حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكل صراحة ...5
من المحال السكوت عن الحال

صنف: أقولها وأمري لله

10/01/2008 GMT 1

...لأننا

bikolisaraha5 @ 12:51

أحتى الأطفال ليلكم عليهم طال ؟؟؟

.بقلم : مصطفى منيغ 

 بالأمس لم نكتف بالسمع ، بل تجاوزناه إلى مشاهدة عشرات المواطنين والمواطنات المغاربة وهم يلقون بأنفسهم ، فيما اصطلح على تسميته " قوارب الموت" متجهين في مغامرة قاتلة إلى الضفة الشمالية من المتوسط حيث اسبانيا بوابة أوربا . شجبنا، استنكرنا ، ولا حياة لمن تنادي . ومع تكرار تلك التصرفات وما تفرزه من صور مؤذية ،  وانعدام الحلول حتى للتخفيف منها ، لم يعد الكثير منا يهتم إلى أن هزت مشاعرنا مظاهر أخرى أكثر بشاعة مما حدث ويحدث حتى الآن ، مظاهر تقض مضجع كل شريف تستنهضه الهمة ، وتستحضره التعاليم الإسلامية السمحة التي ربت جوارحه وفؤاده وعقله على عدم الاستكانة أو الرضوخ للمذلة والمهانة على الإطلاق ، خاصة و الأمر يخص فلذات كبد المغرب ، أطفالنا نحن المغاربة ، يمس بسمعتنا الصاعدة مع جيل المفروض أن يحمل المشعل بعدنا يضيئ على أمتنا العظيمة في مسيرها نحو الكرامة والعزة والشرف ، أطفال مغاربة في عمر الزهور يفرون صوب أوربا بطرق يخجل الإنسان من سردها ، وهناك إن حالفهم الحظ  ووصلوا يتعرضون لأبشع المعاملات وأحقرها كأنهم حيوانات صغيرة ألقت بها المجاري في عرض الطرقات النظيفة ، فأي مصير أدركه بعض الصغار عندنا ؟ ، وأي عقل يصدق " عناية " (نسمع عنها في وسائل الإعلام الرسمي عندنا) موجهة إلى هذه المخلوقات البريئة ؟ . وبأي وجه نخاطب من نحاول التعامل معهم معاملة الند للند عند زيارتنا لدولهم ويحدثوننا عن الإهمال الذي نقابل به صغارنا الذين قذفت بهم السياسات المتبعة إلى الشارع بعد نفورهم من ضيق العيش وسط الأعشاش المتخذة من طرف عائلاتهم المغلوبة على أمرها شبه مساكن بلا حقوق يتمتعون بها وبلا رعاية المفروض أن يكون لهم فيها نصيب . وناسف أيما أسف حينما نجد منظمات حقوقية أجنبية تصرخ عسانا نفيق من سبات قد يؤدي بنا إن طال مفعوله إلى الدرك الأسفل دون أن ندرك. وهكذا نرى الغير يتحسر علينا وعلى ما وصلت إليه أحوال جزء مشرد من ناشئتنا من واقع مؤلم يثار في اجتماعات خاصة عبر أوربا وتعقد في شأنه جلسات إذاعية وتلفزيونية ، والبعض عندنا يغرق أسماع مجتمعنا الوطني في بحار من الإدعاءات عن قيام المعنيين الحكوميين بسلسلات من الإجراءات الإصلاحية العاملة للحد من تفاقم المشكل إن لم تقض عليه تماما ، لكن الخطب الرنانة السياسية شيئ والشعور بالتحسن  شئ آخر ، فإذا كانت الأولى مرتبطة بديكور المناسبات ومنها تلك المؤتمرات الضخمة المقامة لدراسة الوضعية و إصدار القرارات ، والتي تصرف عليها (بعض الجهات) الأموال الطائلة لأسباب معروفة ، فإن عدم التحسن على أرض الواقع يبقى الصارخ على مدى العقدين الماضيين  حتى الساعة ، بما لم يعد لأي غربال القدرة على حجب أو إيقاف  سيل حقائقه . هناك جمعيات إنسانية ، ومؤسسات خيرية الموروثة من زمان ، وهناك قطاعات حكومية تنسق العمليات الإحسانية وتستعطف بعض الأعيان للحصول هي بدورها عما يعينها على الترقيع ، لكن هذا مستبعد في حديثنا ، على الأقل ألان ، إذ القضية أعمق من ذلك بكثير ، مرتبطة بالإستراتيجية العامة المخططة من طرف الحكومة ، والمتعلقة بالمجال الاجتماعي على وجه الخصوص . فلو كان المجتمع المغربي - في أغلبيته - على وفاق مع هذه الإستراتيجية بما قد يكسب من ورائها من حقوق مشروعة لكانت الوضعية غير الوضعية ، ومن هنا تتجلى الفجوة الضاربة جذورها عبر سنين ، والتي أضافت الحكومة الحالية   المزيد من المسامير على نعشها ، ولا يمكن الشعور بالتحسن إلا بالرجوع عن تلك الاختيارات الحكومية المانحة لمجالات أخرى الأولويات المطلقة على حساب المتطلبات الجماهيرية اليومية ، والتي ذهبت لحد المغامرة المؤدية بالعشرات من شبابنا إلى استخراج جثتهم الهامدة واستعراضها على مرئيات العالم ملقاة على الضفة المقابلة لنا لتتفرج الشعوب ، كل الشعوب على خيبة أملنا وبالألوان . ولم يكتف التعبير المجتمعي عندنا بهذا ، بل ازداد سوءا مع هروب العديد من أطفالنا من جحيم التشرد والضياع ليلقوا بأنفسهم البريئة ( وما يحملون معهم من أسامي مغربية ممرغة في أوحال المشاكل والأزمات والمآسي) بين أحضان من يرانا هناك ويتعجب ، يرانا بأعين التاريخ الذي شهد لنا بعزة النفس ، وبمواقفنا الرجولية ، وبتشبثنا بالكرامة والذود عن أرض وطننا  وعرض أولادنا ومصالح تطلعاتنا المشروعة ، ويتعجب لما صرنا  إليه اليوم فيخاف علينا من الغد  

03/01/2008 GMT 1

لهذه الأسباب أحببت مصر / مقدمة (1)

bikolisaraha5 @ 00:47

لهذه الأسباب أحببت مصر / مقدمة 1

كتب مصطفى منيغ

ليس المسلم العربي الأمازيغي المغربي من يتنكر للجميل ، شيمه الرفيعة لا تسمح له بذلك أبدا . مصر قلب الأمة العربية النابض بالعزة والسؤدد أحب من أحب وكره من كره ، كما الإفرجنة متمسكون بمحاور حضارتهم  وحتى المعاصرة منها كالإتحاد الأوروبي الذي حقق لشعوب الدول الأعضاء فيه كل ما كانت تصبو إليه ، كذا نحن واجب علينا التشبث بمحاورنا ومصر بما تمثله من ثقل حضاري أولا ، معرفي ثانيا ، وأهم الأهم ما أسدته لفائدة قضايانا المصيرية كوقوفها بجانبنا أيام محنتنا مع الاحتلال الفرنسي، في مقدمة هذه المحاور وستظل مادام فينا من يقاوم الاعوجاج مهما الجور هاج ، ومن لا يستهوي مفاتن إغراءات منبعها كمصبها مصيدة لضعاف النفوس، المشيدين بلا أسس،لثقافة مصيرها آجلا أو عاجلا مصير خشب ازدرده سوس . (يتبع)

29/12/2007 GMT 1

وداعا ضفة الخوف / 1

bikolisaraha5 @ 00:09

في البال ابنتي أمال

 بقلم : مصطفى منيغ

 لا أحد بعد وفاة والدتي الحنون " هيبة " استطاع أن يرغم عيناي على ذرف الدموع بغزارة غير ابنتي وقطعة من روحي حينما أحسست وهي في المطار قاصدة دولة بعيدة ( للالتحاق بزوجها الموظف هناك ، الذي أكن له المودة والتقدير لما يتمتع به من مميزات الرجولة والشهامة وعزة النفس و الدرجة العلمية الرفيعة التي حصل عليها باجتهاده ونباهته وذكائه النبيل ) أنني تركت وحيدا ليزدردني الفراغ رغم انشغالي طول الوقت في مهنة المتاعب مع الناس وللناس في هذا البلد الذي ، ولا شك ، يحيا مرحلة دقيقة في مسيره صوب تكريس التبعية حلا للخروج من مشاكله المثقلة يوما بعد يوم بما يضاف من أخطاء تدبيرية ترتكب عن قصد أو غير قصد  ، تؤخر حتى مكانته بين بلاد المعمور،أو اللجوء للقرار الحكيم بفتح حوار نزيه ومسؤول ( لا مع بعض الأحزاب المختارة بسبب معروف، التي أقل ما يقال عنها أنها أصبحت متجاوزة ، تعلق الأمر بأساليب عملها ، أو البرامج التي تقترحها من أجل ربح الساحات السياسية المحلية لأغراض تعرت مضامينها بكل التفاصيل، أو تعلق بما أصبح في شبه المؤكد  ارتماءها بكيفية تحد من قيمتها بين ذراعي المتحكمين في ضبط الاختيارات الإستراتيجية ليبقى كل شيء على وتيرة واحدة لا مجال للديمقراطية في توسيع مجالاتها أو اختيار الرؤوس المؤهلة حقيقة في التمكن من انجاز توازن يحافظ على حقوق "هؤلاء" و"هؤلاء" كحد أدنى للتراضي والتوافق المختفيان من خمس أو ست سنوات ماضية .. ولكن ) مع الشعب المغربي العظيم الصبور وبشروط منها كمدخل ، البدء في عمليات الإصلاحات الحقيقية والضرورية القريبة ، والمتوسطة ، والبعيدة المدى . لا نقصد بها الترميمات المشاهد ظهورها في بعض المدن دون أخرى ، بشكل يثير عدة تساؤلات تخص أغلفتها المالية من مصدر والمستوى الوظيفي للآمر بصرفها ، وما يحصر أو ينظم" تلك"و "هذا" من قوانين إن كانت تطبق كما يلزم ذلك العديد من الفصول التي خص بها المشرع المغربي مثل المواضيع . وإنما ترميما للجراح الغائرة  في نفسية أعداد لا تحصى من المواطنين المغاربة ، رجالا ونساء ، بما يعيد أولا الثقة بين الحاكمين والمحكومين ، وثانيا وألفا حصول الملايين على حقوقهم الشرعية المشروعة في العمل لربح قوت شريف وإيجاد المستشفى المطابق للمواصفات الدولية ، والمدرسة ببرامج تربط الناشئة بما يصون هويتها الإسلامية المغربية الأمازيغية .   (يتبع)

26/12/2007 GMT 1

مقال يجب ان يقال

bikolisaraha5 @ 18:34

 جمع الجميل بما هو جليل        

     أوراق غطاها حبر المطابع بغلالة من حرير نسج في بلاط " مهنة المتاعب" . أشكال تتحرك في الاتجاهات الأربع ، بلا تداخل في السبل ، ولا اختلاط في المسالك . شهب تتلألأ قبل اصطدامها بأرض الواقع ، كأحلام العذارى لا تنتهي عند مستحيل ، ولا تبقي مزلاج أي باب على حاله . أقمار لم تطأها قدمي إنسان ، ولم تحتضنها قصيدة شاعر . تخيلات لأفكار هيأتها الحرية لجدال مع الذات ومع الغير ، بقياس لا يزيح الوقار عن مثواه ، ولا يعكر صفو الأدب في وقفته الشامخة ..غير الحافل بعاملي الزمان والمكان . رسوم تصارع التقاليد الزاحفة من عهد " جوتمبرج " إلى الغد ، على شرفة الصحافة الهادفة . تبسم لكل إبداع . عشرات الصفحات ، ومثلها عشرات الأسماء، نتاج مبارك لمرحلة يطارد الركود فيها بسلاح الذكاء ، في وقت ارتفع ثمن الورق ، والحبر ، والآلة ، والطاقة . خواطر تشدو بالهمس أحلى النغمات ، وسطور تقذف الفكر بأغلى العبارات ، ويبقى الفراغ بينهما معلنا سلبيات ظرفية حتى لا تفقد البداية جمالية المجهود. شجرة تغذي ثمارها الإنسان والنمل ، والمقصود هنا الحجم ولا شيء آخر ، ما دمنا على استعداد لنقاش أطول، أما الباقي فنقش على الرمال، كلما هب الريح انمحى أثرها بلا هوادة ، إنما المهم خوض غمار التنفيذ . أمر متعب للعامة ، ميسور للصحفي المتمكن من صنعته ، من يتقبل صداع ألآت الطباعة وكأنها إيقاعات " سمفونية " لن يجود الفن بمثلها ، وضربات مطرقة المسؤولية على رأس مثقل بالتخطيطات والابتكارات ، كأقراص ضد "مرض" الراحة . كيلومترات من الأسطر ، توصلك لعوالم من الكتب المتباينة الاختصاص ، في تحول هو الطعام الأقوم ، والغذاء المتكامل الحراريات لكل عقل منطلق صوب البحث ، والتمحيص ، والاستنباط ، والاستيعاب في دنيا العرفان الرحبة اللامتناهية .   انه العمل الصحفي . إكليل من الزهور يفوح عطرا شجيا ، ولا زالت الأشواق عالقة بما يلفه من عثرات تلزم سيلان المزيد من العرق .   جمع الجميل بما هو جليل ، في نكهة ترضي المتتبع الساهر على التقاط الأنفاس الأدبية .. يحتم حضور العديد من الخصوصيات التي تدخل جلها في نسيج استمرارية العمل على نهج يوصل الفكر إلى مبتغاه بتوافق مع حركة التطور . ليس المهم الإتيان بحشد من صور جميلة القشور للانجراف مع انفعال خالي مع التمازج بالإلهام لتنمية العطاء الجيد عن الوافدين على قرع الأبواب من براعم وناشئة ، وليس ضروريا إبراز المتأجج ، ففي ذلك مضيعة للوقت . المطلوب تحويل الرؤى إلى نبض يزرع الحياة في الوسط الإنساني العام وبصدق . وهذا ما يجعلنا نمر من مرحلة إلى أخرى ، مركزين اهتماماتنا للترحيب بكل تعاون صحفي يريح البصر والبصيرة ، ويشارك تاريخيا في إثراء الخطوات الثابتة والسائرة نحو غد ثقافي فكري له الشأن الأكبر في إظهار ما تحلت به ملكات جمهرة من الأدباء عندنا في هذا الوقت .. أو هكذا أرى الأشياء ، فلست سوى صحافي يهوى الجيد إذا طرح في السوق .. وهذه أحاسيس شخصية تلزمني " مهنة المتاعب " أن أترجمها كلمات صريحة دون التمعن في تضاريس وجوه حفرها الغضب ، أو شروق محيا في صباح من الأمل والتفاؤل . الميدان زاخر بالألوان ، والأصناف ، والأقلام تتراكم .. والعملية في مجملها : انتقاء ما يكفل تواجد الأبعاد الثلاث : التثقيف ، والحضور الطويل المدى ، والتأريخ للمرحلة الفكرية الحالية .

مصطفى منيغ   

... ولكن

bikolisaraha5 @ 01:48

كراكيز الديمقراطية المغربية

بقلم : مصطفى منيغ

  • طبعا هناك "الثرثرة" عن الكائنة والقائمة والمسخرة ، من أقعدت " منارة النضال" لافتقار التيار وبسببها حتى الحجر تآكل لتصير إلى ما صارت عليه بعدما كانت نعم المفخرة

كان يكفي الالتزام بالقليل القليل من تصريف الكلمات أفعالا ، أما الاحتجاج ضد لون من لدن

لون آخر  فمجرد اصطكاك عوارض لا فائدة منه إطلاقا ، فالركب حينما يعبر لا يعبأ بالصياح

مهما كان عليه شديدا  وكلما انطوت مسافة المسير تبددت تموجات الصياح وأزدرده النسيان

ليصبح خبرا لكان . لذا نكرر أن السياسة عملية تقود المشاركين في حقلها إلى الفشل الذريع

إن كان هدفهم الوصول إلى كراسي الحكم وكفى .  ما كانت السياسة في مفهومها العميق

مطية لحزب يركبها لقطع مسافة توصله إلى النجاح في انتخابات معينة  تحقيقا لمبتغيات قد

تكون صالحة في مكان وغير صالحة في زمان نحن فيه قائمون ، وبالتالي السياسة ليست

انتخابات وحسب ، وهذا الفريق الحزبي صعد ، وذاك نزل ... بل هي ما بعد ذلك كله .. من

برامج و إصلاحات وإنجازات وتغيير للأحوال .. من ليل بالمآسي طال إلي نهار يريح السائل

بالمقنع من الحال . اعتقد إن الإخوة في بعض المدن المغربية فهموا قصدي بكل وضوح

وتجلت أمامهم نلك الواجهات الزجاجية والكراكيز بداخلها معلقة بخيوط مربوطة بأنامل لم يعد

لأصحابها القدرة على معاودة تحريك تلك ألدمي لتبدو لمن يتفرج مسلية وناجحة في

تقمصها ادوار الديمقراطية . ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي القدير.

وغدا تشرق االشمس

bikolisaraha5 @ 00:28

أحتى الأطفال ليلكم عليهم طال ؟؟؟

بقلم : مصطفى منيغ 

 بالأمس لم نكتف بالسمع ، بل تجاوزناه إلى مشاهدة عشرات المواطنين والمواطنات المغاربة وهم يلقون بأنفسهم ، فيما اصطلح على تسميته " قوارب الموت" متجهين في مغامرة قاتلة إلى الضفة الشمالية من المتوسط حيث اسبانيا بوابة أوربا . شجبنا، استنكرنا ، ولا حياة لمن تنادي . ومع تكرار تلك التصرفات وما تفرزه من صور مؤذية ،  وانعدام الحلول حتى للتخفيف منها ، لم يعد الكثير منا يهتم إلى أن هزت مشاعرنا مظاهر أخرى أكثر بشاعة مما حدث ويحدث حتى الآن ، مظاهر تقض مضجع كل شريف تستنهضه الهمة ، وتستحضره التعاليم الإسلامية السمحة التي ربت جوارحه وفؤاده وعقله على عدم الاستكانة أو الرضوخ للمذلة والمهانة على الإطلاق ، خاصة و الأمر يخص فلذات كبد المغرب ، أطفالنا نحن المغاربة ، يمس بسمعتنا الصاعدة مع جيل المفروض أن يحمل المشعل بعدنا يضيئ على أمتنا العظيمة في مسيرها نحو الكرامة والعزة والشرف ، أطفال مغاربة في عمر الزهور يفرون صوب أوربا بطرق يخجل الإنسان من سردها ، وهناك إن حالفهم الحظ  ووصلوا يتعرضون لأبشع المعاملات وأحقرها كأنهم حيوانات صغيرة ألقت بها المجاري في عرض الطرقات النظيفة ، فأي مصير أدركه بعض الصغار عندنا ؟ ، وأي عقل يصدق " عناية " (نسمع عنها في وسائل الإعلام الرسمي عندنا) موجهة إلى هذه المخلوقات البريئة ؟ . وبأي وجه نخاطب من نحاول التعامل معهم معاملة الند للند عند زيارتنا لدولهم ويحدثوننا عن الإهمال الذي نقابل به صغارنا الذين قذفت بهم السياسات المتبعة إلى الشارع بعد نفورهم من ضيق العيش وسط الأعشاش المتخذة من طرف عائلاتهم المغلوبة على أمرها شبه مساكن بلا حقوق يتمتعون بها وبلا رعاية المفروض أن يكون لهم فيها نصيب . وناسف أيما أسف حينما نجد منظمات حقوقية أجنبية تصرخ عسانا نفيق من سبات قد يؤدي بنا إن طال مفعوله إلى الدرك الأسفل دون أن ندرك. وهكذا نرى الغير يتحسر علينا وعلى ما وصلت إليه أحوال جزء مشرد من ناشئتنا من واقع مؤلم يثار في اجتماعات خاصة عبر أوربا وتعقد في شأنه جلسات إذاعية وتلفزيونية ، والبعض عندنا يغرق أسماع مجتمعنا الوطني في بحار من الإدعاءات عن قيام المعنيين الحكوميين بسلسلات من الإجراءات الإصلاحية العاملة للحد من تفاقم المشكل إن لم تقض عليه تماما ، لكن الخطب الرنانة السياسية شيئ والشعور بالتحسن  شئ آخر ، فإذا كانت الأولى مرتبطة بديكور المناسبات ومنها تلك المؤتمرات الضخمة المقامة لدراسة الوضعية و إصدار القرارات ، والتي تصرف عليها (بعض الجهات) الأموال الطائلة لأسباب معروفة ، فإن عدم التحسن على أرض الواقع يبقى الصارخ على مدى العقدين الماضيين  حتى الساعة ، بما لم يعد لأي غربال القدرة على حجب أو إيقاف  سيل حقائقه . هناك جمعيات إنسانية ، ومؤسسات خيرية الموروثة من زمان ، وهناك قطاعات حكومية تنسق العمليات الإحسانية وتستعطف بعض الأعيان للحصول هي بدورها عما يعينها على الترقيع ، لكن هذا مستبعد في حديثنا ، على الأقل ألان ، إذ القضية أعمق من ذلك بكثير ، مرتبطة بالإستراتيجية العامة المخططة من طرف الحكومة ، والمتعلقة بالمجال الاجتماعي على وجه الخصوص . فلو كان المجتمع المغربي - في أغلبيته - على وفاق مع هذه الإستراتيجية بما قد يكسب من ورائها من حقوق مشروعة لكانت الوضعية غير الوضعية ، ومن هنا تتجلى الفجوة الضاربة جذورها عبر سنين ، والتي أضافت الحكومة الحالية   المزيد من المسامير على نعشها ، ولا يمكن الشعور بالتحسن إلا بالرجوع عن تلك الاختيارات الحكومية المانحة لمجالات أخرى الأولويات المطلقة على حساب المتطلبات الجماهيرية اليومية ، والتي ذهبت لحد المغامرة المؤدية بالعشرات من شبابنا إلى استخراج جثتهم الهامدة واستعراضها على مرئيات العالم ملقاة على الضفة المقابلة لنا لتتفرج الشعوب ، كل الشعوب على خيبة أملنا وبالألوان . ولم يكتف التعبير المجتمعي عندنا بهذا ، بل ازداد سوءا مع هروب العديد من أطفالنا من جحيم التشرد والضياع ليلقوا بأنفسهم البريئة ( وما يحملون معهم من أسامي مغربية ممرغة في أوحال المشاكل والأزمات والمآسي) بين أحضان من يرانا هناك ويتعجب ، يرانا بأعين التاريخ الذي شهد لنا بعزة النفس ، وبمواقفنا الرجولية ، وبتشبثنا بالكرامة والذود عن أرض وطننا  وعرض أولادنا ومصالح تطلعاتنا المشروعة ، ويتعجب لما صرنا  إليه اليوم فيخاف علينا من الغد .

حالنا في المغرب

bikolisaraha5 @ 00:15

تطوان بين الإسبان والأمريكان

كتب : مصطفى منيغ 

  

    ــ قد تلقي أروبا بالقشور نحونا ، بقايا أطعمة فاسدة ، كتلك الملقاة في صنارة للسمك كي يصطاد ويستخرج ليؤكل هو يدوره بدل بحثه عن الأكل ، فنتوهم أن الاستثمار الصحيح آت ، واقتلاع " العشب الملعون" يقابله عرس من التعويضات ،  فينقلب الأسى إلى حبور ومسرات ، ويتكلم الإعلام بما لنا وبما ليس لنا ، بما علينا وبما ظن أنه بالتأكيد علينا . تمر الأعوام فيخفت ما ادعته الخطابات الموسمية من معسول الكلام، وتستيقظ شهرزاد المسكينة من عوالم التمني والأحلام، لتجد نفسها كحليمة ليس في دارها القديمة وإنما نملة في فم ضرغام.


    بالرجوع إلى التاريخ نجد تطوان أقرب اجتماعيا وحضاريا إلى اسبانيا منها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، هذا لا يعني أنها لا تزال تتقاسم والجارة الأيبيرية نفس المعيار ونحن نتحدث عن أي نوع من الاستفادة والمشروعة بين الطرفين . فحينما نجد إسبانيا تقتلع، على امتداد قرون، الاطمئنان من قلب " الحمامة البيضاء " فتسحق بذلك تطلع وطموحات هذه المدينة إلى الازدهار المؤسس على استغلال كل ثغورها الملتصقة بها التصاق اللحم بالجلد وخاصة مدينة سبتة وما تخلل هذا الملف من حيف لم يشهد العالم مثيلا له ، وحينما نجد الدولة الأيبيرية وهي تعايش بعد رحيل فرانكو أسلوبا تدبيريا مغايرا تماما تبني به معالم مصالحها الذاتية دون التفكير في إرجاع حقوق الغير المشروعة إلى أصحابها الشرعيين الذين نزعوا استقلالهم عن التسلط الإسباني بالتضحيات الجسام التي لا زالت الذاكرة المغربية محتفظة بكل تفاصيلها ، وحينما تتجه بلد سيرفانطيس و كلديرون دي لا باركا إلى الاكتفاء بما تبسطه حكومة شافيس على المسماة عندهم شقيقة غرناطة الصغرى ، كفسح المجال لترميم بعض الدور داخل المدينة العتيقة لتطوان زمان ، أو فتح المجال للتحاور بالحضور المكرر لقلة من مواطني شمال الوطن دون سواهم ، مشخصة في بعضا لأسماء المعروفة المتطوعة لخدمة محاسن إسبانيا الديمقراطية ورؤاها مهما كان المجال المعني سياحيا أو إعلاميا أو تجاريا صرفا . حينما نلاحظ تلك المحاور الأساسية  وغيرها كثير نتيقن أن اللوبي الإسباني المشكل من تلك القلة المذكورة لم يستطع الصمود حيال ما عرى عنه الزمن لتبدو نهايات منطقية لمجمل الأمور التي كان مفروضا أن تشكل الاستفادة الطبيعية لتعامل متواصل  ، وهذا يضع حدا لأي إستراتيجية تسهل تمكين الثقة لتهيمن من جديد على تطلعات كلتا الطرفين إن كنا قادرين على التعبير بما خلص إليه تحليلنا العلمي الأكاديمي البعيد عن الحشو أو المزايدة على عنصر دون سواه القريب عما تلزمنا به قناعة الحياد في مثل هذه القضايا الحساسة والهامة دون الانجراف خلف عاطفة لا تجدي نفعا ولا تخدم مصلحة حتى الذاتية منها ، النهايات المنطقية المشار إليها لم تتوطد عن تلقائية أو صدفة، إنما عي نتائج أدركتها الوضعية الحالية بعد سلسلة من الاعتبارات كان أولها إهمال جيل ما بعد الاستقلال للغة الإسبانية إهمالا استغلته الفرنسية لتزحف في اجتياح قوي لمدينة تطوان معقل الثقافة الإسبانية إبان مرحلة الاستعمار لتحقق ، هذه الفرنسية ، بما سبقها من مظاهر دعائية.. تقبلها من طرف طلبة الثانويات باختيارهم لها كمادة أساسية يربطونها وحلمهم المستقبلي مع الوظائف التي توصلهم إياها تخصصاتهم الدراسية ، وقع هذا والسلطات العمومية الإسبانية لا زالت لها عيون وآذان داخل تطوان ، فاختارت التخلي عن لغتها بتخليها مكرهة لشمال المغرب ، فكان آخر فوج كون تكوينا قويا باللغة الإسبانية ذاك الفوج الذي عرفته (جابر بن حيان حاليا ) هذه المؤسسة التعليمية الهامة التي كان يديرها الأستاذ محمد الخطيب وكان جل أساتذتها من الإسبان  باستثناء محمد الصوردو رحمه الله، ومحمد المرابط ، الكاتب العام المحلي لنقابة الإتحاد المغربي للشغل في تطوان ، الأول كان يدرس اللغة العربية نحوا وأدبا ، والثاني الفلسفة بعد عودته مباشرة من الديار المصرية حيث كان يدرس هناك ، طبعا جلبت المؤسسة بعد رحيل الإسبان  بعض الأساتذة  من مصر والجزائر الشقيقتين قبل إدماجها كليا في النظام التعليمي الرسمي للمغرب المستقل . وحتى ما نراه من مؤسسات تعليمية متواضعة تابعة في جوهرها إلى مناهج اسبانية  رسمية ، إنما لإبقاء إعلان خافت عن مرور تلك الدولة بهذه الديار ومحاولة رفض فكرة التملص من ربط أسباب لتواصل يتمخض عنه تعاون إيجابي يتابع ويساهم في تحريك عجلة النماء الفكري والتطور الحضاري المبني على توجهات المغرب ، وأيضا لاستثمار ذاك " الإبقاء " كلما فكرت إسبانيا الرسمية في تمرير مطلب ترسخ بواسطته رؤاها الإستراتيجية البعيدة صراحة عن مصالح المغرب الراهنة جملة وتفصيلا ، ثمة الكثير مما يمكن قوله لو كان موضوعنا يهتم الآونة بهذه النقطة نفسها، كما هناك السخط الدفين الآخذ في الاتساع والانتشار والمغاربة يعانون يوميا الويلات وهم يتجهون إلى سبتة أو عائدون منها   ، السخط على هؤلاء الذين اعتقدوا أن إذلالهم لمن أرغم على بحث قوته بتعاطيه تلك الحرفة المشينة " التهريب " سيحميهم مستقبلا مما سيقع إن آجلا أو عاجلا بعودة سبتة إلى أصحابها الشرعيين ، ثم النظرة الضيقة التي اعتمدتها اسبانيا الرسمية وهي تخطط لتعاملها الاقتصادي مع تطوان خاصة ، ذاك التخطيط الذي شكل ، عن قصد ، تلك الزاوية التي أرادت بها استغلال تطوان استغلالا يبقيها في منأى عن مطالبة أو تحريك سكانها نحو تحرير شقيقتها سبتة ، ما دامت هذه الأخيرة بوضعها الحالي ' نعم ' أو "حل أمثل" لمن أراد ربح قوت يومه من شباب يكبر مع الضياع لتتلقفه كمبتاعة لكل من لطهارة عرقه باع ، ثم الطامة ألكبري حينما ساندت إسبانيا أزنار أطروحة المرتزقة ، وإسبانيا الإسبانيين تعلم  أن الصحراء الغربية مغربية ولن تكون إلا مغربية أحب من أحب وكره من كره  . كل هذا له علاقة بمدينة تطوان ما دامت أقرب لإسبانيا بحكم الراسخ من الأسباب ، له علاقة باللوبي الذي ظل مدافعا عن ذاك البلد الذي غيبته مصالحه الضيقة عن الأخذ بعين الاعتبار كل ما من شأنه مصافحة الأيادي الممتدة نحوه من الضفة الجنوبية المقابلة للجزيرة الخضراء ، مصافحة انسجام مع الحق والعدالة  والنماء والتخطيط المشترك لفائدة الشعبين المغربي والإسباني الناشدين معا التطور في ظل الاستقرار والسلام ، له علاقة باللوبي من حيث لا تدري اسبانيا  أن سياستها تجاه المغرب سيجعله يتبخر كما سيتبخر أملها في استرجاع ما يمكنها من لعب أي دور نافع في هذه المنطقة من العالم . (يتبع) 

حالنا في المغرب - 2

bikolisaraha5 @ 00:06

 تطوان بين الإسبان و الأمريكان 2 

بقلم : مصطفى منيغ  

    ... تضاف إلى السلبيات، ما أرغمته السياسة القصيرة المدى، على محيط اللقاءات المرغوب فيها، وقتما يصل مؤشر اللاتفاهم حده الأحمر برؤية التعالي ، تنساب إلى عقلية الطرف الإسباني الرسمي ، وكأننا أمام سيد لا مجال لأوامره إلا الطاعة العمياء والانصراف دون إبداء أي رأي . وإنها مواقف تنتج العداء  لو لم يكن المغرب الرسمي على درجة من الوعي ، الشئ الذي ساهم إلى حد بعيد في نزع فتيل الفتنة من البحيرة المسماة ببحيرة السلام حيث الممر الدولي الأكثر خطورة وحيوية وأهمية وإستراتيجية على سطح المعمور . ولولا حنكة ودراية وتفهم العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني الذي لم يترك نصيحة إلا  وأسداها لحكام اسبانيا بدءا من رئيس حكومتها السابق ازنار زعيم الحزب الشعبي وانتهاء باقتراحه تأسيس " لجنة الحكماء للنظر في القضايا العالقة والقائمة حتى اللحظة بين البلدين" ، لكن اسبانيا لا يكفي القول أنها غير عابئة ، بل حسب الظروف ، فتارة تبدي تعنتا لأفكارها الأحدية المصدر، وتارة أخرى تغيب للبحث عن مشكل جديد تضيفه إلى مشاغل المغرب . ولولا وعي العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني كما سبق الذكر لجرتنا اسبانيا إلى متاهات لا أول لها ولا آخر، وجزيرة ليلي الملتصقة بكل ما هو مغربي أفضل مثال على مناوشات الدولة الجارة لإرغام المغرب على إتباع سياستها حتى ولو كانت خاطئة ، وكل هذا ينعكس على تطوان . عشرات الصور تؤكد ما لم تفهمه إسبانيا الرسمية حتى الآن بأننا فهمناها بما فيه الكفاية ، اسبانيا لا ولن تكتف بمدينة سبتة دون تحقيق سيطرتها( ولو المعنوية)على عمق هذا الثغر الإستراتيجي حتى يسهل عليها الولوج لتنفيذ أي مناورة تمكنها من الضغط على الدولة العلوية كما يحلو لصحافة " دون كيخوطي دي لا منشا " أن تسمي المغرب . صراحة لا ولن تكتف اسبانيا بمدينة سبتة بل تسعى بكل الوسائل المتاحة لها الآن التمكن من إيجاد خلفية مريحة تساعدها على الحركة لإقامة سد فكري منيع كنبع للنسيان بأن سبتة مغربية فتصبح تطوان اجتماعيا بعد 2010 ترى في سبتة الحل الأمثل للخروج من أزمتها الاقتصادية كلما فكر من فكر من شبابها العاطل والوافدين عليها من مختلف جهات المملكة المغربية في الحصول على منفذ للرزق آو المغامرة  للالتحاق بالضفة الأخرى . وهكذا من الصغيرة إلى الكبيرة يعلل التوغل ليعاد احتلال هذا الجزء من الوطن بقوة غير القوة ، وبقوى غير القوى ، وإنما بأسلوب ربما منح البعض به الدليل أن للعولمة حقول قد تستثمر في أمور تجتهد فيها العقول المخططة للهيمنة وامتصاص ما تنعم بامتصاصه استعمار الأربعينيات.  ( يتبع)        

23/12/2007 GMT 1

fi almaghreb

bikolisaraha5 @ 15:58

من مراكش إلى تطوان .. كاشف هو الزمان

بقلم مصطفى منيغ

لسنا ببلد الغرائب ولا العجائب، وإنما بلد القانون الغائب، والجل على مطية الظروف راكب. إلى أي

اتجاه  ، الخاطئ أو الصائب ؟ .. لكل الحق في التكهن . قد يجوز التأني لإستقراء الزمن الغابر ، 

لعلنا نقارن بمرحلة وصل فيها حالنا ما بكى عليه الأعداء والأقارب، لكن.. لا نجد أصدق دلالة مما

 نتفرج عليه ، خيبة أمل مجسمة حيالنا ، مرفوقة  "بفلم" ترحيل منشطي ساحة "الفنا" من مراكش

إلى تطوان تحت عنوان مهرجان الضفتين الأول ،وفق سيناريو تعمده " هؤلاء " الذين كلما أرادوا

الإنفراد بفضاء عاري من مظاهر تناقض شكلا ومضمونا ما يحاولون إظهاره بصورة يحكم عليها

 العابرون بأنه لمغرب متقدم متطور حداثتي ديمقراطي وهلم جرا ... كلما أرادوا ذلك ،استخدموا ما

 يطلقون عليه الدهاء، اعتمادا على يقينهم أننا لا نفهم،ويحق لهم أن يتعاملوا معنا كأننا من عالم

 يكفيه التفرج فاغرين الأفواه في قوافلهم وهي تتقدم ونحن نتأخر لنفسح لها الطريق مشدوهين، بل

 مصفقين لفلكلورهم المكشوف. وأقصد ب" هؤلاء" حفنة من البشر ظنت في الرباط أو مراكش

حيث يتقاسمون الإقامة بينهما أن المغرب لم يعد فيه إلا التابعين وأتباع التابعين وأتباع أتباع

التابعين لنوعية الاتجاه البعيد كل البعد عن أخلاقيات المغاربة، وثقافتهم الأصيلة،وأعرافهم القومية

، وقيمهم الروحية وجذورهم الأمازيغية العربية الإفريقية . هم معذورون في ظنهم ذاك ما دامت

الحماية المصبوغة أو المبسوطة عليهم تضاعف من إحساسهم أن الأمر رسمي لا جدال فيه ولا

 نقاش . وأن الحداثة المعلن عن تطبيقها في جميع المجالات ، ومنها إدخال أجهزة القلفزة إلى

المساجد ، تقتضي إفراغ ساحة " الفنا" من الفنانين الشعبيين الحقيقيين ، المعبرين بمصداقية لا

 غبار عليها عن واقع المغرب والفن والمشتغلين به في المغرب ، حتى ينتهي المهرجان السابع

الذي احتضنته الحمراء بحضور ضيوف من عالم التشخيص ، ليشهدوا أن المغرب حقا بلد الغرائب

والعجائب ... وهم على صواب .. إذ ليس من المعقول أن تتكرس في تظاهرة فنية كل هذه "البهرجة

" وتصرف كل هذه المبالغ المالية  ، وتوضع رهن الإشارة كل هذه الطاقات الرسمية ، إلا إذا كان

البلد المنظم هو المغرب الذي يكفي فيه أن تبارك جهة معينة أي عمل ومن أي صنف كان ليهرول

من يهرول ، ويطبل من يطبل ، ويزمر من يزمر ، بل ولتتحول ساحة "الفنا "إلى مقر منشطي

مستوى معين لا ينتسب لبلدنا العزيز ولا تربطنا به أية صلة ، مادام هذا المستوى فرض إفراغ

نفس الساحة من منشطيها والذهاب بهم إلى تطوان . " وللحديث صلة "                                                                            

19/12/2007 GMT 1

... وأمري لله

bikolisaraha5 @ 09:25

أحقا دولة كبرى .. أم ترف تتلوه صدمة ؟؟؟

بقلم : مصطفى منيغ

مراكش يوسف بن تشفين تشهد منذ اليوم الجمعة (عيد المؤمنين) أكبر تجمع لسينما العالم، تحت غطاء مهرجان مراكش السابع في هذا التخصص. المهم ليس في الديكور أو عدد ونوعية الذين  مد تحت أقدامهم البساط الأحمر ، ليس هذا هو المقصود عندنا ، بل الأهم من ذاك كله أننا لم نكن نعلم أن فائض الميزانيات عندنا كدولة يشمل مثل التظاهرات ، وغيرها من الحاجات الملحة ذات الأولويات القصوى  نمد يدنا من أجل توفيرها إلى الأبناك شمالا وشرقا لنثقل مديونيتنا بالمزيد من الأرقام وبالعملة الصعبة . ومن الصدف الظريفة أن يلتقي الحدث المبهر بما تعرفه "طاطا" ورئيس الدولة يزورها لتدشين ما وفرت له ماديا السلطة بتوابعها التقليدين من جماعات محلية فقيرة ، ومجلس إقليمي ، الأمر بالصرف فيه العامل (المحافظ بلغة أشقاءنا في مصر العزيزة) ، إضافة إلى برامج الحكومات المتعاقبة ، والخواص... من مشاريع... في احتفالية الله وحده يعلم كم تكلف من أموال.                                                                                             

         للربط بين الفقرتين المتناقضتين يكمن ذاك الضياع الذي لم نعد به لغزا محيرا ، بل تم تفكيكه هذه المرة من طرف جهات رسمية عالمية بقيت لأمد مندهشة من هذا التحكم الفريد من نوعه في تدبير الشأن العام في هذا البلد الذي حسبته فقيرا فمنحته لاستغلاله فيما بعد بغير حساب . " طاطا " التي خطب في الناس (خاصة هؤلاء المصلين خلف الجدار الخشبي وبعدهم كل قاطني الإقليم الفقير بما سلط عليه هو الآخر من تهميش) ناصحا بأن لا يبيع البائع أثاث بيته ليقتني كبشا يضحي به في العيد الذي تفصلنا عنه أيام قلائل. نحن معه  فيما قال ، ولكن لو تجاوزنا مثل مظاهر البذخ الزائد عن حده وصرفنا اهتمامنا فيما يمكن الشعب من قضاء حاجاته ومطالبه حتى في مثل المناسبات الدينية  ،والمغرب قادر أن يوفر ما نحن يصدده، ألم يكن ذلك أحسن ؟.                                                                                                 

          من الأكبر مساحة ، المغرب أم البرتغال ؟ ولما تقدمت هذه الأخيرة وتأخرنا نحن ؟ . شخصيا زرت البرتغال بدءا من مدينة "الفارو " أواسط الثمانينات ، لم تكن ساعتها على فرق في سوء الأحوال بيننا ، الآن تلك المدينة وغيرها قطعت أشواطا لا يمكن حصرها في كلمات ، تحركت إلى الأمام بوتيرة وإصرار إلى أن وقفت على رجليها تحقق النسب المعقولة الداعية إلى افتخار البرتغاليين بها . إذن ماذا أصابنا نحن؟.                                                                 

           توهمنا أننا دولة عظمى بتنظيم مهرجان مراكش للفن السابع في دورته السابعة قبل أن نعاد إلى الواقع بتتبعنا احتفالية "طاطا" فتعترينا الصدمة . نتوهم حينما نرى البذخ متحركا بالصوت والصورة وبالألوان ، ونصطدم لأن طاطا وغيرها من مدن وقرى المغرب لا تحتاج بما يفسر بالصدقات و إنما للتمتع بحقوقها من الميزانيات  المبعثرة هنا وهناك بغير قدرة أحد أن يسأل لا عن مصدرها ولا كيف تصرف أو صرفت               .                                                                 إذا كان هذا شأن الحداثة ، أن نرى ونصمت ، فالأحسن أن لا يكررها علينا من يريد الاحتماء بالسراب ليس إلا، مادام للمغاربة الشرفاء تاريخ يسجل ليخاطب الأجيال التي ولا شك ستظل مخلصة لسماع وقول الحق مهما كان مرا.

(يتبع

وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني