حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5
من المحال السكوت عن الحال

صنف: أقولها وأمري لله

26/12/2007 GMT 1

حالنا في المغرب

bikolisaraha5 @ 00:15

تطوان بين الإسبان والأمريكان

كتب : مصطفى منيغ 

  

    ــ قد تلقي أروبا بالقشور نحونا ، بقايا أطعمة فاسدة ، كتلك الملقاة في صنارة للسمك كي يصطاد ويستخرج ليؤكل هو يدوره بدل بحثه عن الأكل ، فنتوهم أن الاستثمار الصحيح آت ، واقتلاع " العشب الملعون" يقابله عرس من التعويضات ،  فينقلب الأسى إلى حبور ومسرات ، ويتكلم الإعلام بما لنا وبما ليس لنا ، بما علينا وبما ظن أنه بالتأكيد علينا . تمر الأعوام فيخفت ما ادعته الخطابات الموسمية من معسول الكلام، وتستيقظ شهرزاد المسكينة من عوالم التمني والأحلام، لتجد نفسها كحليمة ليس في دارها القديمة وإنما نملة في فم ضرغام.


    بالرجوع إلى التاريخ نجد تطوان أقرب اجتماعيا وحضاريا إلى اسبانيا منها إلى الولايات المتحدة الأمريكية ، هذا لا يعني أنها لا تزال تتقاسم والجارة الأيبيرية نفس المعيار ونحن نتحدث عن أي نوع من الاستفادة والمشروعة بين الطرفين . فحينما نجد إسبانيا تقتلع، على امتداد قرون، الاطمئنان من قلب " الحمامة البيضاء " فتسحق بذلك تطلع وطموحات هذه المدينة إلى الازدهار المؤسس على استغلال كل ثغورها الملتصقة بها التصاق اللحم بالجلد وخاصة مدينة سبتة وما تخلل هذا الملف من حيف لم يشهد العالم مثيلا له ، وحينما نجد الدولة الأيبيرية وهي تعايش بعد رحيل فرانكو أسلوبا تدبيريا مغايرا تماما تبني به معالم مصالحها الذاتية دون التفكير في إرجاع حقوق الغير المشروعة إلى أصحابها الشرعيين الذين نزعوا استقلالهم عن التسلط الإسباني بالتضحيات الجسام التي لا زالت الذاكرة المغربية محتفظة بكل تفاصيلها ، وحينما تتجه بلد سيرفانطيس و كلديرون دي لا باركا إلى الاكتفاء بما تبسطه حكومة شافيس على المسماة عندهم شقيقة غرناطة الصغرى ، كفسح المجال لترميم بعض الدور داخل المدينة العتيقة لتطوان زمان ، أو فتح المجال للتحاور بالحضور المكرر لقلة من مواطني شمال الوطن دون سواهم ، مشخصة في بعضا لأسماء المعروفة المتطوعة لخدمة محاسن إسبانيا الديمقراطية ورؤاها مهما كان المجال المعني سياحيا أو إعلاميا أو تجاريا صرفا . حينما نلاحظ تلك المحاور الأساسية  وغيرها كثير نتيقن أن اللوبي الإسباني المشكل من تلك القلة المذكورة لم يستطع الصمود حيال ما عرى عنه الزمن لتبدو نهايات منطقية لمجمل الأمور التي كان مفروضا أن تشكل الاستفادة الطبيعية لتعامل متواصل  ، وهذا يضع حدا لأي إستراتيجية تسهل تمكين الثقة لتهيمن من جديد على تطلعات كلتا الطرفين إن كنا قادرين على التعبير بما خلص إليه تحليلنا العلمي الأكاديمي البعيد عن الحشو أو المزايدة على عنصر دون سواه القريب عما تلزمنا به قناعة الحياد في مثل هذه القضايا الحساسة والهامة دون الانجراف خلف عاطفة لا تجدي نفعا ولا تخدم مصلحة حتى الذاتية منها ، النهايات المنطقية المشار إليها لم تتوطد عن تلقائية أو صدفة، إنما عي نتائج أدركتها الوضعية الحالية بعد سلسلة من الاعتبارات كان أولها إهمال جيل ما بعد الاستقلال للغة الإسبانية إهمالا استغلته الفرنسية لتزحف في اجتياح قوي لمدينة تطوان معقل الثقافة الإسبانية إبان مرحلة الاستعمار لتحقق ، هذه الفرنسية ، بما سبقها من مظاهر دعائية.. تقبلها من طرف طلبة الثانويات باختيارهم لها كمادة أساسية يربطونها وحلمهم المستقبلي مع الوظائف التي توصلهم إياها تخصصاتهم الدراسية ، وقع هذا والسلطات العمومية الإسبانية لا زالت لها عيون وآذان داخل تطوان ، فاختارت التخلي عن لغتها بتخليها مكرهة لشمال المغرب ، فكان آخر فوج كون تكوينا قويا باللغة الإسبانية ذاك الفوج الذي عرفته (جابر بن حيان حاليا ) هذه المؤسسة التعليمية الهامة التي كان يديرها الأستاذ محمد الخطيب وكان جل أساتذتها من الإسبان  باستثناء محمد الصوردو رحمه الله، ومحمد المرابط ، الكاتب العام المحلي لنقابة الإتحاد المغربي للشغل في تطوان ، الأول كان يدرس اللغة العربية نحوا وأدبا ، والثاني الفلسفة بعد عودته مباشرة من الديار المصرية حيث كان يدرس هناك ، طبعا جلبت المؤسسة بعد رحيل الإسبان  بعض الأساتذة  من مصر والجزائر الشقيقتين قبل إدماجها كليا في النظام التعليمي الرسمي للمغرب المستقل . وحتى ما نراه من مؤسسات تعليمية متواضعة تابعة في جوهرها إلى مناهج اسبانية  رسمية ، إنما لإبقاء إعلان خافت عن مرور تلك الدولة بهذه الديار ومحاولة رفض فكرة التملص من ربط أسباب لتواصل يتمخض عنه تعاون إيجابي يتابع ويساهم في تحريك عجلة النماء الفكري والتطور الحضاري المبني على توجهات المغرب ، وأيضا لاستثمار ذاك " الإبقاء " كلما فكرت إسبانيا الرسمية في تمرير مطلب ترسخ بواسطته رؤاها الإستراتيجية البعيدة صراحة عن مصالح المغرب الراهنة جملة وتفصيلا ، ثمة الكثير مما يمكن قوله لو كان موضوعنا يهتم الآونة بهذه النقطة نفسها، كما هناك السخط الدفين الآخذ في الاتساع والانتشار والمغاربة يعانون يوميا الويلات وهم يتجهون إلى سبتة أو عائدون منها   ، السخط على هؤلاء الذين اعتقدوا أن إذلالهم لمن أرغم على بحث قوته بتعاطيه تلك الحرفة المشينة " التهريب " سيحميهم مستقبلا مما سيقع إن آجلا أو عاجلا بعودة سبتة إلى أصحابها الشرعيين ، ثم النظرة الضيقة التي اعتمدتها اسبانيا الرسمية وهي تخطط لتعاملها الاقتصادي مع تطوان خاصة ، ذاك التخطيط الذي شكل ، عن قصد ، تلك الزاوية التي أرادت بها استغلال تطوان استغلالا يبقيها في منأى عن مطالبة أو تحريك سكانها نحو تحرير شقيقتها سبتة ، ما دامت هذه الأخيرة بوضعها الحالي ' نعم ' أو "حل أمثل" لمن أراد ربح قوت يومه من شباب يكبر مع الضياع لتتلقفه كمبتاعة لكل من لطهارة عرقه باع ، ثم الطامة ألكبري حينما ساندت إسبانيا أزنار أطروحة المرتزقة ، وإسبانيا الإسبانيين تعلم  أن الصحراء الغربية مغربية ولن تكون إلا مغربية أحب من أحب وكره من كره  . كل هذا له علاقة بمدينة تطوان ما دامت أقرب لإسبانيا بحكم الراسخ من الأسباب ، له علاقة باللوبي الذي ظل مدافعا عن ذاك البلد الذي غيبته مصالحه الضيقة عن الأخذ بعين الاعتبار كل ما من شأنه مصافحة الأيادي الممتدة نحوه من الضفة الجنوبية المقابلة للجزيرة الخضراء ، مصافحة انسجام مع الحق والعدالة  والنماء والتخطيط المشترك لفائدة الشعبين المغربي والإسباني الناشدين معا التطور في ظل الاستقرار والسلام ، له علاقة باللوبي من حيث لا تدري اسبانيا  أن سياستها تجاه المغرب سيجعله يتبخر كما سيتبخر أملها في استرجاع ما يمكنها من لعب أي دور نافع في هذه المنطقة من العالم . (يتبع) 

حالنا في المغرب - 2

bikolisaraha5 @ 00:06

 تطوان بين الإسبان و الأمريكان 2 

بقلم : مصطفى منيغ  

    ... تضاف إلى السلبيات، ما أرغمته السياسة القصيرة المدى، على محيط اللقاءات المرغوب فيها، وقتما يصل مؤشر اللاتفاهم حده الأحمر برؤية التعالي ، تنساب إلى عقلية الطرف الإسباني الرسمي ، وكأننا أمام سيد لا مجال لأوامره إلا الطاعة العمياء والانصراف دون إبداء أي رأي . وإنها مواقف تنتج العداء  لو لم يكن المغرب الرسمي على درجة من الوعي ، الشئ الذي ساهم إلى حد بعيد في نزع فتيل الفتنة من البحيرة المسماة ببحيرة السلام حيث الممر الدولي الأكثر خطورة وحيوية وأهمية وإستراتيجية على سطح المعمور . ولولا حنكة ودراية وتفهم العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني الذي لم يترك نصيحة إلا  وأسداها لحكام اسبانيا بدءا من رئيس حكومتها السابق ازنار زعيم الحزب الشعبي وانتهاء باقتراحه تأسيس " لجنة الحكماء للنظر في القضايا العالقة والقائمة حتى اللحظة بين البلدين" ، لكن اسبانيا لا يكفي القول أنها غير عابئة ، بل حسب الظروف ، فتارة تبدي تعنتا لأفكارها الأحدية المصدر، وتارة أخرى تغيب للبحث عن مشكل جديد تضيفه إلى مشاغل المغرب . ولولا وعي العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني كما سبق الذكر لجرتنا اسبانيا إلى متاهات لا أول لها ولا آخر، وجزيرة ليلي الملتصقة بكل ما هو مغربي أفضل مثال على مناوشات الدولة الجارة لإرغام المغرب على إتباع سياستها حتى ولو كانت خاطئة ، وكل هذا ينعكس على تطوان . عشرات الصور تؤكد ما لم تفهمه إسبانيا الرسمية حتى الآن بأننا فهمناها بما فيه الكفاية ، اسبانيا لا ولن تكتف بمدينة سبتة دون تحقيق سيطرتها( ولو المعنوية)على عمق هذا الثغر الإستراتيجي حتى يسهل عليها الولوج لتنفيذ أي مناورة تمكنها من الضغط على الدولة العلوية كما يحلو لصحافة " دون كيخوطي دي لا منشا " أن تسمي المغرب . صراحة لا ولن تكتف اسبانيا بمدينة سبتة بل تسعى بكل الوسائل المتاحة لها الآن التمكن من إيجاد خلفية مريحة تساعدها على الحركة لإقامة سد فكري منيع كنبع للنسيان بأن سبتة مغربية فتصبح تطوان اجتماعيا بعد 2010 ترى في سبتة الحل الأمثل للخروج من أزمتها الاقتصادية كلما فكر من فكر من شبابها العاطل والوافدين عليها من مختلف جهات المملكة المغربية في الحصول على منفذ للرزق آو المغامرة  للالتحاق بالضفة الأخرى . وهكذا من الصغيرة إلى الكبيرة يعلل التوغل ليعاد احتلال هذا الجزء من الوطن بقوة غير القوة ، وبقوى غير القوى ، وإنما بأسلوب ربما منح البعض به الدليل أن للعولمة حقول قد تستثمر في أمور تجتهد فيها العقول المخططة للهيمنة وامتصاص ما تنعم بامتصاصه استعمار الأربعينيات.  ( يتبع)        

23/12/2007 GMT 1

fi almaghreb

bikolisaraha5 @ 15:58

من مراكش إلى تطوان .. كاشف هو الزمان

بقلم مصطفى منيغ

لسنا ببلد الغرائب ولا العجائب، وإنما بلد القانون الغائب، والجل على مطية الظروف راكب. إلى أي

اتجاه  ، الخاطئ أو الصائب ؟ .. لكل الحق في التكهن . قد يجوز التأني لإستقراء الزمن الغابر ، 

لعلنا نقارن بمرحلة وصل فيها حالنا ما بكى عليه الأعداء والأقارب، لكن.. لا نجد أصدق دلالة مما

 نتفرج عليه ، خيبة أمل مجسمة حيالنا ، مرفوقة  "بفلم" ترحيل منشطي ساحة "الفنا" من مراكش

إلى تطوان تحت عنوان مهرجان الضفتين الأول ،وفق سيناريو تعمده " هؤلاء " الذين كلما أرادوا

الإنفراد بفضاء عاري من مظاهر تناقض شكلا ومضمونا ما يحاولون إظهاره بصورة يحكم عليها

 العابرون بأنه لمغرب متقدم متطور حداثتي ديمقراطي وهلم جرا ... كلما أرادوا ذلك ،استخدموا ما

 يطلقون عليه الدهاء، اعتمادا على يقينهم أننا لا نفهم،ويحق لهم أن يتعاملوا معنا كأننا من عالم

 يكفيه التفرج فاغرين الأفواه في قوافلهم وهي تتقدم ونحن نتأخر لنفسح لها الطريق مشدوهين، بل

 مصفقين لفلكلورهم المكشوف. وأقصد ب" هؤلاء" حفنة من البشر ظنت في الرباط أو مراكش

حيث يتقاسمون الإقامة بينهما أن المغرب لم يعد فيه إلا التابعين وأتباع التابعين وأتباع أتباع

التابعين لنوعية الاتجاه البعيد كل البعد عن أخلاقيات المغاربة، وثقافتهم الأصيلة،وأعرافهم القومية

، وقيمهم الروحية وجذورهم الأمازيغية العربية الإفريقية . هم معذورون في ظنهم ذاك ما دامت

الحماية المصبوغة أو المبسوطة عليهم تضاعف من إحساسهم أن الأمر رسمي لا جدال فيه ولا

 نقاش . وأن الحداثة المعلن عن تطبيقها في جميع المجالات ، ومنها إدخال أجهزة القلفزة إلى

المساجد ، تقتضي إفراغ ساحة " الفنا" من الفنانين الشعبيين الحقيقيين ، المعبرين بمصداقية لا

 غبار عليها عن واقع المغرب والفن والمشتغلين به في المغرب ، حتى ينتهي المهرجان السابع

الذي احتضنته الحمراء بحضور ضيوف من عالم التشخيص ، ليشهدوا أن المغرب حقا بلد الغرائب

والعجائب ... وهم على صواب .. إذ ليس من المعقول أن تتكرس في تظاهرة فنية كل هذه "البهرجة

" وتصرف كل هذه المبالغ المالية  ، وتوضع رهن الإشارة كل هذه الطاقات الرسمية ، إلا إذا كان

البلد المنظم هو المغرب الذي يكفي فيه أن تبارك جهة معينة أي عمل ومن أي صنف كان ليهرول

من يهرول ، ويطبل من يطبل ، ويزمر من يزمر ، بل ولتتحول ساحة "الفنا "إلى مقر منشطي

مستوى معين لا ينتسب لبلدنا العزيز ولا تربطنا به أية صلة ، مادام هذا المستوى فرض إفراغ

نفس الساحة من منشطيها والذهاب بهم إلى تطوان . " وللحديث صلة "                                                                            

19/12/2007 GMT 1

... وأمري لله

bikolisaraha5 @ 09:25

أحقا دولة كبرى .. أم ترف تتلوه صدمة ؟؟؟

بقلم : مصطفى منيغ

مراكش يوسف بن تشفين تشهد منذ اليوم الجمعة (عيد المؤمنين) أكبر تجمع لسينما العالم، تحت غطاء مهرجان مراكش السابع في هذا التخصص. المهم ليس في الديكور أو عدد ونوعية الذين  مد تحت أقدامهم البساط الأحمر ، ليس هذا هو المقصود عندنا ، بل الأهم من ذاك كله أننا لم نكن نعلم أن فائض الميزانيات عندنا كدولة يشمل مثل التظاهرات ، وغيرها من الحاجات الملحة ذات الأولويات القصوى  نمد يدنا من أجل توفيرها إلى الأبناك شمالا وشرقا لنثقل مديونيتنا بالمزيد من الأرقام وبالعملة الصعبة . ومن الصدف الظريفة أن يلتقي الحدث المبهر بما تعرفه "طاطا" ورئيس الدولة يزورها لتدشين ما وفرت له ماديا السلطة بتوابعها التقليدين من جماعات محلية فقيرة ، ومجلس إقليمي ، الأمر بالصرف فيه العامل (المحافظ بلغة أشقاءنا في مصر العزيزة) ، إضافة إلى برامج الحكومات المتعاقبة ، والخواص... من مشاريع... في احتفالية الله وحده يعلم كم تكلف من أموال.                                                                                             

         للربط بين الفقرتين المتناقضتين يكمن ذاك الضياع الذي لم نعد به لغزا محيرا ، بل تم تفكيكه هذه المرة من طرف جهات رسمية عالمية بقيت لأمد مندهشة من هذا التحكم الفريد من نوعه في تدبير الشأن العام في هذا البلد الذي حسبته فقيرا فمنحته لاستغلاله فيما بعد بغير حساب . " طاطا " التي خطب في الناس (خاصة هؤلاء المصلين خلف الجدار الخشبي وبعدهم كل قاطني الإقليم الفقير بما سلط عليه هو الآخر من تهميش) ناصحا بأن لا يبيع البائع أثاث بيته ليقتني كبشا يضحي به في العيد الذي تفصلنا عنه أيام قلائل. نحن معه  فيما قال ، ولكن لو تجاوزنا مثل مظاهر البذخ الزائد عن حده وصرفنا اهتمامنا فيما يمكن الشعب من قضاء حاجاته ومطالبه حتى في مثل المناسبات الدينية  ،والمغرب قادر أن يوفر ما نحن يصدده، ألم يكن ذلك أحسن ؟.                                                                                                 

          من الأكبر مساحة ، المغرب أم البرتغال ؟ ولما تقدمت هذه الأخيرة وتأخرنا نحن ؟ . شخصيا زرت البرتغال بدءا من مدينة "الفارو " أواسط الثمانينات ، لم تكن ساعتها على فرق في سوء الأحوال بيننا ، الآن تلك المدينة وغيرها قطعت أشواطا لا يمكن حصرها في كلمات ، تحركت إلى الأمام بوتيرة وإصرار إلى أن وقفت على رجليها تحقق النسب المعقولة الداعية إلى افتخار البرتغاليين بها . إذن ماذا أصابنا نحن؟.                                                                 

           توهمنا أننا دولة عظمى بتنظيم مهرجان مراكش للفن السابع في دورته السابعة قبل أن نعاد إلى الواقع بتتبعنا احتفالية "طاطا" فتعترينا الصدمة . نتوهم حينما نرى البذخ متحركا بالصوت والصورة وبالألوان ، ونصطدم لأن طاطا وغيرها من مدن وقرى المغرب لا تحتاج بما يفسر بالصدقات و إنما للتمتع بحقوقها من الميزانيات  المبعثرة هنا وهناك بغير قدرة أحد أن يسأل لا عن مصدرها ولا كيف تصرف أو صرفت               .                                                                 إذا كان هذا شأن الحداثة ، أن نرى ونصمت ، فالأحسن أن لا يكررها علينا من يريد الاحتماء بالسراب ليس إلا، مادام للمغاربة الشرفاء تاريخ يسجل ليخاطب الأجيال التي ولا شك ستظل مخلصة لسماع وقول الحق مهما كان مرا.

(يتبع

وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني