حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5
من المحال السكوت عن الحال

ملف: مارس 2008

31/03/2008 GMT 1

قصة قصيرة 12

bikolisaraha5 @ 17:02

 أفهمت ؟؟؟

تأليف مصطفى منيغ 

ـــ من أخرك يا ابنة الأفعى ؟.

ـــ على رسلك . ألم تبعثيني إلى البريد لأهاتف "ذاك" كي لا يتأخر بإرسال النقود ؟

ـــ كان ذلك البارحة

 ـــ أفقدت الذاكرة أيضا ؟

ـــ اخرسي يا ملعونة

 ... ... ...

ـــ لما لا تتحدثين ؟  

ـــ حتى لا اسمع إجاباتك النابية

ـــ فقدت أدب النقاش يا ابنة الخفاش

ـــ متى تعود يا أحمد لتصحبني معك وأرتاح

ـــ أحمد . من أحمد هذا ؟

ـــ ابن الجارة ثرية

ـــ ومن ثرية هذه ؟

ـــ زوجة عبد السلام

ـــ ومن عبد السلام هذا ؟

ـــ صاحب الدكان ـــ أي دكان ؟ .

 ـــ الكائن في شارع " فلان"، و" فلان" كما ينص على ذلك

التاريخ مات من زمان ، لما كانت شجرة الرمان تنبت في أمان ،

 عند السفوح وبين ضفتي الوديان ، الجافة الآن ، بعدما هجرها

 الإنس والجان

ـــ حمقاء أنت . لا شك في ذلك

ـــ منذ تركني أحمد هنا ـــ من أحمد هذا ؟ـــ ابن الجارة ، في عمارة

هذه الحارة ، حارة " البحارة" في مدينتنا المكفهرة ، الجارة ثرية

المشهورة فيما مضى حينما تزوج بها عبد السلام فجن المسكين ما

بقي له من أعوام وقد غدر به الزمن فباعت ثرية له الدكان الكائن

كان في شارع " فلان" الميت من زمان

   تهيأ له أنه تركها ليعود ومعه الدكتور ليتبين الموضوع بنفسه

ويرخص له بنقلها إلى مستشفى المجانين حتى لا يتطور الآمر إلى

ما هو أسوء

.ـــ كما ترى يا دكتور امرأتي المسكينة هذا حالها ، فهل تأذن لي

بإدخالها المستشفى ؟

.ـــ أي مستشفى ؟

.ــ مستشفى الأمراض العقلية

.ـــ أي عقلية ؟

.ـــ أنت أدرى بها ، ألست دكتورا ؟

.ـــ دكتورا ؟ ، أحقا ؟

.ـــ أنسيت نفسك ؟

.ـــ وأنت ؟

.ـــ انظر إليها كيف تتهيأ لمهاجمتك، افعل أي شيء

.ـــ أي شيء ؟

 .ـــ لا أدري

.ـــ وأنت ؟

.ـــ لا أدري

  يدخل أحد سكان ضفتي الوديان من أوان نبث فيها شجر الرمان

فتحدثه قائلة

:ـــ انظر إليه ، ذاك الرجل ينهره ولا يحرك ساكنا

 .ـــ ذاك من ؟

 .ـــ أتعرفه ؟

.ـــ أعرف من ؟

.ـــ أتدري من يكون ؟

.ـــ من يكون ؟

.ـــ أنظر يكاد يجهش عليه وهو هادئ كأن الجو ربيع

ـــ لا أرى سواكما ، ثرية وعبد السلام . أفهمت ؟.

ـــ فهمت ماذا ؟؟؟؟.                                                                           مصطفى منيغ                  31/03/2008                     

30/03/2008 GMT 1

القصة القصيرة 11

bikolisaraha5 @ 16:48

 أقسمت أن أدخلها إليه

بقلك : مصطفى منيغ 

  للشمس في مثل الأمصار ألفة وارتباط ولقاء لا تحجبه الفصول الثلاث المجزأ بها زمن الإنسان فوق الأرض ( ... ) التوقيت قار من السابعة إلى الثانية بعد منتصف كل نهار . لا أحد يعرف السبب ، ولا عالم في الفلك أجاب بما يقنع السائلين المضاعف عددهم كل رحلة سياحية تجلبهم إلى عين المكان . ليست بظاهرة ، غير مضبوط البدء لعادة قائمة كالتي أمامنا حقيقة لا غبار عليها . شتاء يهطل والفصل مليء بالزوابع ، والشمس خيوطها لا تفارق المساحات الشاسعة على امتداد آلاف الكيلومترات المبللة لحد الإشباع بمياه المطر من السابعة  بعد كل إشراق جديد لغاية الثانية بعد منتصف النهار .شيء غير عادي بالمرة ، يحير العقول كبيرها بالعلم كصغيرها ، بما هيأت التجربة أصحابها للحضور فالمناقشة لأخذ القرار أولا إن كان الأمر يستدعي خلق اسم يمزج الفصول ويستقل بذاته خاصة ، أم الاكتفاء بوضع علامة استفهام كلما تحدث أي كان عن هذه الأمصار من أرض الإنسان.   لهذا الحد توقف " فؤاد" عن الكتابة ، أحس بالإرهاق ففكر في احتساء كوب من القهوى تعيد مادة الكافيين نشاط استيقاظه على نفس الوتيرة من الانتباه ، فتذكر أن "سميرة"مسافرة ، ذهبت لزيارة والدتها في المدينة الأخرى القائمة على الجانب الأيمن من نجع وادي  لا زال الباحثون في تضاريس البقعة الممتدة من هناك على امتداد مئات الكيلومترات مرورا من هنا ، من هذه المدينة الأخرى حيث  " فؤاد" يقطن بيتا كائنا في إحدى أزقتها الضيقة ، المحتاج حاليا لكوب من قهوى ساخنة تحث ذرات مخه على البقاء صاحية ، بل في ذروة صحوتها لإنهاء البحث الخطير الذي وعد مدير " المخبر العالي للنظر في مظاهر الزمن الحالي"إحضاره كاملا لتقديمه أحد محاور المناظرة الدولية المخصصة لضبط تعاريف جديدة لحالات دخيلة ، المنظمة تحت شعار " التطبيع مع مقتضيات التضييع " .    تمنى " فؤاد" لو كانت " سميرة " زوجته حاضرة بجانبه لأحضرت له كوبا من القهوى وهو يواجه مثل الحالة الرهيبة وذهنه يكاد بفقد قابلية الاستمرار والوقت لا يرحم . تمنى ، لكن ، أكل ما يتمناه المرء يحصل عليه ؟ ، قطعا لا، ولما لا  ، يسأل" فؤاد"نفسه  

    ألم أرغب لأصبح عالما في الصخور النفطية قبل أن تكتشف كرصيد يكفي اختراع آلة بقوة ضغط تلزم تلك الصخور الصلبة الاستغناء قهرا عن السائل الأسود المحصور في جيوب داخلها ، العملية سهلة ، يكفي توفر ميزانية بالعملة الصعبة لتمويل تركيب محرك ذي طوابق ثلاث رابعها فوهة تستوعب طنا من نفس المادة  تتسرب مضغوطة إلى الأسفل فأسفل الأسفل لتستقر في أسفل أسفل الأسفل متحررة من السوائل السوداء المنسابة آخر المطاف بتقنية عالية إلى بطون  براميل خاصة مهيأة للغاية ، ألم أرغب في ذلك ؟؟؟    

    فؤاد يشعر بأيادي يتعاون أصحابها الأربعة للإمساك به وربطه بحبال سميكة مغلفة بطبقة من خيوط القطن الخالص المستورد ابيض كلون ألبسة الرجال الأربع الذين استفسرهم "فؤاد" الواحد تلو الآخر    

أسميرة بينكم؟ --  

   احد الأربعة يجيب    

إنها في انتظارك ، أوفدتنا لإحضارك --    

  أين؟؟ --   

   لمستشفى المجانين --    

  مستشفى المجانين ، سميرة تنتظرني هناك حقا؟؟؟ -- 

    -- أجل هناك تنتظرك وعلى أحر من الجمر --   

  يتفجر " فؤاد" ضاحكا أمام استغراب الجميع . ودون انتظار لمعرفة السبب يصيح بكلمات تتخللها قهقهات تعيق مخارج بعض الحروف من حنجرته ، ولحظة يهدأ ويبدي رأيه وضوح تام

      لقد نجحت إذن؟؟؟

 يسأل أحد الأربعة - 

     فيما نجاحك ؟؟؟ - 

 لقد أقسمت أن ادخلها إلى مستشفى  المجانين ، وها هي هناك " سميرة " هناك ، لقد نجحت في إدخالها هناك .

وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني