حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكل صراحة ...5
من المحال السكوت عن الحال

25/12/2007 GMT 1

المغرب - السنغال

bikolisaraha5 @ 16:34

البحث عن طريقة .. لمصالحة " السينغال " الصديقة

بقلم : مصطفى منيغ

لن تعود كلمتنا مسموعة، ولا سياستنا الخارجية نافعة، إذا استمر القائمون على مثل الشؤون ناهجين نفس المنوال الذي سطروا عليه نظرتهم ومن ثم توقعاتهم لما اتحد المغاربة جميعنا على تسميتها " قضيتنا الأولى". بالأمس القريب وبإيعاز من الملك ،بعد استقباله المكتب المسير للبرلمان ،عقد هذا الأخير جلسة طارئة لتحرير وثيقة ترفع إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة تتضمن المطالبة بالتدخل لمنع " جبهة البوليساريو" من عقد مؤتمرها على أرض " تفاريتي" المغربية ، وماذا كانت النتيجة ؟ ، لقد عقدت الجبهة مؤتمرها ذاك ، ولزم البرلمان الصمت ،ولم نسمع من وسائل الإعلام الرسمي أي بيان يوضح لنا الخطوة التي على نفس المؤسسة التشريعية القيام بها ، وربما يفهم من هذا الصمت انتظارها التعليمات الملكية ففي المغرب كما ذكرت آنفا الملك له الكلمة الأولى والأخيرة في كل القضايا والمجالات ومسألة الديمقراطية تبقى حبرا على ورق لا أقل ولا أكثر . زد على ذلك التسرع المطلق في اتخاذ قرارات لا معنى لها سوى المساهمة المباشرة في تعطيل الالتفاف على حل نصل به إلى مبتغانا النهائي . من تلك القرارات استدعاء المغرب سفيره من "دكار" وربطه بحضور احد أعضاء الحزب الاشتراكي السنغالي وتصريحاته المؤيدة للانفصاليين دون أن يكون للحكومة السنغالية أي علاقة بالموضوع الذي استوجب هذا التصرف اللاعادي من طرف المغرب الرسمي . لقد عهدنا في الرئيس السنغالي المواقف الشجاعة التي أبان بها عن تفهمه العميق لقضايانا المصيرية وساندنا في عدة محافل دولية أثناء جلسات رسمية أو خلف الكواليس ، وإذا شبه البعض ديمقراطيتنا بديمقراطية السنغال فهو لم يفهم بعد أن للديمقراطية عندنا نكهة خاصة يكفي معها توصل بعض الأحزاب بتعليمات ما حتى تهرول للتنفيذ دون نقاش ، عكس السينغال تماما ، فالديمقراطية التي ناضل الرئيس عبد الله واد كي تتمتع بها بلاده تحترم مواقف الأحزاب السياسية ولا تتدخل في توجهاتها ما دام الأمر لن يصل بها إلى المس بأمن واستقرار الدولة  ، إذن من العبث مطالبة الحكومة السنغالية تمثيل المغرب في إقناع أحزابها مساندة النهج المغربي على معالجة قضية من قضاياه الداخلية. كان على الأحزاب الاشتراكية وما أكثرها عندنا القيام بذلك بدل انشغال بعض قادتها بالتطاحن وخلق الصراعات للحصول على كراسي في حكومة 7 شتمبر 2007 التي يرأسها عباس الفاسي . على العموم هي فرصة متاحة لمراجعة سياستنا الخارجية، إن كنا فعلا ننشد الخروج من الأزمة التي وضع من وضع المغرب وسطها ، ولن نجد سبيلا يؤدي لما نريد أحسن من اضطلاع كل بمسؤولياته وفق الكفاءات المتمتع بها ، مع إبعاد التدخل المباشر في كل صغيرة وكبيرة اعتمادا على استشارات أبانت مع الزمن أنها أصبحت غير ذي جدوى في جو كثر فيه الحديث عن الحداثة ،والديمقراطية ،والعولمة ،والتجارة الحرة … وهلم جرا

( وللحديث صلة )

تعاليق غير مسموحة لهذه الرسالة
وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني