حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5
من المحال السكوت عن الحال

28/12/2007 GMT 1

في الأدب/ قصة صغيرة / 12

bikolisaraha5 @ 11:00

اجتماع الأتباع

بقلم : مصطفى منيغ  

  انتشر الخبر بسرعة بين القرى المكونة حزاما من البؤس والحرمان حول مدينة ينظر إليها من فوق سلم المسؤوليات كلها أنها القابلة للنماء السريع، والتطور المروع ، واحتضان آلاف العطشى لترويهم من مشاريعها بعد " الخوصصة" ، وتأكلهم ما تسمح به ديمقراطية آخر زمن كلما غضب الحاكم من ظاهرة الملتحين الغاصة بهم شوارعها.  انتشر الخبر أن عبد الخالق ، الفلاح البسيط ، سيؤسس حزبا اجتماعه التأسيسي سيكون على قارعة الطريق ، لتظهر أعماله منذ البداية وقد عمتها الشفافية والإعلام الخارق، ضربا لكل تقرير حارق ، من نتاج مخبر للهمسات سارق. ومع طلوع الفجر من يوم ملبدة سماؤه بغيوم( عسى القوم برؤيتهم لها يطمئنون بعضهم بعضا أن الجفاف لن يجتاح قريتهم .. ) وعبد الخالق يهم بالخروج من كوخه ( ذي المساحة المغطاة بشرائح الزنك المثبت بالوحل المطعم بالقش ) الذي ورثه عن والده ، وله من الوثائق الشرعية ما يؤكد ذلك .. اعترض طريقه ثلاثة أشخاص .. عرف كنهم واحد .. لم ينساه من ذاك الصباح الذي أجاب توسله للحصول على شهادة ميلاد ابنته التي سماها " حرية" (من تلك الإدارة التي كل ما فيها يعطى انطباعا أن الزمن تجاوزها بمراحل شتى وقعا وموقعا .. ) بنهره ودفعه كأنه حيوان أليف حضر لاستعطاف الحاكم أن يقذف نحوه ولو بقطعة رغيف جاف .. صائحا في وجهه غير اسم " حرية " إلى أي اسم آخر .. ما دامت " حرية " تسبب للسيد " الحاكم "حساسية تعكر نقاء دمه فيضطر إلى تصفيته خارج البلاد .. عند الأطباء الأفذاذ هناك بالضفة المقابلة من الأطلسي .    سأل عبد الخالق الرجال الثلاثة ــ  أين تقودونني ؟ 

 يجيبونه بصوت واحد

 ــ للمثول أمام سيدي الحاكم 

  ولما يسأل عبد الخالق من جديد، وقد بدت على سحنته أثار التشنج  ــ ولما ؟ ، ما السبب الذي يجعله يتصرف مع المواطنين القرويين مثلي ؟

 يقاطعه أحدهم صارخا ــ لأنك تريد تأسيس حزب سياسي بالقرية والقرى المجاورة ، وهذا شيء لا يقبل به سيدي الحاكم مطلقا .. إنك تخرق قوانين البلد .. وتستحق العقاب الشديد ، بل الأشد

 لم يستطع عبد الخالق إمساك نفسه من الغضب وبحركة لم يخطر على بال احد من الثلاثة رجال ما وراءها ، اخرج من تحت جلبابه الرث ساطورا ، ولم يفق من فعلته الخطيرة حتى مزق أوصال الثالث منهم أما الاثنين الآخرين فلم يجد أدنى صعوبة في تصفيتهما. انتشر الخبر بأسرع من الأول ، واجتمعت القبيلة لتشهد أنها قاتلة الجلادين الثلاثة، ولتكون حزبا في الهواء الطلق من أهدافه إحياء ذكرى عبد الخالق المختفي من صباح ذاك اليوم الملبد سماؤه بالغيوم، ولترديد شعار 

لا حاكم في هذا البلد دائم .. ما دامت القبيلة على موقف موحد صارم 

كل هذا وقع والحاكم نائم .. مع الأحلام الوردية هائم .. وسط بستان ورود يمتص الرحيق وكل من حوله يراهم بهائم.   وكل اجتماع والأتباع بألف خير.. كبيرهم كالصغير              

     مصطفى منيغ  

في الأدب / قصة صغيرة / 11

bikolisaraha5 @ 03:18

الرجوع إلى الأصل 

  حفر الزمان تحت جفنيها خندقين من هواء دفين مغطى بجلد صبغه العناء بلون الألم المحصور في عالمها الذاتي من سنين، كم مرة أرادت لوجهها مسحة من جمال مؤقت، فعمدت إلى المساحيق أحمرها وأزرفها وأخضرها وأبيضها... لكن السن يفضحها ككل مرة... فقد تجاوزت الخمسين حولا واقتربت من خريف العمر، ومع ذلك يبقى إصرارها العامل الأساس لخوض غمار اكتساب بعل في الحلال يقربها للتمسك بأي خيط مهما كان شبيها بما تنتجه العناكب لاصطياد قوتها من حشرات صغيرة تقع لحكمة مقدرة في كمينها المحكم الإعداد والعتاد، وهكذا إلى أن حل يوم تقدم نحوها شاب وسيم في مقتبل العمر طالبا يدها للزواج... قبلت دون تردد... فكيف لها أن تفوت مثل الفرصة التي حلمت بها منذ سنين طويلة ؟؟؟. مر كل شيء في لمح البصر... وآخر الحفل حملها بين ذراعيه رغم نحافة جسده وامتلاء بدنها ... صعد بها سلم الطابق الثاني من الدار ليلجا آخر المطاف غرفة الحلم التي داخلها وقع ما لم يكن في الحسبان أبدا، لمحت وهي تتمعن في شخصه وهو جالس مقابل لها أن أذنيه تتصاعدان بشكل غير عادي، والأخطر من هذا أن قدميه مختلفتين شكلا وحجما عن قدمي إنسان، ومن عينيه ينبعث شعاع يصيب الناظر إليهما برعب لا يوصف، وبدل أن يغمى عليها تتوجه إلى النافذة المطلة على الحديقة وترمي بنفسها عساها تنجي من ذاك " الشيء" وبأغرب من الخيال وجدت نفسها بين ذراعيه وهو يهمس في أذنيها: لن أتركك تغيبين عني لحظة واحدة.     

    شكر احمد زوجته عتيقة وهي تقص عليه هذه الحكاية الغريبة و ترجاها أن تخبره بمآل المرأة  وما كان مصيرها فيما بعد ، أجابته بطيبة خاطر قائلة : 

     ــ رضيت بالأمر الواقع وعاشت معه إلى أن رزقا بطفلة جميلة.   

  ــ وما حل بتلك الطفلة ؟؟؟.  

   ــ كبرت و تزوجت منك يا عزيزي.  

  لم يفكر طويلا بل قفز من أول نافدة في الحجرة وبدل أن يضع حدا لحياته بما أقدم عليه بنية الانتحار وجد نفسه بين ذراعي زوجته " عتيقة " وهي تقول له مبتسمة : لن أتركك تغيب عني لحظة واحدة.

 مصطفى منيغ 

في الأدب / قصة صغيرة / 10

bikolisaraha5 @ 03:00

ورقة وإنسان

تساقطت عليه ورقة وهو جالس تحت شجرة في حديقة شارع " اودخرارت" في مدينة " أطريخت " العاصمة العلمية لدولة الأراضي المنخفضة ، المملكة الهولندية . جالس بمفرده والمساء ببرده القارص يستعطف كما يفعل هو نفسه أن  يتأخر شبح ضوء نهار متهالك يغيب في سرعة مذهلة إرضاء لظلام يتهاوى متمخترا على رؤوس الأحياء دفعة واحدة ، وكأنه يتعشق إهمادهم حيث يلجأ كل منهم لجحره أو داره ليتحول الحاضر لمستقبل ما مضي في دورة باقية ما بقي الوجود حيا بمشيئة خالقه الباري الحي القيوم سبحانه وتعالى . تحسسها وقد استقرت على عاتقه الأيمن فوجدها يابسة قبل أن يأخذها لتحلق فيها عينيه جيدا فيتيقن من ميول لونها إلى الاصفرار وقد كانت من قبل يانعة نضرة خضراء ، فراودته فكرة أن يقارنها بنفسه هو الوافد من شجرة مزروعة جذورها في إفريقيا ليهوى في هذه الحديقة الخالية من العنصر البشري بفرط برودة الجو و حلول مساء ممطر ، نقمتان اجتمعتا عليه ليحدث ما كان يخشاه من ساعة زمنية لا غير ، أن يتجمد جسمه ويعلو الشحوب وجهه ويدخل في غيبوبة المصير المجهول ليغدو كالورقة المتساقطة  لا فرق . يرفع يداه إلى السماء متضرعا ربه الكريم ، بقلب خاشع ، وجفن دامع ، وإيمان للقدر طائع ، بغثة يسمع جلبة ما عهدها المكان منذ جلس صاحبنا وسطه . إنها فتاة هولندية تركض صوبه مستغيثة أن يخلصها ممن يلحق بها والشر يتطاير من سحنته بحركات يبديها غير عادية ، بل تقف خلفه حينما تصل إليه ليواجه بدلها ما قد يحدث من تصرفات المهاجم الوقح . كان غريبا ذاك الإنسان المنتسب لبلد غير هولندا ، يتحدث لغة يفهم منها رغبته في الحصول على شيء ليس من حقه المطالبة به أصلا ، فلم يكن على صاحبنا إلا أن استجمع ما تبقى من قواه وأحاط بذراعيه المهاجم ليقذ به نحو بركة يكاد ماؤها يتجمد جله . الفتاة لم تترك مخلصها من تلك الورطة لمواجهة مصيره لوحده بل مسكت بيده وجرته نحوها ليركضا معا ولن يتوقفا إلى أمام بيت تطرقه فتفتح الخادمة بابه ليمرا إلي الداخل وقد انتبها إلى الاستغراب المرسوم واضحا على وجهها المستدير ، ينهض الوالدان من فراشهما الدافئ ليستطلعا الخبر ، وما هي إلا لحظات حتى يبديا فرحهما بالنتيجة ويشكرا صاحبنا على إنقاذ حياة ابنتهما الوحيدة ، بل يستدعيانه لعشاء فاخر وفراش وثير ووعد بمنصب رئيس العمال المغاربة في معملهما  الذي يملكانه المتخصص في إنتاج السجاد الصناعي          

                   مصطفى منيغ

في الأدب / قصة صغيرة / 9

bikolisaraha5 @ 02:41

القول ثم الاختفاء 

فكر في الماضي قبل المستقبل، فما أراد التسليم برصيده النضالي بمثل الخضوع وعدم الحصول على تعويض محترم ينسيه الأيام السوداء التي قضاها مكررا نفس أنين الألم، كانت الرغبة التي اجتاحته أقوي من أي عناد يكابر به كآخر ما تبقى له من تلك الإرادة التي طالما أظهرها لرفاقه في الحزب، حينما كان الحزب حزبا ، وأخيرا قبل بالأمر الواقع ، إذ لا مناص من خوضه التجربة الجديدة ، تجربة السكوت عوض إبداء الرأي، وطأطأة الرأس نحو المنحدر البغيض كأدنى حركة يعبر بها عن أي قناعة والمطلوب إبداؤها بابتسامة لا تفارق الوجه، ولتكن في مستوي إظهار العوارض مهما كانت أحوالها الصحية .مسكين ذاك الرجل الذي أسكنوا عقله أن البلد لا يمكن التقدم خطوة واحدة إلى الأمام دون إعطاء قادة الحزب المناصب الحكومية ، وأن لا تقل عن درجات الوزراء الحاصلين على حقائب ولهم دواوين ويكثر التلفزيون الرسمي من متابعة أنشطتهم الرائدة في تحريك كل متجمد فكرا كان أو عربة مصفحة مصوب فوهتها لصدور من يعارضهم ، إذ لا حق لأحد أن يعارض كما كانوا يعارضون ، المعارضة من اختصاصهم أحب ذلك من أحب أم كره من كره. مسكين هذا الرجل الذي وجد نفسه أمام قاضي محكمة خاصة للنظر في ملفه المثقل بسلسلة من التهم الخطيرة التي اقل ما يستحق عليها عشر سنوات سجنا نافذا . مسكين هذا الرجل الذي خاطبه من كان يرأس فريق توزيع المناشير في البوادي قائلا : غدا سيتحدث عنك التاريخ بصوت كالرعد ، وسيحييك الجميع تحية المكنون حبه في الصدر، ستأكل ما يرضيك من تفاح، وموز، وكرز، و كمثري، وبرتقال، وتين،وتمر، وصبار، وستشرب من السوائل ما يستغرب في تنوعها العقل والعين من ألوانها تحار، سكناك سيضم بستانا  يمرح خاطرك داخله مرح الطاووس مزهوا في انتفاخه ، وحركتك لن تتم إلا وقوافل الحراس تزيح من قدامك المتطفلين الراغبين في التعرف عليك . غدا يا سيدي ستكون أنت، وأنت ستكون الغد.مسكين هذا الرجل الخارج من السجن، ولا يدري أين يتجه سوي البحث عن محدثه من أعوام عشرة ، رئيس فريق توزيع المناشير في البوادي ، أول وهلة فرح ، لكن حينما منع من لقائه في تلك الوزارة التي أصبح الوزير المدلل فيها ، قرر البحث عن عمل شريف يبتدئ به حياته الجديدة ، فلم يجد غير وظيفة منظف لأدوار تلك الوزارة التي صديقه في الحزب، رئيس فريق توزيع المناشير في البوادي، هو الوزير فيها ... ويفكر هل يقبل بها أم ؟؟؟؟؟؟؟؟.

مصطفى منيغ

في الأدب / قصة صغيرة / 8

bikolisaraha5 @ 02:15

أنف وعقل

    ــ مستطيل رأسك... وعيناك جاحظاتان... شكلك مفلطح ومنبعج، ومع ذلك قبلت بك

حليلة... أتدرين لماذا ؟؟؟ 

  رددت المسكينة نفس التساؤل 

  ــ لماذا ؟ 

  ــ حسبتك تجيدين الطبخ، وأنا رجل همي في بطني، رائحة "الطبخ" تجلبني جلبا

مهما أدى بي فأنا أوافقه. أتذكرين قصة زواجنا ؟ ... كان اليوم أسود يوم في نصاعة

بياض حياتي ، حين أتيت ووالدك لتسكنا البيت المجاور لبيتنا ، بل الملتصق به

مباشرة إذ لا يفصل بينهما إلا جدار قياس بضع سنتمترات لا يقدر على حجب الصوت

بين الاتجاهين ، ومنذ اليوم الأول الذي اصطدم أنفي بروائح طبخك أصبحت لا أقوى

على مغادرة البيت حتى لا أحرم نفسي من طيب ما استنشقه من عطور تتصاعد مما

تطهينه سمكا كان، أو لحما، أو مجرد خضر لا غير، وبكثرة حرصي على شم الرائحة

المتسربة من ثقب( حفرته فأرة من عهد ساكنة البيت القدامى) في الجدار الفاصل بين

 حجرة نومي ومطبخك ، أصبحت أميز نوعية الأطعمة التي تأكلينها ووالد وأمني

 نفسي بالتذوق منها ذات مرة ، حتى أن فطنت بي والدتي وجدتها فرصة وفاتحتني في

 موضوع الزواج منك ، أنا أي كنت مضربا على الزواج خاصة وبنات اليوم لا يتقن

الطبخ بالمرة ، وقبلت ، أجل قبلت فقد غلب أنفي عقلي وتم عقد القران ، و كم كانت

سعادتي لا توصف وأنا ألتهم الأطباق الشهية المملوءة بما لذ وطاب التحاما يصل حد

الشراسة أحيانا ، هل فهمت ما أقوله لك يا وجه النحس؟

 ــ نعم... فهمت، كان علي أن أصارحك منذ اليوم الأول أنني لا أجيد طبخ الطعام

إطلاقا، وأن والدي هو الذي سحرك بجودة طبخه فقد كان من أمهر الطهاة، حاول أن

يعلمني لكنني لم أفلح في التقاط الوصفات التي كان يحاول إدخالها في ذاكرتي، وحتى

لما تزوجت بك استمر يطبخ لنا، يقوم بذلك حالما تغادر المنزل لعملك اليومي، ولولا

وفاته رحمه الله لبقي الحال على نفس النمط أما الآن فلا مجال إلا بالرضوخ إلى الأمر

الواقع 

  ــ سأطلقك وبالثلاث... ولن أسامح أنفي ما حييت

 مصطفى منيغ

الزورق

bikolisaraha5 @ 00:51

كل شيء صنعه الانسان المصري منذ القدم عليه مسحة من جمال مقتبسة 151.jpgمن صفاء نظرته لما حوله حفاظا على نمط موحد يعكس الدقة والمتانة ومصارعة الزمن . وفي الصورة مصطفى منيغ صحبة مدير متحف الري بالقناطر الخيرية

في القناطر الخيرية / 8

bikolisaraha5 @ 00:38

النيل الأصيل الذي عانقني في ألفة لا يدركها إلا محبوه كلما فتحت نافدة غرفة النوم في الشليه مع كل فجر استنشق مع طلوعه عبير هذه الأرض المصرية الشريفة71.jpg

في مصر الحبيبة / 9

bikolisaraha5 @ 00:14

الشاليه الذي كان يقيه فيه مصطفى منيغ13.jpg طيلة إقامته بمدينة القناطر الخيرية المصرية الجميلة

في مصر الحبيبة / 10

bikolisaraha5 @ 00:03

مصطفى منيغ ضيفا على أهرامات الجيزة 53.jpg

27/12/2007 GMT 1

صورة وتاريخ / 1

bikolisaraha5 @ 00:24

مصطفى منيغ / المحجوبي أحرضان وحديث هام عن الحركة السياسية في المغرب أوائل التسعينات

وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني