك مزامير تغني لهذا المسؤول الإقليمي الجديد بلحن تدغدغ حواسه لينغمس في سبات عميق ، في يوم اتخذ مجمله قيلولة تريح أعصابه من حر المناطق الجنوبية التي سبق وتحمل نفس المسؤولية فيها ، فجو العرائش ، رغم رطوبته ، يوحي بالرغبة إلى الاسترخاء ، وخاصة إن كانت جلسات السمر على شاطئ رمله ناعم ، ومن يخدم لطلبات الكبار فاهم . صراحة.. العامل الجديد أمامه مسألتين، لا ثالث لهما، أن يسأل بدوره إن كان مقامه هنا للاستجمام، أم لأمر هام ؟ ، إن كان للأولى عين ، فلنقرأ عليه السلام ، وإن كان للثانية نصب ، فليشمر على ساعد الجد قبل أن يندم . فالعرائش فيها التاريخ يعيش ، كلمة " نعم" لمن يستحقها ، وبئس لمن التحق بها لتربية الريش، فيها الشرفاء، والزعماء، وقبل هذا وذاك، فيها أللأولياء، وكلهم صبروا بما فيه الكفاية، فهذه الأرض ليست بورا ، وساكنها ليس مغمورا ، لذا عاملها (محافظها ) يجب أن يكون بما يقدمه من نتاج نظيف فخورا ، فليفتش ، له كل الإمكانات ليفعل ذلك منفردا أو صحبة المحايدين ، وما أكثرهم هناك ، ليطلع أن الصناعة ، والتجارة ، والصناعة مجرد جعجعة في كأس ، فإن اعتمد على نفس الأشخاص ( وهو أدرى بهم في إدارته ) فلن يكتفي بالفشل الذي حصل عليه في مدينة القصر الكبير ، بل بآخر أسوأ بكثير (يتبع)

Wapher
del.icio.us