القصر الكبير/ 3
الأمن في القصر الكبير بين الكبير والصغير
خنازير" ضيعة" بالقصر الكبير/ الجزء الثالث
الأمن في القصر الكبير من الرئيس إلى الصغير
بقلم : مصطفى منيغ
العارفون بمسالك القصر الكبير الضيقة كالواسعة ، حينما تذكر أمامهم كلمة " السكانير" يتجه فكرهم صوب ممر تتقابل على ضفتيه مقهتان وجها لوجه ، إحداها تعرف ولا تزال باسم " مقهى الصغير " (الصغير هذا صديق عزيز ترعرعنا معا في حي " المزيبلة " وكان من أرقى الأحياء بحكم قصر القائد الملالي الشهير المشيد فوق مساحة فيه، ثم التقينا من جديد في مدينة اتريخت العاصمة العلمية للملكة الهولندية التي عشت فيها بضع سنين مؤسسا لأول جمعية ضمت مهاجري مدينة القصر الكبير إلى هذه الديار من الأراضي المنخفضة وكان الأخ الصغير أحدهم. على العموم هي حكاية أخرى سأقصها عليكم لاحقا . ) قبل أن يشغلها الأخ الصغير في بيع المنتوج الحلال كانت في السابق حانة لصاحبها الإسباني بيبي . أما المقهى المقابلة فكان يطلق عليها لقب " مقهى الزعيم ، أو حانة الزعيم فيما بعد . وهكذا نجد في نفس الممر خمارتان تجتهدان ما أمكن في جلب الزبائن الذين ضعفوا أمام إغراءات سوائل الشيطان الملعون . ذات يوم استيقظ القصريون على فكرة إقامة مسجد للصلاة في نفس المكان ، وهكذا كان . استطاع هذا المسجد بعد تشييده أن يوقف مسخرة الخمارتين معا بأسلوب استلهمه المومنون الثقاة الأفاضل ليناضلوا به نضالا نبيلا منتهيا برفع راية الإسلام خفاقة على ذاك الممر وما يحيط بين جانبيه من أبنية وإلى الأبد إنشاء الله ، فرحل الشيطان مذموما مدحورا مهزوما ولم يبق له مكان إلا في خمارة أخرى سمعت قبل انتخابات 7 شتمبر الشهير أن صاحبها قد أغلقها نهائيا الأمر الذي استحسنه شرفاء المدينة واستقبلوه بالفرح والسرور إلى هنا والمقدمة الموجزة تنتقل إلى التأكيد أن القصريين لم يفرطوا ولن يفرطوا إطلاقا في أي جزء يلتقي مع المحافظة على وصية السلف الصالح الذين رووا بدمائهم الزكية ارض هذه الناحية وهم يقاتلون البرتغال ومن جاء يساندهم في معركة وادي المخازن العظيمة ، انتصارا للحق وترسيخا لدين الإسلام حبا في الله الحي القيوم وطاعة لما جاء به الحبيب محمد عليه صلاة الله وسلامه وآله الشرفاء أجمعين إلى يوم النشور والدين . الوصية التي تعلمتاها في المدرسة الأهلية الحسنية ، والمدرسة القرآنية ، فثانوية القصر الكبير ثم المعهد المحمدي ( الذي حولوا اسمه إلى ثانوية المحمدية دون معرفة المقاييس المتخذة لذلك وعلى أي أساس ثم ؟؟؟) إلى الآن وقد تخرج منا الآلاف من جامعات انجلترا وفرنسا والولايات المتحدة المريكية وكندا وجمهورية مصر العربية والجمهورية الجزائرية والجمهورية السورية وعدد كبير من جامعات الدول المفتوحة أمام طلاب العلم منا ، ولنا في جل تلك الدول جالية محترمة من القصريين الناجحين بما تستحق عليه القصر الكبير الشكر والتقدير. نكرر قول هذا ليعلم من يحتقرنا أننا مدرسة ، ومدرسة قل نظيرها حينما يتعلق الأمر الدفاع عن حقوق مدينتنا المشروعة وعلى رأسها ممارسة ما علمنا إياه دين الطهارة والاستقامة والأخلاق العالية ، دين الإسلام الذي أخرجنا من ظلمات الجهالة والعبودية لصنف من بني البشر إلى النور وطاعة الله الواحد القهار . لذا ما وقع على أرض الواقع أو كان مؤامرة محبوكة جيدا من طرف تلك الجهة المعروفة لقياس قوة القصريين والإجابة على استفسار : إلى أي مدى تصل إرادة القصريين في تغيير المنكر؟ . فقد تجلى لها وبالواضح الآن أن اللعب بالنار لن يصيب القصريين وإنما سيشمل شرذمة مسخرة لزرع مكروب الفتن في أعماق مدينة ظلت مسالمة مادامت منتظرة في تعقل وصول حقها من النماء دون أن تمد يدها متسولة إياه إذ كرامتها لا تسمح بذلك . وإذا كنا بمجرد سماعنا لأصوات قصرية نعتز باحترامها ناقلة لنا الأخبار من هناك وطالبة منا الإفصاح عن موقفنا مما جرى ويجري مع مرور الايام منذ الجمعة الماضية .. سارعنا بالتفكير فيما اسفر عليه تحليلنا المنطلق من معلومات لا يشوبها شك ، أن العملية لها في جانب من الجوانب ارتباط بانتخابات 7 شتمبر الشهيرة التي أعالج ما جرى أثناءها في المقال المسلسل المنشور في أكثر من موقع على الأنطرنيت تحت عنوان : تحركات الخفافيش في انتخابات دائرة العرائش .(يتبع)

Wapher
del.icio.us