خفافيش العرائش 10
تحركات الخفافيش في انتخابات دائرة العرائش/ 10
بقلم : مصطفى منيغ
وأيضا المقال المنشور في العدد23 الصادر في يوم الاثنين 18 دجمبر سنة 2006 ، من جريدة " القصر الكبير" ، تحت عنوان : " العرائش والتدبير الطائش"جاء فيه وبالحرف الواحد : ما الفائدة في التكرار إن كان النص واحد والمعنى شبيه لما مضى ؟ ، كانت هذه الجمل ، رغم بساطتها ، تقلل من شأن كل تغيير، فقد أظهرت التجربة أن الأخطاء المرتكبة متروكة نشيخ مع الواقع الممتد مع الألم، ولا جديد إلا في اسم " العامل ". وكم من "عامل" حظي بمصاحبة هذا الإقليم ، بل برعاية شؤونه المندرجة أساليب تدبيرها من القبضة الحديدية إلى عدم الاكتراث ، إلى مص الرحيق والقذف بعديم الجدوى إلى المتخيل أنهم الرقيق ، إلى الإدعاء بإعادة الحياء لمن زاغ وظن أن السلطة لا تقوى على المسير المستقيم ما دامت ( بمن يمثلها في العرائش ) عرجاء ، إلى الأخذ بلجام الفرس لحين ترويضه قبل إلحاقه بالإسطبل الذي جاء " العامل " ليتمتع بما غص داخله من حيوانات أليفة ، يشرب من لبنها حتى الثمالة ، ويبيع جلد البعض منها ، ويوزع المنتوج السنوي الفائض عن حاجته ، على الأهل والأقارب ، والأصدقاء والمعارف المنتشرين عبر إدارات مركزية في العاصمة الرباط ، إلى مسايرة الظروف بما يحتم إسكات ذوي الحناجر المسموعة والشعارات الغاضبة في أياديهم مرفوعة ... إذ هناك الصناديق السوداء يتقاسمها والمحظوظون الملتفون حول خدمة صلاحية مدته على رأس هذه الإدارة الإقليمية حتى المغادرة لتتكرس وضعية شاذة مع هؤلاء يطول شرحها ، أو يضيق الحجم على ذكر اللائحة المثقلة بأسمائهم . حل " العامل " الجديد فطبل من طبل وزمر من زمر ، وبدت السيناريوهات شبيهة بالمألوف عند جوقة اختصت بالترويج للاستقبال ، كلما رحل مسؤول وسواه أقبل ، كأن الغم مع السابق ارتحل ، والفرج مع اللاحق وصل . وهذا إن دل على شيء فإنما يدل أن إقليم العرائش لا زال قابعا في نفس الأجواء ، ما أقصده، مستوعب لدى هؤلاء الذين جمعتني وكل واحد منهم جلسة حوار استفدت منها بما أهلني لأكون وفيا لهذه المنطقة العريقة في المجد والعزة والحضارة، ولأن أخدم رأيها العام ( انطلاقا من اختصاصي كصحفي محترف) بما يزيد هذا الارتباط بيننا مودة واحتراما وثقة
كان لا بد من هذه المقدمة ليفكر " العامل " الجديد في 10 أمور أساسية ، تبتدئ بأن للعرائش " لقلاق " لن يستطيع أحد عد ريشه ، وخاصة على نفس المستوى ، وتنتهي بأن ذاكرة أهالي هذا الإقليم قوية جدا ، تحتفظ حتى بأدق الجزئيات ، ومتى عمدت الجلوس لتلقين الدروس جاء ما تفوه به يؤكد : أن جمال هذه المنطقة وحسنها يكمن في تشبث أصحابها بكرامتهم أولا وأخيرا.
" العامل " أمامه أمور أربعة عليه البث فيها جميعها بسرعة فائقة إن كان حقا فهم" الرسالة " التي " عين " من أجل " المساعدة " على كتابتها للتاريخ بحروف ذكية. الأصل في المعادلة هو الهدف نفسه أما الباقي فتتمات لفروع في المخطط الموضوع . (يتبع)مصطفى منيغ

Wapher
del.icio.us