خفافيش العرائش 16
تحركات الخفافيش في دائرة انتخابات العرائش/ 16
بقلم : مصطفى منيغ
تستك منه الآذان ، ذاك الصوت المنبعث من إقليم العرائش عن الآلاف من ساكنيه ملوا الاحتماء بجدران مشيدة عشوائيا بثمن تقاسمه من يصمت لتتكاثر كالتخطيط باللاطبيعي موسوم ، تكاثر الفطر المسموم ... يصل مقتحما عتبات " الدور" العالية المحصنة بأعتى الوسائل المخصصة لحصره ما يكفي لتبدد موجاته عبر الهواء الملوث ، مستفسرا أصحابها : هل تقوى الوعود على صد الصدى ككل مرة .. أم آخر حبات الزبيب ستكون حتما مرة ... يصل أناسا تناسوا أنهم بشر يأكلون ويفرغون أمعاءهم كسواهم ليضمهم التراب يوما فيشبع الدود من مركبات أجسامهم التي لا يقوى أنف مهما كان ولأي مخلوق كان شم ما يتصاعد منها كريها لا يطاق ، أناسا فرحوا بذهابهم كل مساء لتلك القصور ممتطين آخر ما أنتجته مصانع الغرب من السيارات الفارهة ، وأفخمها مظهرا ، وأريحها مقعدا ، ولقاؤهم من ينظفون نعالهم لتبدو انصع بريقا من البارحة ، الذين استكانوا لمعيشة البذخ فلزموا القاعدة المعششة في أذهانهم : أن الفرصة باقية من أجلهم ويجب استثمارها بالكامل ، فيواجهوه ( وإن كانوا خائفين من أبعاده وهديره ) كعارض مؤقت يتغلبون على التقليل من ضغط مصدره بنفس الطريقة التي عرفها الدكاترة المعطلون في كل ركن من المملكة المغربية أو قرية من قراها ، تجمهروا فيه طالبين حقا من حقوقهم المشروعة ، ليكونوا زادا دسما لوسائل اٌلإعلام لفترات متقطعة ، ثم يهدأ كل شيء . تستك منه الآذان ، ذاك الصوت المنبعث من ضحايا الحالات الاستثنائية المتجددة بتلقائية لا يمكن أن تستمر لو كانت الأمكنة غير " العرائش " وما جاورها حيث بعض الخدام لا يهمهم مع ما يحصلون عليه ، إن كان الحق مبتغى ما هم مسخرون بمجهودهم المبذول لتوسيع مقوماته ، أو الباطل ليعم المناهل غير المبتلية به بعد ، كأنهم مع " فطور " كل صباح ينسل مع ما يمضغون أو يشربون " قرصا" دقيقا مهيأ لهم يحركهم بلا شعور، ودون استفسار، وبلا أدنى تواصل مع ضمائرهم ، هم قلة داخل الجهازين ، ومؤسف أن يكون لهم نفوذ مؤثر، أما الأغلبية في نفس الموقعين تبقى مجرد عيون ترى وألسن شبه صامتة تهمس فيما بينها ونفسها " اللهم هذا منكر " ..، والقافلة تسير .. عرجاء ... مبعثرة الأرجاء ... لا يهم ، ما دام الحرص قائم بلا حياء .. أن يكون الغد كالبارحة ، يوما ، شهرا، كالخمس سنوات القادمة ، يجف فيها على طالبي الإنصاف الضرع والماء ... إلا من انصاع وأخذ الصف ، ليمد اليد لاستخراج (بأي شكل) شهادة الضعف ، فالانضمام لمن تلتقط لهم الصور المتحركة أيام رمضان توزع عليهم كيلوغرامات من دقيق مستورد بالمجان من بلد يطبل له ويزمر بأنه بلد صديق ، تعرض في التلفاز الرسمي أنباء في ليالي الصيف . ... طبها عباس الفاسي رئيس الحكومة الحالية حكومة السابع من شتمبر عالم بالوضعية ، ألم يكن منذ زمان نائبا برلمانيا عن نفس " العرائش " وما جاورها ؟؟؟، وإلا ما كان قد قبل بالتقدم لتمديد نجاحه بنفس الدرجة ( وإن كان هذه المرة بأصوات جد قليلة بالكاد نجي بها ) خاصة وهو في وضعية مريحة تساعد من اختاره لتكريس دوران نفس الدائرة كزعيم لحزب سياسي قابل للتكيف مع مرحلة تعيد المكاسب المحصل عليها بفضل المناضلين الحقيقيين إلى " البدء " مادامت المملكة المغربية ضربت الرقم القياسي في هذا البدء الذي ولا شك قد دخل التاريخ . طبعا وحتى يؤدي " الحوار" المضبوط في سيناريو المسرحية المعروضة في انتخابات دائرة العرائش ، كان لا بد من الابتعاد عن بعض الوجوه . وهنا اطرح السؤال على المحترم الحاج محمد السيمو الذي بدأت الحديث عنه آنفا : من أسكن في لبه فكرة الابتعاد عن حزب الاستقلال ، وكان احد العناصر ذات الحضور المميز داخله خاصة في مدينة القصر الكبير ؟؟؟ . الحاج السيمو الذي حصد ... (يتبع)

Wapher
del.icio.us

