حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5
من المحال السكوت عن الحال

07/01/2008 GMT 1

الوحدة نصيبنا

bikolisaraha5 @ 06:00

العرب / امريكا ... في الأيام الحالكة

كتب مصطفى منيغ

الذي يرجع اجتياح أمريكا العراق  خدمة للديمقراطية ، أو حقوق الإنسان ، أو إبعاد نظام صدام حسين الديكتاتوري ، أو حماية دول الجوار من سلاح الدمار الشامل  ، أو أشياء ومسميات أخرى تدخل في هذا السياق المعروف بنسب متفاوتة من طرف بعض المحللين الذين أقحموا أنفسهم في القيام بدراسات ذهبت في وضع مرتكز على تبريرات واهية لا تمت للوقائع بصلة اللهم ما يرتبط بعرض تلاحقها السريع بالكثير من القناعات الفردية المنصبة لمناصرة جانب ومعاداة آخر أو العكس  . من يرجع الاجتياح لما ذكر... أن يراجع وثائق حرب الفيتنام ، والتجربة المريرة التي خاضتها أمريكا في اجتياحها ذاك البلد الأسيوي الصغير ، والجرح الدفين الذي لا زال ينزف دما وويلات بلا حصر حتى الآن ، والخسائر الفظيعة التي تكبدها الطرفان في الأرواح والآلات العسكرية والميزانيات العائدة على الشعب في أمريكا ذاتها بمعاناة أقل ما يقال عنها أنها ساهمت بطريقة مباشرة في تكريس عاهة الفزع والخوف من قرع طبول الوغى يتقاسمها الجميع إدارة ومواطنين . بالرجوع لتلك الوثائق والصور الحية المسجلة بعناية فائقة  ، من طرف اختصاصين سواء في المصالح المخابراتية ، أو أجهزة الأمن القومي ،التي لم ينطفئ وهجها حتى اللحظة ، بالرجوع إلى ذلك يتضح جليا  أن أمريكا البيت الأبيض ومعها كل القوى الرسمية بما فيها العسكرية بكل تلوينات اختصاصاتها وفروع خدماتها المقدمة إبان السلم أو أثناء الحرب ، لا  ولن تقدم على تجربة مشابهة إلا إذا كانت متممة لتخطيط سابق يضمن لها الكسب  مائة في المائة إتباعا لأهداف مسطرة بدقة لا يمكن الانحراف عنها إلا بتحيين بعض الأجزاء المتعلقة برصد المستجدات ساعة التنفيذ كما تقتضيه مرحلة من مراحلها ، وما تتطلبه من معدات  وإشكال إضافية لتدخلات تناسب الحجم أو تفوقه عدة . وحتى نخطو بمن يتتبع تقريرنا هذا ، ليدرك كما أدركنا صواب رؤيتنا للموضوع في عمقه نعود لتلك المساعدات التي قدمتها الولايات المتحدة وبسخاء  لصدام حسين وهو يتهيأ لخوض غمار حرب ضروس ضد إيران . تلك المساعدات التي لا يمكن الإتيان بتفاصيلها لكبر حجمها أولا، ثم لمضامينها الباعثة للاندهاش ثانيا ، وبسط ما تأكد من معلومات تغطي الدافع الأصلي للتعاون الأمريكي العراقي لإلحاق هزيمة ثقيلة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية  ثالثا ، وتفاصيل مكملة أخرى ذات الارتباط بنوع الأسلحة ، وما يصرف لضمان الجبهة العراقية الداخلية مستقرة والظرف تدعوا خطورته إلى الارتباك الشديد على ضوء ما أظهرته ايران من صمود فاق كل التصورات الأمر الذي سيسهل علينا البقاء على مسار الموضوع الذي اخترناه كمقدمة لسلسلة تظهر، من وجهة نظرنا على الأقل ، انصياع البعض لاعتماد ما رغبت الولايات المتحدة الأمريكية اعتماده من طرف كتاب محليين عرب وهم بالعشرات . أمريكا ما كانت لتقبل على ما أقبلت عليه في العراق إلا ليقينها أنها متممة إياه للآخر ، ولن تتخلى عن مقرراتها وما اتفقت عليه إدارتها بالتركيبة التي ذكرناها في السابق ، تحت أي ظرف من الظروف ، إلا بشيء واحد ، أن ندرك نحن العرب من المحيط إلى الخليج ، أن الوقت حان لنتحد على كلمة واحدة تصب في مسألة اختيار مصيرنا كأمة عربية لها مقوماتها وأعرافها وقيمها وخطوطها الحمراء التي لا يمكن تجاوزها من أي كان .  إلا بشيء واحد ، أن ندرك نحن العرب من المحيط إلى الخليج ، أن الوقت حان لنتحد على كلمة واحدة تصب في مسألة الاختيار لمصيرنا كأمة عربية لها مقوماتها وأعرافها وقيمها وخطوطها الحمراء التي لا يمكن لأي كان أن يتخطاها ، أن نصنع لكياننا في هذا الوجود وتحت الشمس توافقا مبنيا على استغلال قدراتنا ، وفي جميع المجالات بدون استثناء ، في بناء بيتنا بناءا أركانه حق وعدل وإنصاف ، وحجراته تنعم بما يمكن تحويله من ابتكارات العقل العربي في تطوير سبل الارتقاء العلمي التكنولوجي لدرجة التعامل مع الخارج الند للند. لن يكون هذا بالسهل الميسور والأغلبية فينا هائمة لمناصرة هذا ومعاداة ذاك ، لكن الوقت ، عكس ما يظن البعض يجري لصالحنا ما دامت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها كل الغرب ، وخاصة المملكة المتحدة ، منهمكون في المسير ببرامجهم نحو الإنجاز انطلاقا من مرحلة أولى سمتها الدكتورة رايس مرحلة مخاض الولادة الجديدة للشرق الأوسط ، لا زال الوقت في صالحنا لو تفهمنا حكمة وحدتنا على اختيار مصيرنا كأمة عربية لها ما لها . (يتبع)

تعاليق غير مسموحة لهذه الرسالة
وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني