حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكــــــــــــــــــــل صراحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة...5
من المحال السكوت عن الحال

ملف: أبريل 2008

29/01/2008 GMT 1

almad_aba4

bikolisaraha5 @ 12:02

 المذأبــــــــــة / 4

تأليف : مصطفى منيغ    

  لم يكن أنانيا ، ولا متكبرا ، ولا متعجرفا ، بل متواضعا لأقصى حدود ، إذ رأى في الألفة والاستئناس بالطيبي الأصل معلمة مهما تعالت للأرض تشد ، واحترام الآخر واجب ما دامت القاعدة – في تبادل الفاعل – من وصايا الآباء والجدود ، والود موروث حضاري في أخلاق حميدة ممدود ، مهما طغت تقاليع اليوم المفتون بخواء حداثة مهزوزة الأوتاد ، سيظل شعاعه في تواصل يربط الأمس المملوء بشهامة الأقوياء في تواضعهم بشروق الغد ، مادامت إرادة الأحرار الكرام دم انتصار يلتحق بشرايين طموحاتهم المشروعة ويعود .      لم ينخدع – ولو مرة – بأضواء ليالي البذخ في حفلات المتشبهين  بصنائع طغات ما عمرت مجتمعا بالاطمئنان ولا أسعدت جفون مخطئي الخط القويم بلذة المنام ، بل مظاهر كاذبة تيك لسويعات تحفأ معها بحفدة شيطان استوطن المكان من زمان فظن أن الضيعة – بما فيها يتحرك - مخصصة لأتباعه والزائد عنهم مجرد مؤمن قوي الإيمان عليه بالرحيل  أو التعرض لعذاب معنوي يثير في قلوب من حجر الحبور والسلوان . وما القائل : الناس فيما تعشق ألوان سوي مفكر دبلوماسي كبير حسبها  جملة في مفهومها تبقى الحال على ما هو عليه ريثما يظهر من يستحمل كما تستحمل في الشجر أفنان التواء أفعى لم يقعدها العمى مطاردة فريستها حتى في تلك الوضعية من علو لا يخشى المتصارعان - - ليبقى أحدهما على قيد الحياة – عواقب السقوط منه ، ما دام هم الأولى – كالبعض منا – في بطنها، لا يهم أكان بيض طائر مسالم ما تلتهم أم أفراخ نسر كاسر لم يسعفه منقاره الحاد من أي غدر. والمصيبة العظمى في الانتظار القائم على در الرماد في مقل تعودت على التصاق بقايا غبار بمحيطها الضيق إذ لا وجود لغيره هناك ، فمن أي ركن لأي مبنى رسمي بسرعة التيار يتطاير، سويعات نهار ،أو بليل لا مكان فيه للقمر ، ومع ذلك لاشيء تغير، مادام أصحاب الألسن المتدلية كالحصائر المنتهية مقامها في مزبلة التجمعات المهمشة . تروج " محفوظة" القسم التحضيري في برنامج تعليمي سياسي فاشل ، خرجوا بها من مكتب حاكم محلي ، تعليماته الصادرة إليه باللاسلكي أن يعم توزيع دقيق المهانة كل مجتهد في ترويج تلك "المحفوظة" بين سواقي المياه الحارة المنبعثة من الحمامات الشعبية ، والمستنقعات على اختلاف مساحاتها وحجم الأضرار المسببة تركها - كبعض الملفات الساخنة- تكبر، في تربية بعض الأصوات على الصمت كلما امتثل أمامها منكر.                                         (يتبع)     

28/01/2008 GMT 1

almadaba3

bikolisaraha5 @ 11:08

 المذأبــــــــــــــة / 3تأليف:مصطفى منيغ   لم يكن في تلك الأرض غير ما أراد أن يكون.. مرفوع القامة، مصان الكرامة،مهاب الهمة ، مهما تباينت الظروف لتحاليله السياسية نفس القيمة ، ومعاملاته على نفس الشيمة ، وكلامه متوسطا التبيان بالحجة  والجهر بأصدق علامة . لا يهاب في الحق أحدا.. ترافقه بالترحاب  أينما حل السلامة ، مهما طغت بين قلة مشؤومة التخطيط بوادر تضايقها من تواجده أينما اتجهت جادا في محاربة ما تبثه من مفاسد بكل صرامة ، ولا يكترث لخزعبلات تهديد أصحابه منها كالحقد في مهجة جبان مذموم لدى العامة. لا يلتفت حتى لمعرفة من ينبح إذ القبح من صوته المسموع هناك يصدح .. وما الفائدة فيمن ذهب عن مذلة لتقليد ذاك الحيوان مرغما لإظهار وفاء لو قدر وعقل لنفر ما بقي مدركا أن الإنسان أكبر من أن يهان من قلة هي والسراب سيان مهما ملكت ما ترد به ضعاف النفوس ينبحون خلف تعليماتهم الجائرة كلما مرت للشرفاء أمامهم قافلة معززة بنور "لا" حينما يواجه بها الرجال والنساء الأحرار قلة الأشرار مرددين بأعلى صوت " لا للمنكر"ولكم يا مكروب هذه الضيعة .                                                                               (يتبع)

25/01/2008 GMT 1

المذأبــــــــــــــة / 2

bikolisaraha5 @ 11:19

المذأبــــــــــــــة / 2 

 تأليف مصطفى منيغ

لم يكن مقصرا في أداء الواجب متى قصده عابر سبيل أو صاحب. في تحدي لمن جاء لشيمته الحميدة هذه يراقب ، من بعيد أو عن كثب أسلوب من بعثوه رهيب ، يتصدون لفعل الخير لتركها سمعة تطفئ النار وتبقي على اللهيب ، بلا زرع للأخلاق، ولا زاد لطيب مقام ، ولا تيار إنارة عادية ، ولا ماء شروب مقدر بصبيب ، ضيعة ضائعة مولاها من ناب عن كل استثمار غريب ، يتطاول كعنق الزرافة في سوق خصه القهر والحيف والتهميش لنعاج غارقة في صمت منتظم عجيب ،يشيد ما لدريهمات النكساء المقر الكئيب، ولجروح المحتاجين ما يزيدها غورا لا يجد دواء له أمهر طبيب ،ومن فغر فاه مصدوما يشخص ..ثمة مقهى (ينطح بين كراسيها لسانه المتدلي بالثرثرة كسيف.. الصدأ ألزمه الغمد لا يبرحه.. أو كمطرقة من مطاط يلوح بها مخبول العقل كمصدر قوة..) ممن يدفع فيها ثمن احتساء فنجان يتقرب، ملعونة هنيهات صدق المصدق فيها مظهر محترفي امتصاص الشفقة لضمان صحبة بالفوائد  الأحادية الجانب موفقة المشحونة( لغاية ما غير سليمة) بالأحاديث المنمقة ..والإطراءات بنفاق وافتراء معمقة.. والوعود ثم الوعود من أصغرها لكل شريف ولو متقن للسباحة مغرقة .. غير صائب من ترك مواجهتها وهرب ، حتى محرار حرارة جو ينشطونه زئبقه مغشوش يتجه نحو الأسفل حينما يكون المطلوب صعوده والعكس أيضا فماذا تبقى للواقع معهم إلا الاستسلام المهان أو الإقرار بالهزيمة مع الإقامة الدائمة المصحوبة بنضال محسوم مختارة أدواته مدروسة خطواته في اقترابها من كل المرافق وتعاملها مع جميع التيارات المعروفة بجديتها أو  تيك المضافة لمهازل لم يعد لها غير بضع أقنعة فطن القوم بألوانها ومصدر مصدر تحركاتها ومقدار تمويها والأعمال المطلوب منها انجازها بالكيفية والوسيلة والحيل المتبعة حتى الآن عندها ، بعدها سنعلم من يدفع منا الحساب ، ومن سيلج منزلة الانتصار ومن سيظل مهزوم الخاطر مثله ككومة روث ملقى خلف الباب ، من مع الأسد يتحاور لمستقبل المساحة  ومن في مستنقع ساحة رضي بما يتجمع حوله فيها (في توافق مثالي )من الناموس والذباب.                                                      (يتبع)

24/01/2008 GMT 1

almad-aba

bikolisaraha5 @ 11:52

وغدا نصعد للقمر

المــــذأبـــة

تأليف : مصطفى الخمار منيغ 

  لم يكن أصله من الديار ، بل ساقه إليها القدر ، بعد رحلة عمر لم تكن هينة ولا قصيرة ولا لمصيرها اختار. لم يكن ظهره قد انحنى أو تقوس فمال عن أداء الواجب أو تقاعس ، وإن كان الشيب تسلل لشعره بغير ميعاد ، فمن فرط النضال رفقة الشرفاء وليس البعاد، أما عيناه البنيتان لا زالتا تشعان عنه ما يخبر عن ذكاء يؤهله لنقاش  مطول ، في السياسة خاصة ، المنتهي بميل الكفة لصالحه . اندفاعه صوب الحصول على مكسب حلال ، أهم الأسباب التي حط من أجله هاهنا الرحال ، ظنا أن الحال تبدل ، والناس زاد وعيها عكس الأمس ، ورواد المقاهي تبدد حديثهم لملء الفراغ ليأخذوا زمام نتاج آخر يساهم في نشر حقائق تتجلى من يائها الرغبة الشعبية في التغيير  نحو الأحسن ، والحد من مد اليد .. لغرب لا يمنح بغير فائدة ، ولا يساعد دون وضع قائمة بسلسلة من الشروط أولها شؤم ، ووسطها غم وهم ، آخرها إحساس بالندم .. وحبذا لو نفع.. بعد الإطلاع .. أن المعول عليه للقيم السمحة المحلية الأصيلة باع. غيابه ملفوف بحكمة ، وحضوره مرفوق بإنعاش للحرفة ، إذ الأقلام من بعد ظهوره ،  تتزود بما أمكن بالحبر الأسود ، يقدر ما يواجه طلقات أوصاف أصحابها للحدث .. بالصبر المعتاد.. مادام كير الحداد .. هامد يبقى ما لم تحركه على هواها يد. رواياته كأفكاره: التحدي النبيل لمن استبد، وعلى مكاسب الشعب جوره امتد، لذا ما يكتبه نابع من صدق الصدق.. كجو مكفهر في ظلمة عليائه يضيء بما يعلن عنه البرق ، الباطل عنده زاهق ، والحق حق .. مهما تجبر حياله من لحلاوة الحرام ذاق . له السلطة المحلية كالإقليمية تراقب ، باعثة للرصد  من يصاحب ، ولو بالجلوس حيث جلس ، لتصل كلماته بالجهر أو الهمس  لمن فرض عليهم شغلهم القاسي تجريد العامة من حرية إبداء الرأي ، وبقدر ما ألفوا مثل المتابعة ، لم يعد لضميرهم ( بما لحقوا بالغير من أضرار) لا شعور ولا إحساس. له مع التاريخ أروع مواقف، متى فرض الإذعان لمذلة نجده أول مخالف ، وما همه خطر ما دام للنهر ضفتان ، السابح الماهر يصل للأخرى تاركا نقطة الانطلاق للذكرى.                                                                                      لم يطالب بذحله أو بثأره للأخذ ممن أذاه ، لعلمه أن الجاهل أكثر الخلق تأثرا بالإشاعة  لا تختمر في ذهنه سويعة ما يسمع بواسطتها حتى يندفع لسانه كثور هائج لاختبار قوة قرنيه وصلابة جمجمته ، إن كانوا عند اصطدامهم بأي ضحية تتحرك أمامه ، على درجة كبير ة من إلحاق الفتك بها ، وإلا فهو مستعد تلقائيا لتكرار الهجوم لثاني أو عاشر مرة حتى يهمد من فرط الإجهاد ويسقط أرضا مستسلما بعد ذلك لمصيره الحتمي . لسان الجاهل مصيبة ، حين انطلاقه متفننا في سرد ما اعتبر صاحبه أنها معلومات واجب البوح بها شمالا ويمينا كعقاب مباشر بشع في حق من جاء عليه الدور ظلما وعدوانا ، مادام المكان محكوم من طرف صنف من المسؤولين في الزمن الرديء ممن جعلوا مناعة بقائهم فيه يصولون ويجولون بلا رقيب أو حسيب بما استولوا عليه من مبالغ مالية قادرة على احتضان خدامهم بأي وسيلة حقيرة كانت ، أو بنشر إشاعة تخرج الممتنعين عن الولاء الأعمى لهم من دائرة التفاهم إلى فضاء التطاحن مع ألسنة لا ترحم . وكم من جاهل جهل عاقبة فعله، لا يفطن إلا بانقطاع الزاد المر الذي كانت اليد الآثمة تشتري به لسانه، إذ لكل بداية نهاية ، والمتمكن من هدفه لا يلتفت إلى الخلف لاستقراء الوسيلة المستعملة في حصوله على متعة الوصول، لذا كل جاهل أجر لسانه لمساعدة من يدفع ، لإندحار سريع هو مقبل ، لا شك في ذلك . وكم هي الصورة القاتمة المؤلمة، المتروكة عبرة تحذر من مغبة الرضوخ فالانبطاح لعملاء الشر بتلك الطريقة المشينة العديم صاحبها العقل والضمير، طبعا الأقوياء الشرفاء معرضون للعرقلة ممن يخشون انتشار الفضيلة بزعامة الحق. حرب غير معلنة تحياها بعض الأمكنة المقسمة بما فيها إلى فرعين ، أحدهما يحمل متع الدنيا في قلبه ، والآخر لا يهتم إلا بما يقربه لجنة الرحمن ، يوم لا ملك يحكم ، ولا وزير يتباهى ، ولا عامل (محافظ) بتدخل ، ولا باشا يتمختر، آنذاك الأمر كله لله الحي القيوم لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه المصير. حرب من خاصية أخرى  لا يحس بنشوبها إلا المدرك الحقيقي لما يروج في الساحات العمومية وبغض المكاتب الإدارية الموزعة على أكثر من مصلحة تختلف اساميها باختلاف قوانين هذا البلد الغير المطبقة كما يجب في مجملها ، مكاتب إدارية " السيد فيها من يمتلك الدليل ليسوق زمام المنفعة إلى حسابه في البنك (في المصرف) مسجل في شخص من يثق به والبعيد عن الشكوك ، أو يجرجر من تمادى إلى المحاكم ليخفى نفسه وراء إبعاد أي شبهة من حوله . ومهما يكن فقوة الشر المعانقة المجون بالوجه المكشوف، المستولية على حقوق الغير بدون موجب حق ، الموسعة أملاكها  بالحرام لن تنهي مسيرها في الحياة الدنيوية بسلام أبدا ، إذ آت ذاك اليوم ليعمها التطاحن فيما بينها ، فيدمر كل شرير جاره الشرير مثله ، ساعتئذ لن تنفع إشاعة بشراء الجهلة  لنشرها بين الناس  عن " زيد" بريء أو " عمر و " شريف ، ولن تنفع حتى الأموال  الطائلة التي ظنوا جميعهم بها أنها محصنة لهم ولأفعالهم  ولا خوف على مستقبلهم  ما دامت في حوزتهم ، وهيهات هيهات  من حلم الظالمين .        لم يكن مقصرا في حق أرض اكتوى بعشقها منذ كان. حملها في وجدانه أينما ارتحل ، كزاد للذكرى وسجل لتاريخ أبطال ، عمر حسهم مهما الزمان على غيابهم طال ، أو كمنديل معطر بشذى مسك مزروعة شجرته جنب وادي فوق لجينه غصنها الشاهد على همس رفيقة مال ، متى الحنين طرق باب عاطفته مسح الجفنين به ليستيقظ من جديد فالركب متجه صوب من إذا حل وسطها ارتاح . لكن ... للأقلية مكرها، إذ لا مكان في محيطها تركته جاذبا أصحاب الأفئدة المملوءة بقيم المحبة والسلام، بل جحورا أسست لتصبح مقاما بالمسخ مهيأ لاحتضان كل مستعد للهدم، ومزارا لبقع سوداء تنشر على موائدها الملعونة ( وبالمقابل المادي) أرذل الرذائل ملفوفة أجسادها بأفاعي لقيطة يصل حفيفها سمع من ينتظر الدور مرغما ليستسلم في هدوء المغلوب على أمره مادام قد تورط وما كان كان ، إذ لا إحساس ثمة بالزمان ، فالصدر وقتها محشو بدخان ، يترك " الحمار " في التشكيل أقدر فنان ، يحرك الريشة بنعيقه لترسم : نعم لجهنم . قلة ، محمية طبيعية صارت  ، بلا رسم ، وبلا قانون ، وبلا وظائف يشغلها عقلاء ، بل محطة تشم رائحتها النتنة من قرب أو بعد لا يهم وسط تلك الأرض المنكوبة بها حقا ، وإن بحثت عن حدودها كان المفروض العثور على مرشد يدلك على أول عتبة فيها إن استطاع أن يخدرك قبل الوصول إليها ، فالشبكة مدربة على أعلى مستوى ، وتفضل أن تفقع عينيك بدل رؤيتهما قلة الحياء يتحداك في دولة دينها الإسلام ، حتى لا تكون خطرا عليها ما بقيت تتوهم نفسها أنها الأخطر من الخطر بكل قياس على ذهنك خطر .                                                                                          (يتبع)                                                                       

tadakkara

bikolisaraha5 @ 11:36

    هاجر ليتذكـــــــــــــــــر

بقلم مصطفى منيغ 

كثيرا ما انتبهت إلى تحريف مقصود طال ذكرى الرواد الأوائل من المهاجرين بعد استقال المغرب لديار الغرب ، وخاصة هؤلاء الذين انتهت بهم الرحلة / الحلم ليستقروا إما في هولندا أو بلجيكا . كأن القصد من التحريف ، طمس بصمات ظلت محتفظة بأعمال كبيرة أصاب بها أصحابها هدف تقريب معالم الحضارة المغربية لعموم الشعبين الصديقين في الدولتين المتجاورتين ، تقاوم الجحود والنسيان ،لتصل الذروة في التسابق لشغل مناصب تخص الجالية مؤخرا كرغبة من السلطة لخدمتها خدمة خاصة لا علاقة لها لا بمصالح هذه الجالية لا هم يحزنون ، وإنما لتركيب إطار في واجهة تعرض(من خلالها)اهتمامات جلب زبناء يبتاعون السراب بعملة مشتقاتها من الصعب الأصعب. وقد قالها الصديق التطواني كلمة لا زالت ترن في أذني حتى الساعة : لن ينصفك التاريخ ولو اشتغلت لصالح بلدك في المريخ . كنت ساعتها ، وثلة من الإخوة الشرفاء نسمع ما يقال عنا في مقاهي أطريخت ، أو بعض المصانع ،أو مقرات عملنا هناك كلما نشر خبر عن حادث ما أحد المعنيين فيه مغربي الجنسية أو عربي عموما . نسمع ونتأثر ، ونجد أنفسنا مشلولين عن حركة نظهر بها أننا من أمة ذات حضارة مشرفة ، فلا نجد غير الصمت والانصراف كل إلى مشاغله تحقيقا لذاك الحلم الذي راودنا قبل الرحيل من المغرب ، المبني على امتلاك حياة أنعم وأطيب من حياتنا داخل أوطاننا أو هكذا تهيأ لنا صراحة . شخصيا لم يكن يرضيني البقاء مطأطأ الرأس كالمغلوب على أمره غير قادر على الرد المؤثر بإظهار وقائع مساعدة وبأساليب متحضرة جد مقنعة أننا عكس أية صورة مغلوطة  يريد من يريد إبرازنا بها ، الفاعل الذي عادى بي لليلة من التفكير قضيتها  مستيقظا ساعدني عملي كموظف استقبال في نزل "سميس" الشهير التقيد بها ، أن اخرج بفكرة ما كدت انهي عملي ذاك حتى توجهت لمكتب الدكتور "باوس" المحامي المستشار في وزارة العدل الهولندية آنذاك طارحا عليه فكرة تأسيس جمعية تعني بشؤون المهاجرين المغاربة ، مقترحا عليه في نفس الوقت أن تحمل اسم جمعية الصداقة المغربية الهولندية للمهاجرين المغاربة في "أطريخت". لم يستحسن الفكرة فحسب بل هيأ لها (من تلك اللحظة) كل أسباب النجاح بجعل نفسه مشاركا مباشرا في تسيير شؤونها الإدارية بالدرجة الأولى وبهذا لم يمر أسبوعا واحدا إلا والجمعية قد أصبحت واقعا ملموسا ، وملجأ آمنا للإخوة المغاربة الوافدين على تلك المدينة الجميلة، القاصدين خدماتها ، المدينة  التي أكن لها شخصيا المحبة والتقدير لأسباب سأصل إلى شرحها مستقبلا. قانون الجمعية حررته بنفسي جاعلا منه مواكبة تشخيص ما نود الوصول إليه كمغاربة بقالب مغربي صرف يضمن لنا استقلالية القرار والسير وفق ثوابت لا يمكن تجاوزها تبقى على الصداقة المغربية الهولندية وتنميها بما هو كفيل بخلق تعاون ثنائي حقيقي في كل المجالات ، حتى يكون دور الجمعية مكملا لكل رغبة مماثلة للجانب الهولندي وغير معاكس لها. والدكتور باوس وهو رجل قانون أدرك أن الفكرة بتطبيقها كما يجب ستعد لبنة أولى تتأسس عليها ما يفتح المجال لتقارب الحضارتين الهولندية والعربية عموما ، وما يسد حاليا الخصاص بهذا الأسلوب الراقي المشجع لمبادرة عقد حوار صريح ونزيه بين ثقافتين تهدفان (لدى أصحاب النيات الحسنة) الاقتباس المتبادل مما تتفقان أنه الحل الأمثل للتعمق في معرفة كل طرف للطرف الثاني معرفة تضمن نشر التسامح والإخاء والأمن والسلام، لذا لم يجد غير مصارحتي بوجود آنسة هولندية تتقن اللغة الإسبانية  (مثلي) من الأفضل ضمها إلى الجمعية حتى لا أجد أية صعوبة في طرح ما أود طرحه مترجما (الترجمة الجيدة)إلى اللغة " الندرلندية"، ولم تمر سوي لحظات على موافقتي كرئيس للجمعية ، وبعد دقيقتين من مهاتفته المعنية بالأمر، أطلت علينا الآنسة " ليدوين سمبول" ، التي لا زال محياها يداعب ذكرياتي بأدق التفاصيل حتى الآن، نحيفة بعض الشيء لكن في تناغم مع قدها المتوسط الطول ، شقراء الشعر ، بيضاء البشرة ، خضراء العينين ، بثغر لا يكف عن الابتسام ، أنثى بمعنى الكلمة ، لا أقولها بعقلية شاب أعزب وافد من شمال إفريقيا العربي ، يحيا تقاليد .. المرأة داخلها .. عالم مغلق لا يلجه إلا الراغب في إتمام نصف دينه ، وإنما بعقل إنسان احترم المرأة في كل مكان وزمان، ومع هذا الاحترام يود العثور على إنسانة تشاركه مطامح مسير على درب الحياة بهدوء وسكينة وراحة بال وانسجام لا يعكر صفاءه أي عارض في أي لحظة من لحظات البقاء على قيد الحياة . وبالرغم من المقام المهيأ كان لمثل الشروع في تخطيط ترابط لا يترك للصدفة سبيلا للانصراف دون استغلالها الاستغلال الشريف ، ظل الاهتمام بإنجاح أعمال الجمعية والخروج بها للوجود ، المسيطر الأكبر . وللتاريخ أقول : "لدوين"كان لها الفضل بعد الصديق الدكتور " باوس " في وقوف الجمعية على رجلين قويين ، حتى الأصدقاء الذين سعيت ليتم ضمهم للجمعية المذكورة : ومنهم محمد التطواني ، ومحمد الزوين ، والصغير السلاوي  ، ومحمد منيصر ، ومصطفى البرابش ، والعنايا ، وعشرات آخرين ، وعلى رأسهم الصديق العزيز محمي سليمان . حتى هؤلاء في مقدور الذين لا زال منهم على قيد الحياة ، التأكيد على ذلك .تعلمت اللغة الهولندية بقدر حاجتي لاستعمالها ، بواسطة رفيقتي في " أطريخت" " لدوين "، بل ازدادت خبرتي في التعامل مع عقلية أهالي البلد النظيف، الجميل ، المنظم ،الساحر، المحترم لأقصى الحدود ، وأيضا بمصاحبة " لدوين " ، وكلما مرت الأيام أدركت كم دور المرأة الهولندية أساسي في المجتمع من حيث تنظيم الأسرة ، اختلف ساعتها ونفس التنظيم عندنا اختلاف الليل عن النهار ، فهي القائدة المطلقة لكل الترتيبات الحياتية ، والمخططة الأهم للوصول بسفينة ذات الارتباط إلى شط النجاة المفعم بالراحة ، والطيبوبة، والنبل ، والسعادة ، والتقاعد المريح آخر المطاف، بعد قطع المحطات المحسوبة بثلاث ، أو أربع ، أو خمس عقود بطول عمر شاءه الله سبحانه وتعالى لكل إنسان من خلقه. كانت " لدوين " إنسانة رائعة من أسرة محافظة عريقة ، والدها اشتغل  بسلك الدبلوماسية ، حيث عينته مملكته الهولندية قنصلا لها بإحدى دول أمريكا اللاتينية ، وهناك تعلمت الصغيرة "لدوين" اللغة الإسبانية  تحدثا وكتابة . مرة دعتني ضيفا على بيتها ، لبيت بكل سرور ، فكانت المرة الأولى التي ولجت فيها بيتا هولنديا لأشاهد عن كثب ذاك التنسيق الشامل كل محتوياته مقربا تناغم الألوان والأشكال في صورة تبرز ذوق صاحبة البيت وأسلوب حياتها في التعامل مع المرئي يوميا الباعث في النفس راحة الانزواء التام يومي السبت والأحد لتجديد خلايا الإقبال على مستلزمات ضرورية للإبقاء على نفس المستوى من العيش الطيب  ، من اجتهادات في العمل من الاثنين إلى الجمعة على امتداد قد يصل أحيانا 16 ساعة في اليوم. وتذوقت من أطباق تفننت المضيفة في تحضيرها على الطريقة الهولندية الرائعة ، مهيأة وفق جو يومين قضيتهما هناك ، حيث ثلج " دجمبر" يغطي – كما تظهر شرفة البيت الرئيسية ذات الزجاج السميك المغطى "بالدنتيل" الأخضر الشفاف – جنيات الطرقات  وسطوح الأبنية المشيدة وفق هندسة معمارية سائدة في شمال أوربا قادرة على تحمل البرد القارص من جهة وثقل الثلج المتساقط عليها بكثافة في مراحل معينة من فصل الشتاء من جهة ثانية  ، أطباق تعلوها دهون خفيفة   تفرزها شرائح لحم البقر المصاحب بخضر متنوعة الأشكال مرصعة بقطع الجبن الهولندي الأصيل المستورد من " ألكمار" ، وما زاد من شاعرية المقام انبعاث صدى خافت نوعا ما من آلة تشجيل تعيد ما تصدح به أغاني جنوب أمركا من معاني الرقة في طرب بريء تطبع المساحة برومانسية لم تكن مألوفة بالمباشر عند شاب في العشرينات من عمره وافد من شمال افرقيا العربي تربى التربية المحافظة ، ومع ذلك حافظ هذا الشاب على كيانه ليرقى مع ضميره بالتصرف المتحضر إلى منصب يشغله عن جدارة واستحقاق  كرئيس لجمعية أصلها مغربي صرف ومقامها المملكة الهولندية المحترمة ، الداعية إلى تعميق التعارف بين الطرفين تعارفا يبني لمستقبل تعاون أساسه المودة والأمن والسلام . حقيقة فاتحتني العزيزة " لدوين " في  شأن الارتباط الرسمي بيننا ، لكنني تهربت في نبل وبأدب جم حتى لا اجرح عواطفها الرقيقة ، إذ قلبي وعقلي كانا مرتبطان مع قاعدة الزواج من امرأة مسلمة مثلي ، عربية اللسان والتربية والخصال ، لينطق من يخرج من صلبي أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .     لم يكن المغرب قادرا كما سبق الذكر لاستيعاب وتوظيف حماس الشباب مثلي في تحقيق نماء مطلوب والمرحلة مرحلة بناء حقيقي لدولة عصرية بكل ما ترمز إليه الكلمة ، لأولويات فرضت نفسها عليه ،تعلقت بترتيب النظام احتياجاته الأساسية لضمان استمرارية مريحة وإن اختلف العهدين ونمط الحكم فيهما ، المسألة لم تكن سهلة، خاصة والأطماع (كما سميت آنذاك) تكبر يوميا لنزع مكسب يضاف لمطالبة حزب كبير معارض(منذ نشأته) للمشاركة المباشرة في تدبير الشأن العمومي تحت شعار التقليل من دكتاتورية النظام ، وما تبع ذلك من اضطرابات وقلاقل ، حقيقة يصعب حصرها لكثرتها بما سببته من مآسي لأسر لازالت تعاني من ويلاتها. لا يمكن حجب الحقائق عنا إلى الأبد ، كان المفروض أن يعلم الشعب المغربي في يوم لاحق (لم يصل بعد للأسف الشديد) من أخر مسيرته صوب التقدم ، ومن عمد أن يأتي الاستقلال خدمة لمصالح ضيقة لا أقل ولا أكثر، حينما ربط هذا الاستقلال بنقص فادح في بسط السيادة على مجموع التراب الوطني الموحد تعلق الأمر بالشمال أو الجنوب أو الشرق  ، ليظل المغرب يعاني والمغاربة حتى الساعة وهما يحاولان استرداد ما يكاد يضيع ،القضية لا تحتاج لذكاء حاد حتى نصل إلى الإجابة المقنعة. ومتى اتضحت الأمور إلى منوال لا يترك حتى الجزئيات دون شرح ومستفيض، علمنا ما الهدف لتركنا دوما في الصف الثالث بدل الثاني ، ولما لا مع الأوائل ؟؟؟.                                       كنت في شمال المغرب ساعتها وتحديدا في مدينة تطوان انهي في المدرسة بوليتكنكا(جابر بن حيان حاليا) دراستي الثانوية في قسم الباكلوريا حينما كان مديرها الأستاذ محمد الخطيب يساعده كحارس عام الجزائري السي قدور ، والأستاذ الجحرة ككاتب ، ومحمد المرابط ، والفقيه الصوردو كأستاذين فريدين وسط جماعة من الأساتذة الإسبان، إذ باستثناء الفلسفة التي كان يدرسنا إياها المرابط ( لا زال في نفس المدينة يشغل الكاتب العام المحلى لإحدى النقابات العمالية) بعد قدومه من مصر والتحاقه بنفس المؤسسة التعليمية ، واللغة العربية التي كان يلقنها لنا الأستاذ المرحوم محمد الصوردو ، كل المواد العلمية الأخرى يتم تحصيلها باللغة الإسبانية . بعد اجتيازي المرحلة التحقت بالمدرسة المحمدية للمهندسين لأسبوع واحد فقط  ، صراحة لم أتمكن من استيعاب المحاضرات الملقاة علينا باللغة الفرنسية التي كنا نجهل حتى الميسور من مفرداتها ، خاصة ونحن القادمون من الشمال الذين قضينا عمرنا الدراسي فيه بالغة الإسبانية لا غير ، اللهم ما تعلق ببدايتنا في الكتاب ثم مدرستي " الأهلية الحسنية " و " سيدي بوأحمد" ، و"ثانوية القصر الكبير" ، و"المعهد المحمدي" بمدينة القصر الكبير ، حيث كانت العربية جزءا أساسيا في البرامج التعليمية المطبقة علينا ، ما عدا ذلك كانت الإسبانية هي العمود الفقري في تكويننا العلمي ،فاتفقت وستة من رفاقي الاتصال بوزير التعليم وكان أنذاك السيد يوسف بلعباس الذي استقبلنا مكرها ، بعدها حصلت واقعة كان لها الأثر البليغ في مسرى حياتي السياسية خاصة ،إذ أدركت أن المغرب الرسمي، وخاصة في هذه المرحلة الانتقالية (كما كانت السياسة الرسمية تريد إقناعنا بذلك لنمتص ما يرتكب في حقنا من أخطاء وجسيمة) لن يعبأ بالشمال ،ومشاكل الشمال، وطموحات أبناء الشمال ،لانشغاله بجهة أخرى، التي كان على شخصيا الانتظار أربعين سنة حتى أتمكن من معرفة من تكون هذه الجهة ، وطبعا سأبين الأمر حالما أصل إليه بمشيئة الرحمن الحي القيوم لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه المصير .                                                                                                                                        (يتبع)

23/01/2008 GMT 1

لتاريخ المهاجرين أخبار

bikolisaraha5 @ 13:02

  هاجر ليتذكــــــــــر

تأليف مصطفى منيغ      


         أحيانا اسأل نفسي : أحقا فعلنا خيرا بانتقالنا لعالم أهله ليس بأهلنا ، ومأكله ليس بمأكلنا ، وتصرفاته في جلها ليست منا ، أم هي التجربة قبل الإقرار بالخطإ أو الصواب من دفعتنا لركوب مغامرات ننفذ أثناءها ما تمسكنا به ، أو أردنا أن نضيف به لمكاسبنا الحياتية ما نضيف من محاسن نحصدها بعد زرع متعب وخوف ؟                                                 لم يكن المغرب في الستينيات ( كاليوم   تماماونحن في سنة 2008) قادرا على استيعاب فتوظيف طموحات الكثير من الشبابمثلي في خدمة تنميته التنمية الصحيحة القائمة على تحويل الإستقال الذي حصل عليه من سنوات، لا يجمعها عقد واحد، فرصة لبناء الإنسان المغربي المقبل على حمل مشعل الاستمرارية ( على المنهج القويم الذي ضحى الآلاف من المغاربة البسطاء بأرواحهم الطاهرة في الأرياف والقرى، قبل بعض المدن ،عكس ما روج في بعض كتب انحاز أصحابها لتعظيم مسقط رأسهم فيها ، أو لترسيخ أسامي لم تكن مشاركتها في المقاومة والتحرير إلا مشاركة سطحية لكسب منافع ذاتية عرى صنفها الزمن فغدوا بها وما يترتب عن الشاهد بالزور سواء. ) بكل مقومات التقدم الصادر عن تطور تدريجي تفرضه الحاجة عند التفكير في تبوء مكان محترم، حيث يتجمع أقوياء الدول والأمم. لم يكن قادرا لانشغاله كنظام في ترتيب أموره ليس لأن الاستعمار ترك فراغا وعليه التفكير الجاد في ملئها وبسرعة ، كما راج في حينه وإنما لشيء آخر لا علاقة له بالموضوع بتاتا ، فالاستعمار لم يرحل إلا وقد تبث أعوانه في مناصب تبقى القرار إن اتخذ في مجال حساس متأثر بتدخلاتهم سطحا وجوهرا ، بقيت المناصب الثانوية التي وزعت على الأتباع، وأتباع الأتباع، وأتباع أتباع الأتباع ، إلا أن شكلت قافلة أظهر الزمن فيما بعد حجم حقدها الدفين على كل مجاهد نظيف ، أو مناضل فضل الصبر والصمود ، على أن يضاف للقائمة كعبد ، وأعداد لا تحصى من المقاومين الأحرار الذين لولاهم لما اعتلت لنا راية ،ولا أضاءت على شطننا منارة ، فكان مصيرهم بسبب نلك القافلة أن شرد من شرد من أبنائهم أو حفدتهم ، أو لا زال من يسري في عروقه نفس الدم الذي فاض من شرايينهم( وهم يواجهون سلاح العدو الاستعماري الغاشم في جبال الشمال، والأطلس بصغيره ومتوسطه وكبيره ، والريف ، وأكواخ الدار البيضاء) يلوحون بشهاداتهم العليا في وقفات مشهودة أمام برلمان المملكة وعصي قوى الأمن ترسم على كل ركن من أجسامهم  نفس الخطوط الحمراء الدالة على البطش اللامحدود  التي طالما طالت صدور أبائهم وأجدادهم  المجاهدين البررة هؤلاء في وقفات أمام إقامات حكام فرنسا أو اسبانيا ملوحين هم أيضا بلافتات تبين لقارئها مطالبة المغاربة الأحرار الإستقال والإنعتاق من جحيم استعمارهما المشؤوم البغيض. لم يكن المغرب قادرا كما قلت ، لانشغال نظامه في الاستعداد الحازم لكل طارئ باتت المعارضة الشديدة تلوح بوقوعه ليتسنى لها التوفر على جزء من نفوذ الحكم ،فبدا الصراع قويا بين المقربين من القصر وبعض زعماء اختلطت عليهم السبل، والمصالح، والمنافع، بنجاح خطة محكمة الإستراتيجية والتنفيذ موجهة ضدهم جميعا ، ليشب الاقتتال بينهم ويتفتت شملهم بخلق انقسامات تنأى بالبعض عن البعض لتصبح النتيجة ما هو طاغي اليوم . وتلك حكاية يطول شرحها . لذا ظل الشباب ، وكنت واحدا منهم حائرا بين اختيار النضال الطويل المدى للحصول على حقوقه المهضومة (اليوم تماما) أم التفرغ للتكوين المؤدي للاعتماد على النفس ، خاصة وقد تعمقت في معرفة توجهات حزب من وزن الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي كنت عضوا فيه ، بل رئيسا لفرعه في مدينة القصر الكبير صحبة رفيق الطفولة ،والكتاب، والثانوية ،الفنان الراحل عبد السلام عامر  ، والصديق العزيز عبد السلام البوطي  وغيرهما.متخذين مقرا لنا في البناية المواجهة لمكتب نظارة الأحباس ، التي هاجمتنا داخلها قوى الآمن الوطني ومن يومها حولتها إدارة لها و لسنين طويلة ، وأيضا استنتجت ما استنتجت عن مسار وأهداف منظمات موازية كالإتجاد الوطني لطلبة المغرب وكنت أحد مسؤوليه الجهويين في الشمال (تطوان) رفقة الصديق علي البوفروري (البرلماني سابقا عن دائرة تركيست) والصديق العزيز أحمد المسكيني (مدير ديوان عامل إقليم الصخيرات سابقا) مقرنا هناك تحول (في ساحة الفدان المشهورة قبل تحويلها الآن لساحة القصر الملكي ، في طابق أسفله مقهى تقدم لزبنائها من أبناء البلد أكواب الشاي المنعنع على الطريقة المحلية الأصيلة)  إلى مكتب لا علاقة له بالموضوع .                                                                                                                    (يتبع)

وغدا نصعد للقمر/ 3

bikolisaraha5 @ 12:59

المذأبــــــــــة / 3

 تأليف : مصطفى منيغ 

  لم يكن مقصرا في حق أرض اكتوى بعشقها منذ كان. حملها في وجدانه أينما ارتحل ، كزاد للذكرى وسجل لتاريخ أبطال ، عمر حسهم مهما الزمان على غيابهم طال ، أو كمنديل معطر بشذى مسك مزروعة شجرته جنب وادي فوق لجينه غصنها الشاهد على همس رفيقة مال ، متى الحنين طرق باب عاطفته مسح الجفنين به ليستيقظ من جديد فالركب متجه صوب من إذا حل وسطها ارتاح . لكن ... للأقلية مكرها، إذ لا مكان في محيطها تركته جاذبا أصحاب الأفئدة المملوءة بقيم المحبة والسلام، بل جحورا أسست لتصبح مقاما بالمسخ مهيأ لاحتضان كل مستعد للهدم، ومزارا لبقع سوداء تنشر على موائدها الملعونة ( وبالمقابل المادي) أرذل الرذائل ملفوفة أجسادها بأفاعي لقيطة يصل حفيفها سمع من ينتظر الدور مرغما ليستسلم في هدوء المغلوب على أمره مادام قد تورط وما كان كان ، إذ لا إحساس ثمة بالزمان ، فالصدر وقتها محشو بدخان ، يترك " الحمار " في التشكيل أقدر فنان ، يحرك الريشة بنعيقه لترسم : نعم لجهنم . قلة ، محمية طبيعية صارت  ، بلا رسم ، وبلا قانون ، وبلا وظائف يشغلها عقلاء ، بل محطة تشم رائحتها النتنة من قرب أو بعد لا يهم وسط تلك الأرض المنكوبة بها حقا ، وإن بحثت عن حدودها كان المفروض العثور على مرشد يدلك على أول عتبة فيها إن استطاع أن يخدرك قبل الوصول إليها ، فالشبكة مدربة على أعلى مستوى ، وتفضل أن تفقع عينيك بدل رؤيتهما قلة الحياء يتحداك في دولة دينها الإسلام ، حتى لا تكون خطرا عليها ما بقيت تتوهم نفسها أنها الأخطر من الخطر بكل قياس على ذهنك خطر .                                                                                    (يتبع)             

22/01/2008 GMT 1

almad - aba

bikolisaraha5 @ 14:39

   وغدا نصعد للقمر / 2

المذأبـــــــــــــــــة / 2

تأليف : مصطفى منيغ   

  لم يطالب بذحله أو بثأره للأخذ ممن أذاه ، لعلمه أن الجاهل أكثر الخلق تأثرا بالإشاعة ، لا تختمر في ذهنه سويعة ما يسمع بواسطتها حتى يندفع لسانه كثور هائج لاختبار قوة قرنيه وصلابة جمجمته ، إن كانوا عند اصطدامهم بأي ضحية تتحرك أمامه ، على درجة كبير ة من إلحاق الفتك بها ، وإلا فهو مستعد تلقائيا لتكرار الهجوم لثاني أو عاشر مرة حتى يهمد من فرط الإجهاد ويسقط أرضا مستسلما بعد ذلك لمصيره الحتمي . لسان الجاهل مصيبة ، حين انطلاقه متفننا في سرد ما اعتبر صاحبه أنها معلومات واجب البوح بها شمالا ويمينا كعقاب مباشر بشع في حق من جاء عليه الدور ظلما وعدوانا ، مادام المكان محكوم من طرف صنف من المسؤولين في الزمن الرديء ممن جعلوا مناعة بقائهم فيه يصولون ويجولون بلا رقيب أو حسيب بما استولوا عليه من مبالغ مالية قادرة على احتضان خدامهم بأي وسيلة حقيرة كانت ، أو بنشر إشاعة تخرج الممتنعين عن الولاء الأعمى لهم من دائرة التفاهم إلى فضاء التطاحن مع ألسنة لا ترحم . وكم من جاهل جهل عاقبة فعله، لا يفطن إلا بانقطاع الزاد المر الذي كانت اليد الآثمة تشتري به لسانه، إذ لكل بداية نهاية ، والمتمكن من هدفه لا يلتفت إلى الخلف لاستقراء الوسيلة المستعملة في حصوله على متعة الوصول، لذا كل جاهل أجر لسانه لمساعدة من يدفع ، لإندحار سريع هو مقبل ، لا شك في ذلك . وكم هي الصورة القاتمة المؤلمة، المتروكة عبرة تحذر من مغبة الرضوخ فالانبطاح لعملاء الشر بتلك الطريقة المشينة العديم صاحبها العقل والضمير، طبعا الأقوياء الشرفاء معرضون للعرقلة ممن يخشون انتشار الفضيلة بزعامة الحق. حرب غير معلنة تحياها بعض الأمكنة المقسمة بما فيها إلى فرعين ، أحدهما يحمل متع الدنيا في قلبه ، والآخر لا يهتم إلا بما يقربه لجنة الرحمن ، يوم لا ملك يحكم ، ولا وزير يتباهى ، ولا عامل (محافظ) بتدخل ، ولا باشا يتمختر، آنذاك الأمر كله لله الحي القيوم لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه المصير. حرب من خاصية أخرى  لا يحس بنشوبها إلا المدرك الحقيقي لما يروج في الساحات العمومية وبغض المكاتب الإدارية الموزعة على أكثر من مصلحة تختلف اساميها باختلاف قوانين هذا البلد الغير المطبقة كما يجب في مجملها ، مكاتب إدارية " السيد فيها من يمتلك الدليل ليسوق زمام المنفعة إلى حسابه في البنك (في المصرف) مسجل في شخص من يثق به والبعيد عن الشكوك ، أو يجرجر من تمادى إلى المحاكم ليخفى نفسه وراء إبعاد أي شبهة من حوله . ومهما يكن فقوة الشر المعانقة المجون بالوجه المكشوف، المستولية على حقوق الغير بدون موجب حق ، الموسعة أملاكها  بالحرام لن تنهي مسيرها في الحياة الدنيوية بسلام أبدا ، إذ آت ذاك اليوم ليعمها التطاحن فيما بينها ، فيدمر كل شرير جاره الشرير مثله ، ساعتئذ لن تنفع إشاعة بشراء الجهلة  لنشرها بين الناس  عن " زيد" بريء أو " عمر و " شريف ، ولن تنفع حتى الأموال  الطائلة التي ظنوا جميعهم بها أنها محصنة لهم ولأفعالهم  ولا خوف على مستقبلهم  ما دامت في حوزتهم ، وهيهات هيهات  من حلم الظالمين .                                 (يتبع)                                                

fi albal ibnati

bikolisaraha5 @ 14:34

 7 في البال ابنتي امال

بقلم مصطفى منيغ 

 تعلمت اللغة الهولندية بقدر حاجتي لاستعمالها ، بواسطة رفيقتي في " أطريخت" " لدوين "، بل ازدادت خبرتي في التعامل مع عقلية أهالي البلد النظيف، الجميل ، المنظم ،الساحر، المحترم لأقصى الحدود ، وأيضا بمصاحبة " لدوين " ، وكلما مرت الأيام أدركت كم دور المرأة الهولندية أساسي في المجتمع من حيث تنظيم الأسرة ، اختلف ساعتها ونفس التنظيم عندنا اختلاف الليل عن النهار ، فهي القائدة المطلقة لكل الترتيبات الحياتية ، والمخططة الأهم للوصول بسفينة ذات الارتباط إلى شط النجاة المفعم بالراحة ، والطيبوبة، والنبل ، والسعادة ، والتقاعد المريح آخر المطاف، بعد قطع المحطات المحسوبة بثلاث ، أو أربع ، أو خمس عقود بطول عمر شاءه الله سبحانه وتعالى لكل إنسان من خلقه. كانت " لدوين " إنسانة رائعة من أسرة محافظة عريقة ، والدها اشتغل  بسلك الدبلوماسية ، حيث عينته مملكته الهولندية قنصلا لها بإحدى دول أمريكا اللاتينية ، وهناك تعلمت الصغيرة "لدوين" اللغة الإسبانية  تحدثا وكتابة . مرة دعتني ضيفا على بيتها ، لبيت بكل سرور ، فكانت المرة الأولى التي ولجت فيها بيتا هولنديا لأشاهد عن كثب ذاك التنسيق الشامل كل محتوياته مقربا تناغم الألوان والأشكال في صورة تبرز ذوق صاحبة البيت وأسلوب حياتها في التعامل مع المرئي يوميا الباعث في النفس راحة الانزواء التام يومي السبت والأحد لتجديد خلايا الإقبال على مستلزمات ضرورية للإبقاء على نفس المستوى من العيش الطيب  ، من اجتهادات في العمل من الاثنين إلى الجمعة على امتداد قد يصل أحيانا 16 ساعة في اليوم. وتذوقت من أطباق تفننت المضيفة في تحضيرها على الطريقة الهولندية الرائعة ، مهيأة وفق جو يومين قضيتهما هناك ، حيث ثلج " دجمبر" يغطي – كما تظهر شرفة البيت الرئيسية ذات الزجاج السميك المغطى "بالدنتيل" الأخضر الشفاف – جنيات الطرقات  وسطوح الأبنية المشيدة وفق هندسة معمارية سائدة في شمال أوربا قادرة على تحمل البرد القارص من جهة وثقل الثلج المتساقط عليها بكثافة في مراحل معينة من فصل الشتاء من جهة ثانية  ، أطباق تعلوها دهون خفيفة   تفرزها شرائح لحم البقر المصاحب بخضر متنوعة الأشكال مرصعة بقطع الجبن الهولندي الأصيل المستورد من " ألكمار" ، وما زاد من شاعرية المقام انبعاث صدى خافت نوعا ما من آلة تشجيل تعيد ما تصدح به أغاني جنوب أمركا من معاني الرقة في طرب بريء تطبع المساحة برومانسية لم تكن مألوفة بالمباشر عند شاب في العشرينات من عمره وافد من شمال افرقيا العربي تربى التربية المحافظة ، ومع ذلك حافظ هذا الشاب على كيانه ليرقى مع ضميره بالتصرف المتحضر إلى منصب يشغله عن جدارة واستحقاق  كرئيس لجمعية أصلها مغربي صرف ومقامها المملكة الهولندية المحترمة ، الداعية إلى تعميق التعارف بين الطرفين تعارفا يبني لمستقبل تعاون أساسه المودة والأمن والسلام . حقيقة فاتحتني العزيزة " لدوين " في  شأن الارتباط الرسمي بيننا ، لكنني تهربت في نبل وبأدب جم حتى لا اجرح عواطفها الرقيقة ، إذ قلبي وعقلي كانا مرتبطان مع قاعدة الزواج من امرأة مسلمة مثلي ، عربية اللسان والتربية والخصال ، لينطق من يخرج من صلبي أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله .                                                                  يتبع

21/01/2008 GMT 1

في البال

bikolisaraha5 @ 14:05

منيغ وامال في البال ابنتي أمال / 6

بقلم مصطفى منيغ 

كثيرا ما انتبهت إلى تحريف مقصود طال ذكرى الرواد الأوائل من المهاجرين بعد استقال المغرب لديار الغرب ، وخاصة هؤلاء الذين انتهت بهم الرحلة / الحلم ليستقروا إما في هولندا أو بلجيكا . كأن القصد من التحريف ، طمس بصمات ظلت محتفظة بأعمال كبيرة أصاب بها أصحابها هدف تقريب معالم الحضارة المغربية لعموم الشعبين الصديقين في الدولتين المتجاورتين ، تقاوم الجحود والنسيان ،لتصل الذروة في التسابق لشغل مناصب تخص الجالية مؤخرا كرغبة من السلطة لخدمتها خدمة خاصة لا علاقة لها لا بمصالح هذه الجالية لا هم يحزنون ، وإنما لتركيب إطار في واجهة تعرض(من خلالها)اهتمامات جلب زبناء يبتاعون السراب بعملة مشتقاتها من الصعب الأصعب. وقد قالها الصديق التطواني كلمة لا زالت ترن في أذني حتى الساعة : لن ينصفك التاريخ ولو اشتغلت لصالح بلدك في المريخ . كنت ساعتها ، وثلة من الإخوة الشرفاء نسمع ما يقال عنا في مقاهي أطريخت ، أو بعض المصانع ،أو مقرات عملنا هناك كلما نشر خبر عن حادث ما أحد المعنيين فيه مغربي الجنسية أو عربي عموما . نسمع ونتأثر ، ونجد أنفسنا مشلولين عن حركة نظهر بها أننا من أمة ذات حضارة مشرفة ، فلا نجد غير الصمت والانصراف كل إلى مشاغله تحقيقا لذاك الحلم الذي راودنا قبل الرحيل من المغرب ، المبني على امتلاك حياة أنعم وأطيب من حياتنا داخل أوطاننا أو هكذا تهيأ لنا صراحة . شخصيا لم يكن يرضيني البقاء مطأطأ الرأس كالمغلوب على أمره غير قادر على الرد المؤثر بإظهار وقائع مساعدة وبأساليب متحضرة جد مقنعة أننا عكس أية صورة مغلوطة  يريد من يريد إبرازنا بها ، الفاعل الذي عادى بي لليلة من التفكير قضيتها  مستيقظا ساعدني عملي كموظف استقبال في نزل "سميس" الشهير التقيد بها ، أن اخرج بفكرة ما كدت انهي عملي ذاك حتى توجهت لمكتب الدكتور "باوس" المحامي المستشار في وزارة العدل الهولندية آنذاك طارحا عليه فكرة تأسيس جمعية تعني بشؤون المهاجرين المغاربة ، مقترحا عليه في نفس الوقت أن تحمل اسم جمعية الصداقة المغربية الهولندية للمهاجرين المغاربة في "أطريخت". لم يستحسن الفكرة فحسب بل هيأ لها (من تلك اللحظة) كل أسباب النجاح بجعل نفسه مشاركا مباشرا في تسيير شؤونها الإدارية بالدرجة الأولى وبهذا لم يمر أسبوعا واحدا إلا والجمعية قد أصبحت واقعا ملموسا ، وملجأ آمنا للإخوة المغاربة الوافدين على تلك المدينة الجميلة، القاصدين خدماتها ، المدينة  التي أكن لها شخصيا المحبة والتقدير لأسباب سأصل إلى شرحها مستقبلا. قانون الجمعية حررته بنفسي جاعلا منه مواكبة تشخيص ما نود الوصول إليه كمغاربة بقالب مغربي صرف يضمن لنا استقلالية القرار والسير وفق ثوابت لا يمكن تجاوزها تبقى على الصداقة المغربية الهولندية وتنميها بما هو كفيل بخلق تعاون ثنائي حقيقي في كل المجالات ، حتى يكون دور الجمعية مكملا لكل رغبة مماثلة للجانب الهولندي وغير معاكس لها. والدكتور باوس وهو رجل قانون أدرك أن الفكرة بتطبيقها كما يجب ستعد لبنة أولى تتأسس عليها ما يفتح المجال لتقارب الحضارتين الهولندية والعربية عموما ، وما يسد حاليا الخصاص بهذا الأسلوب الراقي المشجع لمبادرة عقد حوار صريح ونزيه بين ثقافتين تهدفان (لدى أصحاب النيات الحسنة) الاقتباس المتبادل مما تتفقان أنه الحل الأمثل للتعمق في معرفة كل طرف للطرف الثاني معرفة تضمن نشر التسامح والإخاء والأمن والسلام، لذا لم يجد غير مصارحتي بوجود آنسة هولندية تتقن اللغة الإسبانية  (مثلي) من الأفضل ضمها إلى الجمعية حتى لا أجد أية صعوبة في طرح ما أود طرحه مترجما (الترجمة الجيدة)إلى اللغة " الندرلندية"، ولم تمر سوي لحظات على موافقتي كرئيس للجمعية ، وبعد دقيقتين من مهاتفته المعنية بالأمر، أطلت علينا الآنسة " ليدوين سمبول" ، التي لا زال محياها يداعب ذكرياتي بأدق التفاصيل حتى الآن، نحيفة بعض الشيء لكن في تناغم مع قدها المتوسط الطول ، شقراء الشعر ، بيضاء البشرة ، خضراء العينين ، بثغر لا يكف عن الابتسام ، أنثى بمعنى الكلمة ، لا أقولها بعقلية شاب أعزب وافد من شمال إفريقيا العربي ، يحيا تقاليد .. المرأة داخلها .. عالم مغلق لا يلجه إلا الراغب في إتمام نصف دينه ، وإنما بعقل إنسان احترم المرأة في كل مكان وزمان، ومع هذا الاحترام يود العثور على إنسانة تشاركه مطامح مسير على درب الحياة بهدوء وسكينة وراحة بال وانسجام لا يعكر صفاءه أي عارض في أي لحظة من لحظات البقاء على قيد الحياة . وبالرغم من المقام المهيأ كان لمثل الشروع في تخطيط ترابط لا يترك للصدفة سبيلا للانصراف دون استغلالها الاستغلال الشريف ، ظل الاهتمام بإنجاح أعمال الجمعية والخروج بها للوجود ، المسيطر الأكبر . وللتاريخ أقول : "لدوين"كان لها الفضل بعد الصديق الدكتور " باوس " في وقوف الجمعية على رجلين قويين ، حتى الأصدقاء الذين سعيت ليتم ضمهم للجمعية المذكورة : ومنهم محمد التطواني ، ومحمد الزوين ، والصغير السلاوي  ، ومحمد منيصر ، ومصطفى البرابش ، والعنايا ، وعشرات آخرين ، وعلى رأسهم الصديق العزيز محمي سليمان . حتى هؤلاء في مقدور الذين لا زال منهم على قيد الحياة ، التأكيد على ذلك .(يتبع)

... وبعد غد ؟.

bikolisaraha5 @ 13:56

 وغدا نصعد للقمر

المــــذأبـــة

تأليف : مصطفى الخمار منيغ 

  لم يكن أصله من الديار ، بل ساقه إليها القدر ، بعد رحلة عمر لم تكن هينة ولا قصيرة ولا لمصيرها اختار. لم يكن ظهره قد انحنى أو تقوس فمال عن أداء الواجب أو تقاعس ، وإن كان الشيب تسلل لشعره بغير ميعاد ، فمن فرط النضال رفقة الشرفاء وليس البعاد، أما عيناه البنيتان لا زالتا تشعان عنه ما يخبر عن ذكاء يؤهله لنقاش  مطول ، في السياسة خاصة ، المنتهي بميل الكفة لصالحه . اندفاعه صوب الحصول على مكسب حلال ، أهم الأسباب التي حط من أجله هاهنا الرحال ، ظنا أن الحال تبدل ، والناس زاد وعيها عكس الأمس ، ورواد المقاهي تبدد حديثهم لملء الفراغ ليأخذوا زمام نتاج آخر يساهم في نشر حقائق تتجلى من يائها الرغبة الشعبية في التغيير  نحو الأحسن ، والحد من مد اليد .. لغرب لا يمنح بغير فائدة ، ولا يساعد دون وضع قائمة بسلسلة من الشروط أولها شؤم ، ووسطها غم وهم ، آخرها إحساس بالندم .. وحبذا لو نفع.. بعد الإطلاع .. أن المعول عليه للقيم السمحة المحلية الأصيلة باع. غيابه ملفوف بحكمة ، وحضوره مرفوق بإنعاش للحرفة ، إذ الأقلام من بعد ظهوره ،  تتزود بما أمكن بالحبر الأسود ، يقدر ما يواجه طلقات أوصاف أصحابها للحدث .. بالصبر المعتاد.. مادام كير الحداد .. هامد يبقى ما لم تحركه على هواها يد. رواياته كأفكاره: التحدي النبيل لمن استبد، وعلى مكاسب الشعب جوره امتد، لذا ما يكتبه نابع من صدق الصدق.. كجو مكفهر في ظلمة عليائه يضيء بما يعلن عنه البرق ، الباطل عنده زاهق ، والحق حق .. مهما تجبر حياله من لحلاوة الحرام ذاق . له السلطة المحلية كالإقليمية تراقب ، باعثة للرصد  من يصاحب ، ولو بالجلوس حيث جلس ، لتصل كلماته بالجهر أو الهمس  لمن فرض عليهم شغلهم القاسي تجريد العامة من حرية إبداء الرأي ، وبقدر ما ألفوا مثل المتابعة ، لم يعد لضميرهم ( بما لحقوا بالغير من أضرار) لا شعور ولا إحساس. له مع التاريخ أروع مواقف، متى فرض الإذعان لمذلة نجده أول مخالف ، وما همه خطر ما دام للنهر ضفتان ، السابح الماهر يصل للأخرى تاركا نقطة الانطلاق  للذكرى.                                                         (يتبع

19/01/2008 GMT 1

KANADA

bikolisaraha5 @ 11:58

MAPA NATURAL DE KANADAصباح الخير .. كندا 

انضباط الهجرة   

   كلما زادت معلوماتنا عن الموضوع ازددنا إعجابا بالتدبير الإداري والمالي الذي ركزت عليه كندا لضبط وتنظيم مجال أصبح مثار اهتمام الثمانية الكبار المسيطر اقتصادها على العالم وخاصة في العقد الأخير الذي زادت الهوة فيه بين فقراء الدول السائرة في طريق النمو ( والمغرب إحداها) وأغنياءها بفعل السياسات المتبعة وفتح المجال لتراكمات مساعدة على الهجرة لأي مكان المهم الخروج من جحيم الاحتياج. التدبير المبتدئ بالإجراءات والاحتياطات المتخذة في سفارات وقنصليات هذا البلد الشمال أمريكي ، والتحريات المدققة في شأن كل طلب هجرة مقدم إلى مصالحها ، تلعب فيه التقنيات الحديثة ، من وسائل اتصال توفر بسرعة، وكفاءة، ومهنية ،إجابات الجهات الإدارية المركزية المختصة ، وكذا الدراسة المستضيفة المقام على ضوءها القرار النهائي بقبول الطلب من عدمه . الشيء الجميل في الموضوع أن الموظفين في تلك المؤسسات الدبلوماسية المختارين بعناية قصوى، يتحملون مسؤولية ،قد تكون مباشرة ، في وضع لبنات أولية يتخذ على إثرها ملف طلب الهجرة (بتباين درجاته) مجراه الطبيعي أو حصره منذ البداية ، ليتضح جليا أن الجميع موحد على خدمة بلدهم " كندا" الخدمة الكفيلة بخلق جدية نبيلة ، مادام الأمر يتعلق بكميات بشرية مطلوب منها الانسجام (التدريجي) في مجتمع كندي اختار أسلوبه في الحياة ويحاول بكل الإمكانات المتوفرة المحافظة عليه . وهنا يتأكد لنا أن الهجرة لا تعني الالتحاق بذاك البلد لحصد مبالغ مالية عن طريق عمل أو وظيفة يتمكن المهاجر الحصول عليها في عين المكان أو التعاقد المسبق (كحالة متقدمة لها شروطها وقوانينها التي سنعود للحديث بالتفصيل لاحقا في شأنها )، وإنما الهجرة من وجهة النظر الكندية (حسب اعتقادي) تذهب إلى أكثر من ذلك بكثير ، فالقضية عموما ليست اعتباطية  أو قائمة على عمل يتذوق العديم الشغل في بلده الأصلي من جرائه حلاوة التمتع بمزايا يقرها القانون ويضبطها تصرف شفاف مع أي مستجدة قد تحصل على حدة  ، بقدر ما هي مرتبطة برؤى مستقبلية  تتطلع بواسطة تنفيذ بنودها الموضوعة بتتبع مساطر سابقة التأسيس ، مع تطوير آني لها يرافق كل تحيين له زمانه ومكانه التامين . فالأرض الكندية شاسعة الأطراف وهي بذلك تعد ثاني اكبر دول العالم مساحة ، يحدها شمالا المحيط المتجمد الشمالي ، وشمالا شرقيا كل من مضيق "ديفيس" وخليج"بافن"،كممرات مائية فاصلة بين كندا و " كرينلند"" وشرقا المحيط الأطلسي ، وجنوبا الولايات المتحدة الأمريكية ، وغربا المحيط الهادي ،، و" ألاسكا " الولاية الأمريكية  . تمتد شمالا  تحتضن من الثروات الباطنية من نفط وغاز ومعادن متباينة الأشكال والأهمية  الكثير الكثير،دون التطرق بالحديث عن المصادر الأخرى الطبيعية حلم أي اقتصاد عالمي ينشد التقدم والازدهار .                                                                                                                                                                                     مصطفى منيــــغ

17/01/2008 GMT 1

في البال ابنتي أمال / الجزء الرابع / 2

bikolisaraha5 @ 09:44

مصطفى منيغ برفقة ابنته في جولة داخل مدينة العرائشفي البال ابنتي أمال  

   مهما نأت ديار مقامها عني فهي كائنة في وجداني وقريبة مني

 أحدثها عن مشاغلي فأخالها تسمعني .. بل تحول بإشراقة

ابتسامتها المميزة ظلمة ضيقي إلى رؤى واضحة تلهمني الحلول

وتضيف لحماس الابتكار المتعود عليه لإنتاج ما احصد به الخير لي

ولأسرتي الصغيرة ، حماسا آخر أتحدى به صعاب الزمن في بلد

هو المغرب لم يعد قادرا بتلك الجماعة الأقل من القليلة المسلطة

على نعمه أن يقوم بواجباته تجاه من أفنى مثلي عمره مدافعا عنه

في الداخل كما في الخارج                 

      مهما بعدت فهي

تجربة أخوضها مستسلما للقدر أتمنى أن أخرج منها  غير مكسور

الخاطر بافتقاد أخر خيط يربطني وهذه الدنيا الفانية التي حاولت ما

مرة أن تشرب من دموعي ، لكنها لم تفلح ومع ذلك لم تيأس ،

فكلما تعرضت لضغط هدفه اختبار قوة يقيني إلا وشكلت هذه الدنيا

الفانية حيزا  تظن أنه كافي لأخضع لها . وهيهات ، فالعبد لله صامد

إلى أن يلقى ربه الحي القيوم لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه

المصير، وما من أمر يأتي من عنده سبحانه وتعالى فمرحبا به . قد

ألتقي بابنتي غدا أو بعد ثلاث سنوات ، أو أن أرحل عن هذه الدنيا

الفانية دون أن أراها من جديد   فالأمر كله لله .                                                            ( يتبع)  

16/01/2008 GMT 1

من اجل إقامة الوافدين

bikolisaraha5 @ 16:48

الوزير الأول الكنديصباح الخير .. كندا

 الصورة للوزير الأول الكندي

قراءة تحليلية في بلاغ الحكومة الكندية المتعلق بالإعتمادات المخصصة لتسهيل استقرار وإدماج الوافدين الجدد ل: كندا

بقلم : مصطفى منيغ 

كل أمر فيها قائم على العلم، والدراية، والمعلومة الصحيحة، لا شيء متروك للصدفة ، أو التكهنات ، أو المزاعم المرصعة بما يجود به خيال ليبقى محصورا في التنظير ولا يتعداه للتطبيق . بصرف النظر عن مواقف وآراء لأطراف سياسية محلية بالرغم من وجودها أو تموقعها في ساحة سياسية لا تشبه إطلاقا ما يروج في عالمنا الثالث ، إذ ما تحصل عليه من نجاحات أو إخفاقات مرده التنافس وفق معطيات ، مصداقيتها قي تباين برامجها ، وتنوع روافد مبنية خطوة خطوة بشراكة الواقع مع التطلع للأفضل المعمول حسابه بالدولار كقوة مساعدة على الإنجاز الفوري ساعة الإقرار بذلك . بصرف النظر عن ذاك كله ، الدولة الكندية تتطور بكيفية تجعل المسؤول الأول كالأخير هو : الاتفاق على ضبط عوامل التقدم الحضاري بفتح المجال للتجديد الخاضع لمقاييس لا تعرض المحيط الأصلي للتفتت تحت أي عنوان كان بقدر ما تكسب به أداة ترميم أي خلل واقع أو قد يقع داخل المجتمع ككل ، ومن هنا ندرك عمق العناية الفائقة التي توليها حكومة هذه الدولة لقضية الهجرة وإدماج الوافدين عليها ضمن نسيجها المجتمعي ، بوضع إطار مشرف في مستوى عالي من المسؤولية بدرجة وزارة تدعى وزارة : المواطنة والهجرة، وحتى في اختيار الاسم تحس بفلسفة التدرج التلقائي المتواصل بين حالتين واحدتها ثابتة وأخراها متحركة، وفي إدماج المتحرك بالثابت يكمن الجهد المبذول المبتدئ بتأسيس الإطار (الوزارة المعنية ) والمنتهي  بإضافة النتيجة المحصل عليها بالتلقين المعرفي للمعنيين بأمر الاندماج الناجحين في كل أطوار البرامج الموضوعة لانتقالهم من مستوى  إلى آخر أحسن منه ، وهذا مرفوق بإمكانات مادية على شكل ميزانيات يفرضها حسن التدبير وجدية الرؤية الهادفة إلى صيانة المجتمع بطرفيه الثابت الأصيل والمتحرك المهاجر الوافد من كل تباين يشكل تداخلا على غير انضباط .. لذا جاء التمويل الإضافي البالغ 121،6 مليون دولار الموزع على ثلاث سنوات ، المضافة ل : 1،3 مليار دولار المقررة  في ميزانية 2006  جاعلا الاستثمار الكلي يصل إلى 1،4 مليار دولار  على امتداد خمس سنوات ، موجها إلى مساعدة الوافدين الجدد على التراب الكندي وكذا عائلاتهم وإنجاح مقامهم ، وانطلاقا من سنة 2006   وإضافات ذات أهمية تحضي بها ، في هذا الصدد،ميزانيات كل إقليم  تخص احتضان البرامج والخدمات المؤدية لإنجاز تغيير حقيقي في حياة هؤلاء الوافدين ، كما صرحت بذلك وزيرة المواطنة والهجرة في الحكومة الكندية .

صباح الخير .. كندا

bikolisaraha5 @ 14:52

قوس قزح قي كندا... ومن يسكن عندنا ؟؟

.كتب مصطفى منيغ  

  ببراءة الأطفال سأل الصغير أباه    

 ــ أين يسكن قوس قزح ؟  

  أجاب الأب بعفوية مطلقة   

 ــ في " كندا " يا بني 

   يعيد الطفل سائلا   

 ــ واين موطن الماء ؟  

    ــ في " كندا " يا ولدي   

  ــ وإلى أين هاجر أخي ؟   

 ــ إلى كندا يا صغيري  

   يفكر ابن السابعة من عمره قليلا ثم بخاطب والده بثقة وجدية   

 ـ لا بد وأن تكون ل : كندا هذه قصة طويلة مع بني آدم هلا حكيت لي جزءا منها   

  لا يجد الأب مناصا من إحاطة ابنه بما علم من الأمر ، أسعفه ما قرأه عن البلد وهو يحاول جمع أكبر عدد من المعلومات تقربه لتلك الديار النائية قبل التحاق ابنه البكر بها بحثا عن فرصة عمل يبني بها مستقبله بعدما أعياه الانتظار"هنا" متجولا بين الإدارات عارضا شهادته العليا  التي لو كان التخطيط سليما، والسياسة القائمة مستقيمة،لوجد بها ما يجعله مشاركا في تنمية حقيقية ، وليست الملونة بالتفاؤل مظهرا وبالتشاؤم جوهرا ، ولما فارق أرضه وأرض أجداده . المهم تلك قصة أخرى  قد يفك خيوطها المتشابكة خلال نسجه جلباب الحقيقة الواجب أن يرتديها كل أب اصطدم مثله بسماكة فراغ هيمن لسبب معروف على ساحة فقدت أو تكاد ترابط حاملي المشعل بما يرمز أليه هذا الأخير في ثقافة الوطنية . أما الآن عليه الإجابة لرغبة الصغير في فهم لما كل الأشياء  الجميلة والضرورية للحياة استوطنت مساحة سميت ذات يوم كنتا" قبل أن تتحول إلى "كندا "،     يتجه صوب علي ( وهذا اسم ابنه ) قائلا :   

 ــ من آلاف السنين وتحديدا في العصر الجليدي كان شمال القارة الأمريكية مغطى جميعه بالثلج السميك الصلب ، ومع حدوث انخفاض مستوى البحر تجلى شريط من يابسة على امتداد ألفي كيلومتر، أطلق عليه اسم " بيرنغيي " مكونا جسرا ربط مباشرة آسيا بأمريكا لتتم بواسطته  الهجرة من سيبيريا ( الروسية حاليا ) إلى ألسكا (الأمريكية الآن )وصولا لما يسمى حاضرا كندا . ويحكى أن الهجرة المذكورة عائد زمنها إلى أربعين ألف سنة ماضية ، بعدها غمرت المياه ذاك الشريط  ليتقف كل نزوح من القارة الأسيوية إلى القار ة الأمريكية ، لكن الطبيعة بإرادة خالقها أبت أن تمهد طريق التواصل على نفس المسار من جديد ،حيث رأى نفس الشريط شمس العلياء فتقع أخر هجرة من نفس النوع، قبل عشرة آلاف سنة من الآن ،لتسود المياه وإلى الأبد فينقطع الامتداد البشري ما بين المنهلين.                                                                             يتبع 

15/01/2008 GMT 1

صباح الخير " كندا"

bikolisaraha5 @ 02:16

الوزيرة الكندية للمواطنة والهجرة قريبا في موقعنا هذا ، وفي إطار الخدمة الصحفية المقدمة لمتتبعينا عبر " كندا " التي بلغ سنة 2006عددالمغاربة الحاصلين فيها على الإقامة الدائمة 3110 ، بنسبة 6،6 في المائة من مجموع المهاجرين إليها . سنشرع في نشر ملحق يومي خاص يتضمن كل جديد حول هذا البلد الجميل والمتطور والرائع ، وذلك في كل المجالات سياسية كانت أو فكرية أو اقتصادية . تحت عنوان

صباح الخير .. كندا

البداية : قراءة تحليلية في بلاغ الحكومة الكندية المتعلق بالإعتمادات المخصصة للبحث في مجال الهجرة  والتنوع ، وايضا الإعتمادات المادية الموجهة لإستقرار الوافدين الجدد كما اعلنت عن ذلك وزير ة المواطنة والمهاجربن "ديان فينري "L'honorabe DIANE FINLEY ministre de la Citoyenneté et de l'Immigration