حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5
من المحال السكوت عن الحال

صنف: عائد من مصر

28/12/2007 GMT 1

الزورق

bikolisaraha5 @ 00:51

كل شيء صنعه الانسان المصري منذ القدم عليه مسحة من جمال مقتبسة 151.jpgمن صفاء نظرته لما حوله حفاظا على نمط موحد يعكس الدقة والمتانة ومصارعة الزمن . وفي الصورة مصطفى منيغ صحبة مدير متحف الري بالقناطر الخيرية

في مصر الحبيبة / 9

bikolisaraha5 @ 00:14

الشاليه الذي كان يقيه فيه مصطفى منيغ13.jpg طيلة إقامته بمدينة القناطر الخيرية المصرية الجميلة

في مصر الحبيبة / 10

bikolisaraha5 @ 00:03

مصطفى منيغ ضيفا على أهرامات الجيزة 53.jpg

26/12/2007 GMT 1

في الأدب / قصة صغيرة / 3

bikolisaraha5 @ 17:57

إنها بلحمها وشحمها   

   امتلأت الحافلة بالركاب قبل إقلاعها بنصف ساعة ، ومع حرارة الطقس ، وتأثير أشعة الشمس الساطعة على النوافذ الزجاجية الموصدة ، والهيكل الحديدي المصبوغ بطلاء لن يقوى على امتصاص درجات حرارية معينة دون التعرض لذوبان مكوناته الكيماوية وما سينجم عن ذلك من رائحة تقارب ما يتصاعد عن مطاط ساعة احتراقه . مع كل تلك العوامل الخارجة عن إرادة السائق الذي حافظ على ميقات إدارة المحرك لتنطلق الحافلة بعدها مباشرة طيلة 10 سنوات بفصولها الأربع. ارتفعت أصوات الركاب مستعجلين التحرك خروجا من هذا الانتظار داخلا ما تخيلوه كوخا قصديريا انحبست فيه أنفاسهم وساح ما اختزنته أجسادهم من شحم .. إلا واحدة بقيت صامتة ، يتهيأ للناظر إليها وكأنها نراقب جادة الطريق باهتمام مشوب بالحذر والعصبية والقلق ... مستحملة ما يتسرب ، عبر زجاج النافذة ، من شعاع شمس مؤذي للغاية . وهكذا مرت الدقائق في تثاقل وبطء كأنها زمنا تمطط  ليبتدع من تلقاء نفسه التراجع ليبقى مع الحاضر ما أمكن له البقاء قبل انغماسه في مستقبل يعاود أثناءه نفس الإصرار على المكوث معه حاضرا متقدما ، مكسرا آليات مجبول على الانسياب معها بلا خيار ، ولا أي شيء مهما كان إلا الرضوخ . إنما هي الحاجة إلى التخلص من حالة من توحي بأن الزمن يطيل بقاؤها ليصرف مجهود استثنائي آخر بمحض إرادتنا ، لأننا من الضعف ما يؤكد رغبتنا في استعجال ما إن بقي يؤذينا . السائق يقذف لفافة تبغ ، كان يرتجف منها جرعات دخان يمتزج بياضه مع قرمزية ما ينفث جوفه ليغذو خيوطا معلقة بملايين الذرات يراقصها ريح حركته راحتي إنسان أراد بالفاعل إبعاد ما يلوث الجو عن تلك المساحة الضيقة . السائق يضع المفتاح حيث بإدارة طفيفة نحو اليمين  يسمع هدير المحرك ، وكأنه حصان يصهل استعدادا للوثبات الأولى قبل انتظام ركوضه بمن يمتطي صهوته . في تلك الأثناء يحضر ثلاثة من الشرطة يتقدمهم مواطن يشير بخنصره صوب المرأة الوحيدة التي بقيت صامتة تراقب الطريق قلقة . وكلما تقدم ذاك المواطن خطوة داخل الحافلة بين الركاب، كلما ارتفع صوته مكررا:            ـــ إنها هي بلحمها وشحمها. الهاربة مني بغير موجب حق . تقدموا ايها الشرطيون لترغموها على النزول من هذه الحافلة وتقديمها إلى العدالة                                

          المرأة صامتة لا تتحرك يتهيأ للناظر لها وكأنها نراقب جادة الطريق باهتمام مشوب بالحذر والعصبية والقلق ، جلست مستحملة ما يتسرب عبر زجاج النافذة من شعاع شمسي مؤذي .                                                                                                              اتجه رجال الشرطة نحوها ، وكلما اقتربوا منها عمتهم الدهشة الواحد تلو الآخر ، إلى أن تعالت ضحكات الجميع بما فيهم الركاب . إنها دمية اشترتها المحاذية لها لتعرضها في دكان الملابس الجاهزة التي تديره في المدينة الموالية 

مصطفى منيغ                   

منيغ في القاهرة / زيارة لمتحف الري / 3

bikolisaraha5 @ 15:54

gg7.jpgمدير وموظفوا متحف الري في صورة تذكارية مع مصطفى منيغ

منيغ في القاهرة / زيارة لمتحف الري / 2

bikolisaraha5 @ 15:40

gg5.jpg

منيغ في القاهرة / زيارة لمتحف الري بالقناطر الخيرية

bikolisaraha5 @ 15:27

gg3.jpg

منيغ في القاهرة - 4

bikolisaraha5 @ 06:38

مصطفى منيغ بمدخل مؤسسة الأهرام القاهرية وصحبة المهندس عبد الحميد به ،وبعض الإخوة والأخوات من أسرة إدارة التعليم بالقناطر الخيرية عبرنا شارعا أوقفني فيه أحد الجدران المطلة عليه وقد رسم على طوله وعرضه علمي البلدين الشقيقين المغرب ومصر جنبا لجنب . وهنا وجب التذكير بعبقرية الأشقاء الذين اختاروا هذا المكان بالذات ، حيث يمر الآفة الطلبة والطالبات ، ليجسدوا هذا العناق الحار بين مصر والمغرب ، عناق العلمين رمزي الشرف والوطنية في كلتا البلدين العربيين الشقيقين. وليس أفضل من عيون الناشئة وهي تتمعن في هذا المنظر المفعم بأغلى المعاني . بالمناسبة أدركت حقيقة أن أن القناطر الخيرية مخلصة في التزاماتها نحو التوأمة التي عقدتها ومدينة صفرو المغربية . وأنها قاطعة أشواطا متقدمة في هذا الموضوع . ومباشرة إلى " شاليهات " القناطر الخيرية ، وهي محطة سياحية قل نظيرها في العالم . حيث يقام مركب سياحي وسط الهواء الطلق في تناسق " هرموني " بين حداثة التشييد وجمال الطبيعة الخلاب ، بين نماذج من التراث الحضاري المصري القديم المجسد في تماثيل معدة بشكل أنيق الاستراحة المطلة مباشرة على النيل ..حيث تنطلق الزوارق الخاصة  فى رحلة نيلية شاعرية لا تضاهيها أية رحلة في أي مكان آخر .  زوارق يقودها شبان مصريون يحفظون تاريخ بلدهم عن ظهر قلب ، فلا يكفيهم النطق باسم المكان بل يزيدون عليه درسا نموذجيا يغنيك استيعابه عن المزيد من الاستفسار. هناك جلست على الأرض فأحسست أنني أجلس على بساط مهما اخترع الإنسان من عطر لن يصل إلى تقليد العطر الطبيعي الفواح منها يغمر الصدر فيريحه من ضيق متاعب الحياة . هناك تذوقت الشاي الذي أعده خصيصا لي مغلي على حشائش المكان نفسه الرجل الطيب الكريم الحاج عبد السميع . وبجانبي جلس مرافقي العزيز عبد الله عبد الحافظ وكأننا نحن الثلاثة جمعنا لقاء في " الغيط " بعد عناء يوم قضيناه في زراعة أو جني القطنأنفرد بنفسي في بيت شيد على أعمدة كأنها ترفع ساكنيه ليطل على قدرة الخالق سبحانه وتعالى الذي أبدع هذا الجمال وخلق به من الروافد ما يبهر البصائر والأفئدة فيقربها إلى الامتزاج الأمتن بنقاوة الإيمان . في بيت كل ما فيه ينطق بالكرم المصري الذي أودعه الباري جل جلاله في صدور هؤلاء الناس ، فتصرفوا مع الغريب تسرف الأسرة مع أحد أفرادها .. بل مع أحبهم إلى الفؤاد . في بيت ما شعرت داخله ( إلا والنيل الملقى في عظمة بجانبه يبث في أذني حلاوة حكايات مع الحياة عبر ملايين السنين ) بالسعادة تغمرني ، وألفة المكان تنساب في خاطري لدرجة أنني ما شكوت صداع الوحدة ولا إرهاق ما نسميه بوضعية التحول من مكان إلى آخر مجهول لدينا . وكلما صحوت كان المؤنس صدى شحرور حط جنب نافذة حجرة النوم فوق غصن شجرة انحنى حتى يكاد يقبل لجين النيل في منظر لن أنساه أبدا . وأغيب في صحوتي مع هذا الجو الشاعري ولا يخرجني منه إلا صوت الرجل الطيب عبد الله عبد الهادي عبد الحافظ وهو يصيح خلف الباب ـ إنت صحيت يابه ؟ـ ايو يالسي عبد اللهـ صباح الفل والهنا والإشطة .. إنت منور .. احضر لحضرتك الفطار ؟ـ لو حبيت يالسي عبد الهـ من عني ياباشا متحف الري بمدينة القناطر الخيريةغير بعيد عن مقر إقامتي شيد أضخم متحف ري على مستوى جمهورية مصر العربية . والتجول بين أركانه ، والتمعن في محتوياته من نماذج مصغرة لكل ما يوجد فوق النيل من قناطر وحواجز وسدود ، يعد من أنفع الدروس وأكثرها وسيلة لمعرفة المجهودان التي بذلها الإنسان المصري ، منذ تواجده على هذه الأرض ، لاستغلال مياه النهر لفائدة استمرار الحياة على ضفتيه . وما كان ذاك الدرس  أن يطرق الذاكرة فيلجها ويتربع وسطها لولا كفاءة هؤلاء الأساتذة المكلفين بالمتحف والمسؤولين عن إيصال محتوياته في إطار شروحات مبسطة لكنها مسهبة وكافية لعشرات الزوار الوافدين على المتحف يوما . تعلق الأمر بالتلاميذ أو الطلبة المصريين أو الزوار المهتمين من مختلف بقاع المعمور . لقد استقبلني مدير المتحف بكل حفاوة وأدخلني مكتبه لتسجيل حوار سأنشره لاحقا وبالكامل ، وإنها التفاتة كريمة من سيادته  تنم عن أخلاق عالية واحترام عميق للمغرب والمغاربة . وكنت من القلائل الذين استمعوا في جلسة ضمتنا نحن الثلاثة العبد لله ومدير المتحف ومرافقي الرسمي الأستاذ محمد سعيد أبو زيد ، بعرض خاص ، داخل قاعة مبنية على شاكلة مدرج جامعي ، لقصة سريان النيل ومن عايش ذلك من إقامة حضارات متنوعة موغلة في القدم على ضفتيه .. من نبعه إلى مصبه في البحر الأبيض المتوسط ، بالصوت والصورة . كان العرض حقا في مستوى قدرة المؤرخ المصري والفنان المصري والتقني المصري على الإبداع والإتقان . ولقد أغناني العرض عن كل المراجع التي كنت في حاجة إليها لأكون فكرة عن الموضوع . وخرجت بانطباع أن الباحث على معرفة مصر يجب عليه المرور من هذا المتحف لأنه تجسيد مصغر لكل تاريخ مصرولحظات وأجد فوق " السفرة "  .. صينية مملوءة بما تشتهيه النفس من مأكولات هي من خيرات مصر . بيض " مسلوق " و " فول مدمس " و " خضر مخللة " و مربى .. و" زبدة " ورقائق من الخبز " العيش " وزيتون أسود وشاي . أصناف متعددة لوجبة صباحية لم أعهدها من قبل . ولا أدري كيف كنت أتناول كل تلك الأطعمة ؟.. ربما الأمر راجع للذة طعمها ، والأسلوب المرح المعدة به ، أو ربما للجو الهادئ الذي أحاطني به الإخوة الأشقاء .. أو ربما ـ وهذا هو الأرجح ـ خلاصة اللقاء بالحبيبة مصريتبع

منيغ في القاهرة - 3

bikolisaraha5 @ 06:08

باقة ورد مهداة من مديرة المدرسة إلى الأستاذ مصطفى منيغ كم كنت سعيدا بزيارة تلك المدرسة النموذجية التي أعجبني نظامها التعليمي وحرص أطرها الشديد على أداء واجبهم المقدس أحسن أداء . فأينما وجهت بصري لا أتلقى غير الأشياء المعبرة وبصدق عن حسن تدبير إدارة المؤسسة و برعاية مديرتها على إضفاء حماس من التعاون بين الجميع لتعم الفائدة وترتاح الضمائرومع بزوغ خيوط الفجر الأول وجدت نفسي وسط ساحة بدأت الحركة تدب فيها رويدا رويدا إلى أن وصلت الذروة . وكان هذا أول لقاء مباشر لي مع الشعب المصري ، والحياة المصرية على الطبيعة وبعيدا عن شاشة التلفاز ، حيث المسلسلات تتفاوت في نقل حقيقة الشارع المصري . جلست على مقهى تقدم " الشيشة " لأحتسي كوبا من الشاي التقليدي المصري ولأتفرج في إنبهار وإعجاب على آلة حديدية يصدر منها هدير .. تدور بمادة أو " عجين" أخضر اللون بداخلها دورات مسرعة تتخذ معها تلك العجينة شكلا  لزجا بعض الشيء . وبجانب الآلة امرأة منهمكة في إعداد وعرض " رغيف العيش " وتنظيف بعض الصحوين المختلفة الأحجام و الألوان ، تظهر بين الحين والآخر عن أطعمة مهيأة من قبل أبرزها " الفول المدمس " / وفجأة تتجه نحو الآلة لتوقفها وتخرج منها العجينة الخضراء وتعالجها باليد مانحة لها شكل أقراص في حجم وسط كف اليد ثم تضعها في مقلي لتنتهي في طبق العرض  صفراء بعض الشيء يقتنيها الزبون بخمسة وعشرين قرشا ليزدردها في لذة . وقد علمت ، فيما بعد أن الأمر يتعلق بقرص " الطعمية " ، الأكلة الشعبية الثانية بعد الفول المدمس في مصرعدت إلى المركز أو بالتحديد إلى مقر الوحدة المحلية لمركز ومدينة القناطر الخيرية . لأجد هناك مجموعة من السادة المسؤولين في انتظاري لتبدأ الزيارة التي تركت الأثر الحميد المحمود في نفسي ، والتي جعلتني أنا المغربي والمصري إنسان واحد تجمعنا الروح الإسلامية السمحة ، والقيم الرفيعة ، والأعراف النبيلة ، والغيرة الوطنية ، والشهامة العربية وبكل مقومات الرجولة والشجاعة . وجدت هناك الأستاذ احمد عبد المومن بحيري ، مدير مكتب رئيس المركز ، الذي لم يترك مشروبا واحدا دون أن يعرضه علي ، بل أقسم أن أتناول وجبة إفطار كاملة داخل مكتبه ، وهو كرم لطيف منه . فلم يكن علي إلا  الانصياع ولساني عاجز عن شكره . بعد ذلك تعرفت على الأساتذة : سيد عامر ، مدير إدارة التخطيط ، وشاكر هيكل ، مدير إدارة السياحة ، وجميلة أحمد موسى ، سكرتيرة رئيس المركز ، وصادق حسين  صادق من مكتب رئيس المركز ، وأخيرا أخي وزميلي العزيز محمد سعيد أبو زيد ، الذي مهما شكرته لن أوفيه حقه ، فالرجل نسخة طبق الأصل للمصري الذكي المتعلم ، المتواضع في قوة ، المستحيي عن إيمان ، الصابر عن مبدأ ، المبتسم عن طيبوبة قلب، المتجهم عن قناعة ، المتزن عن دبلوماسية ، الصائب في الاختيار عن دراية شديدة العمق ، الإنسان بكل الأحاسيس والتطلعات والطموحات والعواطف وبالتالي  بالعقل المشحون بالجدية في تصريف الأمور وتدبير المسؤولية التي يتحملها عن جدارة واستحقاق . أما المهندس عبد الحميد توفيق نصار ، رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية فذاك مدرسة وللمدرسة حقوق الإسهاب في وصف أقسامها  وما تحتضنه من مواهب ، وما تخفيه من تقنيات كفيلة بتحريك جموع من المتلقين  حيث تريد ووقتما تريد. وأجيء الحديث عن هذه المدرسة لوقت لأحق من هذا التحقيق الصحفي غير العادياصطحبني المهندس عبد الحميد به (هكذا يسمونه هنا ) لزيارة مدرسة تحتفل ببعض تلميذاتها الفائزات في مسابقات شتى على صعيد دولة مصر كلها . وكانت مناسبة طيبة للتعرف وعن كثب .. عن الأسلوب المتبع في المدارس المصرية ذات التخصص والبرامج والمناهج التعليمية عموما . وكانت الكلمات التي سمعتها عن المسؤولين عن هذه المؤسسة .. أن حقيقة النجاح الملحوظ فيها أساسه احترام الملقن لواجباته التربوية ، بالإضافة لمحبة هذا الملقن لمهنة التعليم التي اختارها وحولته إلى ضمير حي تقاس به درجة الغيرة الوطنية والحماس لتكوين جيل صالح قادر على مواجهة تحديات كل المراحل القادمة . وكم كنت سعيدا وأنا أتقبل باقة ورد مهداة إلي من الأستاذة الفاضلة فتحية محمد يوسف المليجي ، مديرة الإدارة التعليمية بالقناطر الخيرية باسم المدرسة إدارة وأطرا وتلميذات ، وكنت أسعد بالكلمات الطيبة التي فاه بها الأساتذة المحترمون في حقي كصحافي مغربي ، الشيء الذي حتم علي أن أتناول الكلمة بدوري لأرتجل ما نصه : " حبذا أن أواجه نفس الموقف المشرف في كل مؤسسة تعليمية على امتداد الدول العربية . وحبذا لو كان هذا الأسلوب التشجيعي مكرر من المحيط إلى الخليج . لا عجب أن نرى هذه المرحلة المتقدمة في المجال التعليمي المصري .. ذلك أن مصر قادرة على الابتكار لتكوين أجيال في مستوى المعركة المصيرية مع الحياة . من مصر تعلمنا ولا زلنا نتعلم . وسآخذ من هذه الشهادة التقديرية الممنوحة للتلميذة لميناء فهمي عبد الحميد عينة للمطالبة بتعميم هذه البادرة ، بحيث يوجه التلميذ أو التلميذة لتعلم أسس بعض الحرف الضرورية منذ الخطوات التعليمية الأولى .. بل وتخصيص حوافز تشجيعية لهم كالممنوحة الآن وفي مدرستكم هته للتلميذة لميناء في الفنون المسرحية . وشكرا لكم  وتجدر الإشارة بالمناسبة أنه من بين  الطلبة والطالبات الفائزين على مستوى جمهورية مصر العربية والحاصلين على شهادات تقدير وشهادات استثمار من وزارة التربية والتعليم  نجد 1/ لميناء فهمي عبدا لحميد من مستوى الثالث ثانوي عن مدرسة التجارة بنات بالقناطر الخيرية .2/ سلوى إبراهيم عمر.. من مستوى الثالث ثانوي عن مدرسة التجارة بنات بالقناطر الخيرية . 3/ ميرفت علي محمود.. من مستوى الثالث ثانوي عن مدرسة التجارة بنات بالقناطر الخيرية . 4/ محمد طاهر عمر.. المستوى ثاني ثانوي عن المدرسة الثانوية بنين بالقناطر الخيرية .5/ عمر سعيد عقيقي .. المستوى الأول إعدادي من مدرسة خالد بن الوليد الإعدادية .6  علا محمد محمود المستوى الثاني ثانوي عن المدرسة الفنية الصناعية بالقناطر الخيرية .7/ محمد سلامة أحمد الثالث ثانوي عن مدرسة الصنائع بالقناطر الخيرية . 8 أعيد مصطفى أحمد..  الثالث ثانوي عن مدرسة الصنائع بالقناطر الخيرية . وقد فاز هؤلاء في التفوق المسرحي  تحت إشراف الأساتذة : عبد الفتاح سعد الدين  .. نجوى بوغلي .. ماهر الشيخ .. أنور عبد المنعم .. حمد عثمانيتبع

منبغ في القاهرة - 2

bikolisaraha5 @ 05:39

نلاميد مدرسة يرحبون بالأستاذ مصطفى منيغ المرفوق برئيس المركز ومدينة القناطر الخيرية   ربما كان هذا وذاك .. نكهة خص بها تاريخ الإنسان مذ كان هذا التراب المستحم في ماء النيل النبيل .. بتناقلها نسيم المعرفة الصادق بين الألباب مهما نأت ديار أصحابها بعضهم عن بعض ، ومهما حجبت الفاقة هؤلاء أو هؤلاء عن المجيء إلى ها هنا .. لمعانقة شذى الحنين إلى الصفاء والجمال . بالرغم من ذلك فالجموع واصلة حيث المنبع وقفة تأمل لمقارنة الحلم بالعزيمة

أوقفني أحد الجدران وقد رسم على طوله وعرضه علمي البلدين الشقيقين المغربي والمصري جنبا لجنب . وهنا وجب التذكير بعبقرية الأشقاء الذين اختاروا هذا المكان بالذات حيث يمر الآف الطلبة والطالبات ليجسدوا في ذهنهم هذا العناق القوي بين مصر والمغرب ، وليس أفضل من عيون الناشئة في تمعنها لهذا

وصلتا إلى مدينة"القناطر الخيرية" والساعة تشير إلى الثالثة بعد منتصف الليل. الكل هنا هادئ ، الناس في منازلهم ( في أعز نومة ) الشوارع خالية من المارة ،حتى العربات لا أثر لمرورها بما تحدثه من أصوات عادة سألت سائق التاكسي  الذهاب بي إلى أي فندق ، لكنني اندهشت حينما أخبرني أن "القناطر الخيرية" خالية من الفنادق. فماذا أفعل ؟ . لم أفكر طويلا بل طلبت منه التوجه بي إلى مقر المركز وهناك سأتدبر أموري. بالفعل أوصلني إلى بناية مطلة على الطريق الرئيسي ذات الواجهة الهندسية الجميلة، والباب الزجاجي الكبير، فولجت من الخلف، وفي تلك اللحظة انبرى عسكري المطافئ مصوبا فوهة بندقيته إلى صدري صائحا : قف مكانك .. من تكن ؟؟ .. قالها والعجب الممزوج بالغضب قد حول سحنته السمراء إلى جمرة حمراء ، فتيقنت أن العسكري لا يمزح ، وأن أصبعه مثبت على الزناد ، ولا مناص لي من الوقوف بلا حراك. لكن الله سبحانه وتعالى أنزل لطفه بنا تلك اللحظة وفهم العسكري أنني ضيف مغربي على " القناطر الخيرية" ، وأن ما أحمله في الحقيبتين هندام لي لا أقل ولا أكثر . فأشار علي بالتوجه إلى الناحية الأخرى للبناية ، وسيفتح الحارس الباب لي لأستفسر عما أريد . صفقت بحرارة لهذا العسكري واسمه : علي عبد المقصود  من المطافئ .. صفقت لهذا الحارس الأمين الذي ما داعب الكرى جفنيه ولا إغراء دفء الفراش عن القيام بواجبه ، وما أوقفه عليل الليلة المنعش عن حذر ألتزم به حفاظا على أمن المكان المكلف بالدفاع عنه وبسط الشعور بالأمن حوله . وهنا تيقنت أن العسكري المصري في مستوى المسؤولية ، وأن مصر مصاته بجفون أبنائها البررة ونبضات أفئدتهم وقوة سواعدهمفتح الباب الزجاجي فانبرى رجل مرتديا جلبابا مصريا تقليديا تعلو قسمات محياه علامات التعجب .. لكنها لحظات قصيرة ليتخذ التعجب شكل ترحيب أساسه طيبوبة قلوب المصريين وسماحة خاطرهم وشيمهم الرفيعة المستمدة من الشريعة الإسلامية السمحة ، فامتدت يد الرجل تصافحني بحرارة ، وبدون أن يسأل عما أكون أخذ بيده الأخرى إحدى الحقيبتين .. وبالتحديد أكبرهما ، جاذبا إياي في لطف نحو الداخل مقدما إلي فراشه حتى أستريح من عناء السفر . ومن الأمانة القول ، أن صاحب التاكسي لم يبح المكان حتى اطمأن  أنني الآن بين أيادي أمينة وأنني لم أعد في حاجة إلى خدماته ، فكان بحق نعم المرافق ونعم القائم بواجبه . الرجل الذي خصني بكرمه وتنازل لصالحي عن فراشه لأنام في سلام.. يطلق عليه في مصر " عامل السويتش " وعندنا في المغرب ، المكلف بمراقبة الهاتف وإيصال المكالمات حسب اتجاهاتها لهذا المسؤول أو ذاك ، وتلقى الإشارات والتعليمات أثناء أداء عمله الليلي . الرجل اسمه السيد شعبان عبد الغفار، وللحقيقة أسجل هنا ، أن هذا الرجل جعلني لا أندم عن محبتي لمصر، بل جعلني أغوص إلى جوهر هذا الارتباط الروحي الذي يجمعني والإنسان المصري أينما كان وكيفما كان .. لأتعلم وأفيد ، وقد خرجت حمدا لله بما يرسخ ما تمسكت به طوال حياتي من خيط رفيع لكنه قوي لأنه شريف ونظيف يجمعني وهذا الشعب المصري الأصيل الطيب الشجاع المقدام الوفي المجاهد المؤمن بالله اسمي ما يكون الأيمان المحب للخير لم أقدر على البقاء في تلك الغرفة .. كان الشوق لمعانقة مصر أقوى من النوم وأشد من الانزواء للراحة. فخرجت . لا أدري إلى أين ؟ .. لكنني مشيت فوق أول طريق واجهني بمحاذاة النيل العظيم.. حيث بساط صبغه القمر من ضيائه المنعكس في تناغم على لجين الماء .. وحيث خرير المياه تموجات تتصاعد صوتا " حنينا" .. تترجم تلاحم مياه حلوة بتربة طيبة خلق كل منهما للآخر لتكون الحياة وتبقى نضرة يانعة  تطفو بهالة من الجمال الفاضل على سطح مصر وتزرع جذورها في جوهر نفس البلد لضمان استمرارية العطاء في مستوى مسؤولية مصر وموقعها لحكمة مقدرة لا يعلمها إلا الباري جل وعلا .. وما أنبلها وأكرمها و أطيبها من حكمة (يتبع)

وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني