حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بكل صراحة ...5
من المحال السكوت عن الحال

08/02/2009 GMT 1

m.mounir1

bikolisaraha5 @ 15:25

           

لن تحصدني لأني زرعتك

تأليف : مصطفى منيــــغ

 للنسيان ، متى شئنا ، خلاص وهروب مما عشنا مرحلة أو جزءا ضئيلا من عمر    يطول أو يقصر لا فرق ، ومتى أدركنا بالفاعل، نضحك على أنفسنا ما دامت الذاكرة قادرة على استقراء ما كتب من أيام مرت علينا أو مررنا عليها  بحلوها ومرها . نشيخ وما عدنا نستحمل صورة ما يتجول حيالنا أو بالقرب منا لأسباب عديدة ، منها ما يؤلمنا الإقرار به ، ومنها ما يجعلنا مسخرة تتحرك بلا أي اتجاه، وساعتها نتذوق عذوبة الماضي ونتعجب من سرعة حدوث ما حدث لنا ووقوفنا على الحقيقة المعكوسة كما كانت دوما بالنسبة لنا نحن الفارين من بهجة الدنيا ولعنتها أيضا لمعانقة أهداف شابة جديدة تغرينا للمشي الطويل حفاظا على الرشاقة دون أن ندري أن جسدنا لم يعد يحتمل ، فلو كنا كهؤلاء الذين احترمتهم دولهم المقدرة لحقوق الإنسان متى بلغ عمرا مشابها لعمرنا ، لمنحت لنا الفرصة لنتجول جولاتنا الأخيرة فوق أديم البسيطة قبل أن يضمنا ثراها وإلى يوم النشور، لكن هو الحظ الذي قذف بنا إلى حيث حرقنا طاقاتنا  من أجل ضياع وقت ( حسبناه لمدة أننا ملأناه حينما أخلصنا للوطن وأدينا الأمانة على أحسن وجه ) نتعجب ممن لايكترث إلا بما حصدته يديه من غنائم وما عدا ذلك غباء متروك لمن كان على شاكلتنا مكرس على طبيعة الأحداث المصطنعة بحنكة ودراية تبتدئ كما تنتهي "مصلحة"تدر على صاحبها منفعة البقاء في نفس المقام ، جلس زيد أو عمرو قام. هو الاختيار اللامحسوب بدقة فرضته (لحد بعيد) تلك الوثبة من ضفة لأخرى ساهمنا كجيل في الانتقال إليها بغير تدريب لمواجهة صروف شغلتنا عقدا بعد آخر لنجد أنفسنا آخر المطاف أننا زرعنا وتعبنا ليحصد خيراتنا من حصد بغية اكتناز ما يقيه من إدراكنا للحقائق ، فلا نجد ساعتها غير مسلك حمل الشعارات الجوفاء في أوقات مخصصة لقيلولته داخل أماكن معزولة من ضجيج أصواتنا المجروحة بفوات الأوان ، ولا يبقى لنا إلا أن يجرفنا النسيان لنصبح "كان ياما كان" على ألسنة فلان وفلان مما سيضحك عليهما الزمان حيثما اكتشفا أن أبواق الخدمة بالمجان ، مصير نافخيها الخذلان فالهذيان وإتباع مصير مياه الوديان

  للنسيان نعم لا تقدر إلا بقيمة الراحة النفسية ولو مؤقتا ، جميل يفعل حينما يبعدنا عن تلك اللحظات التي لو قدر لنا تصحيحها لتوجهنا بها إلى نضال حقيقي تتوضح على مجراه الرؤية " حجر الزاوية " في حماسنا لنكون المثال الحي لمن أراد العيش وهو سيد نفسه في كل شيء، بدل صرف عرقه على أمال تائهة مع سياسة تكرس المزيد من رضوخ مبطن بآلاف الحكايات المروية بإتقان عجيب تقرب المسافات بين تخدير العقول ورفع الأيادي بالموافقة على أي شيء بلا مناقشة ما دام الزعيم قد وضع الخطة وأقرها وهو على أتم الاستعداد لينفذها متى اكتمل الديكور المصبوغة رسومه بموافقة الأقلية أو معارضة الأكثرية    

   للنسيان حجاب سميك يقصي التفكر من متابعة مسافات التعمق بحثا عن دليل يقنع النفس بالعودة لمجرى ما فات سعيا خلف لحظات راحة من رتابة " الآني" وسخافة نتيجة اختزلت عمرا كاملا من التعب والكد والاجتهاد، حجاب ما اسعد البعض به وما اشقي البعض الثاني به أيضا . إن اقتحم من كان انتسابه للفريق الأول خيوطه بإصرار مكلف للغاية ، فذاك انتصار مغلف بالحسرة عما مضي آخر المطاف ، وإن وقف من كان من الثاني على حد التمعن في عنوان مدخل ستائره يبكي حظه التعيس، فالأجدر أن يشكر عقله الذي شاخ ونأى بصاحبه جانبا يلتمس حسن الختام بالتي هي أقوم وسط القوم 

   للنسيان بلسم متى مس الذاكرة أبعدها كي تظل مرتاحة لما أوصلتها إليه الشيخوخة من استرخاء يرفض صداع لحظة سعادة هائمة على وجهها منذ عقود على أمل الالتصاق من جديد (ولو مؤقتا) بوجدان إنسان انشغل بها ذات يوم من عمق تاريخ لم يعد يتحكم في مجراه وما يكتنزه ليوم الحساب الأكبر، وما ظن بعدها أنه واصل لطرق باب الحزن الذي ما إن فتح حتى ابتلعه ما بالداخل من إجهاد لاكتساب ما يقيه الخصاص 

   للنسيان غبار يتعالى تلقائيا بلا زوبعة ولا ضوضاء متى شاء إسعاف رجل من العودة ثانية إلى استحضار مواقف حكم عليها بالجوفاء لا تساوي رمشة عين من وقت ضائع بالأحرى ما عمر من أجلها من سنين انتهت إلى التمعن من جديد في جدوى وقائعها المشابهة لامرأة زينها اللباس والمساحيق والعطر السخي لتبدو حسناء فاتنة كل ليلة من ليالي الانصياع لسياسة الولاء للوطن لا يتم إلا بتقشف الأغلبية التاركة حفنة من البشر تتنعم في سخاء حتى تنتفخ في اقل رتبة منهم البطن ، ومتى طلع الفجر وانكسر الظلام ذابت بين القصور هنا أو هناك، والحناجر لا تكف على ترديد نشيد الغباء بلحن مكرر ملته الأسماع وما باليد حيلة فالمرحلة تتطلب مثل التصرف والمساكين حجبهم الولاء للوطن عن رؤية المستغلين الحقيقيين لهذا الوطن المظلوم مثل الأغلبية الصامتة لحد الساعة

للنسيان بركة ظاهرة لمن ينفذ ببصيرته لوسط مسلك (من خصوصياته محدودية السماح بذلك) مفعم بالخير، محصن بالتقوى، مقوى بالإرادة الصلبة . بركة تنأى بالنفس النقية عن الندم والحسرة والقلق، وتقربها إلى الاحتفاظ أكثر فأكثر بقابلية التغيير من أجل استمرارية القيم النبيلة ، والأعمال النظيفة ،والتسجيل النير بما سطر فيه من حقائق أساسها منح النموذج الفاضل كسبب من أسباب تواصل الأجيال لنشر سماحة العقيدة كأسلوب لتعمير أزيد استقرارا وتلاحما مع وقائع الحياة كما أرادها الخالق وليس فلسفة مخلوق كيفما كان شأنه أو منصبه ضمن طليعة أقامها من ادعى الذكاء من عباد لا عمل لهم إلا استغلال المناسبات مهما كانت الوسائل المستعملة لإقرارها مواعيد تكرس حال بعض القضايا المضغوطة بمشاكل مفتعلة لا تبشر بنجاعة المآل     

 للنسيان شروط ثلاث بدءا بتنازل المنعم به عن كبرياء الأمس البعيد كالقريب على حد سواء حينما كان وحيثما تبوأ، فالتطلع لما بقي له من أنفاس يصرفها على التبرؤ في السر والعلن عما بدا منه لحظة كان يحسب له ألف حساب ،واختتاما بالاعتراف أن الدنيا بما فيها من متع وجمال لا تساوي رمشة عين من رضاء الضمير                                                                                 

 

                                                    

26/11/2008 GMT 1

jama3a wad aljadida

bikolisaraha5 @ 01:16

www.assi-wadaljadida.blogspot.com

 أطول اجتماع في تاريخ المجلس القروي الحالي  لجماعة واد الجديدة . الأغلبية فيه تتحول لتذوب في الأقلية، والمعارضة أثناءه تتخلى عن عارضة بين كلمة الرفض والقبول بأقرب الحلول ، والأحزاب في شخص ممثليها  بنفس المجلس تتداخل فيما بينها لتغييب ألوانها . كنا هناك قبل الجلسة / الحدث وبعدها . ماذا قال المتشددون قبل الاجتماع وبعده ؟؟؟. كيف تحول المقرر، في لمحة بصر، إلى موقف ملفت للنظر، يحتم الإسهاب في طرح الحقائق بلا مختصر

 قريبا في هذا الموقع بالكلمة

والصورة  من انجاز مصطفى منيغ

www.assi-wadaljadida.blogspot.com

jama3at mhaya

bikolisaraha5 @ 01:11

www.assi-mhaya.blogspot.com 

يا جماعة .. إنها جماعة

جماعة المهاية

فما الواقع ؟؟ .. وما الحكاية

 قريبا في هذا الموقع

 من انجاز : مصطفى منيـــــــــــغ

www.assi-mhaya.blogspot.com

10/10/2008 GMT 1

kissaton kasiraton

bikolisaraha5 @ 17:29

اشتكيه للحكومة

 بقلم : مصطفى منيغ

لم تترك وصفا جميلا إلا وألحقته بزوجها عساه يتنازل عن موقفه المتشدد ويشتري لها تلفازا تتسلى مع ما يبثه من برامج عل غرار باقي أسر الدوار في تلك القرية الكائنة بشمال المغرب التي أخذت " الحداثة " تزحف إلى هضابه وجبالها بكيفية يطول شرحها، لكنها ككل مرة تصطدم بنفس الإجابة التي حفظها طفليهما الصغير عن ظهر قلب، حينما يصيح الزوج في وجهها    

      ــ أجننت يا امرأة؟ .. أو تتجرئين بمطالبتي إدخال الشيطان إلى عقر داري ؟ .. لن يحصل هذا أبدا

 ... وبعصبية يمسك بيد أحمد ويتجهان إلى المسجد لأداء صلاة الجمعة. لكن بعد عودتهما إلى البيت، وبينما الأم تتصنع عند استقباليهما الحزن العميق يفاجئها الطفل مخاطبا والده      

   ــ ذاك الذي رأيناه في الجانب العلوي من جدار المسجد الأيمن أليس جهاز التلفاز ؟

.يجيبه الأب وعيناه مغرورقتان بالدموع     

   ــ أجل يا ولدي هو جهاز التلفاز؟؟؟   

    ــ إذن لما تحرم أمي من طلبها بشراء جهاز مثله ؟ .. الم تسمع ما قاله لك مقدم القرية بأن الحكومة هي التي أمرت بتزويد بعض المساجد بأجهزة التلفزيون ؟ . كم من مرة قلت لك أني اسمع في المدرسة كلاما متضمنا عبارات : العولمة ، الحداثة، مدونة المرأة ....    

                                                    ويتجه احمد إلى أمه قائلا 

    ــ إن لم يحضر لك التلفاز اشتكيه للحكومة

.يصيح الأب في عصبية يكاد على إثرها يمزق جلبابه   

   ــ أأنت أحمد ولدي الذي اعرفه أم شخص آخر؟؟؟

تتدخل المرأة وبجدية تخاطب بعلها:  

  ــ أجننت يا رجل حتى تخاطب طفلك بهذا الأسلوب ؟؟؟.أحمد على حق سأشتكيك للحكومة                                                                                                  مصطفى منيغ

23/05/2008 GMT 1

عن بعض الأحزاب السياسية في المغرب

bikolisaraha5 @ 20:49

المطالبة بحساب .. بعض الأحزاب 

بقلم : مصطفى منيـغ 1/

 غير الثرثرة ، لا شيء نرى   

      صبرنا حتى مل الصبر منا ، وانتظرنا حتى اشتكانا الانتظار للانتظار لنجاب بالمزيد من الانتظار، وضيعنا من الوقت حتى أعاب علينا ما ضاع منا قبل سوانا ، وصمتنا حتى ألف الصمت صمتنا ليتقوى في صمته المثالي غير المبالي، وصبغنا وجوهنا بلون الشحوب عسى نستقطب شفقة المتربصين بهدوئنا فيكفوا عن إلحاق المزيد من الضرر بنا ، وتمرغنا في وحل القبول بالفتات ملقى إلينا عبر الساحات المتبقية للإعلان منها عن وجودنا كبشر، ولسنا جزءا من تركيبة غبار، يرشون به ضيعتاهم الإسمنتية الأركان ، لتظل بما تفرزه جلودنا من رضوخ للمذلة متينة الجدران،وحلمنا ولم نكف عن معانقة السبات العميق لإطالة بقائنا بين أحضانه ، حتى لا يبدد استيقاظنا جمالية فسحة مستحقة غيبت عنا لأننا دربنا منذ سنين على تقليد الجماد بالحسنى أو غيرها، دائما ثمة وسيلة للتقيد بما شاءوا أن نتسم به كأخلاق لا علينا تجاوزها تحت أي ظرف كان وإلا فللفعل الماضي الأجوف هذا خبر له وما آخاه بعد المبتدأ ( الذي...) نحن في هذا الحيز الجغرافي أعلم  به عن جدارة .                 (يتبع)

مصطفى منيغ 

للمشاركة بالرأي في الموضوع رجاءا الكتابة إلى العنوان التالي

  bikolisaraha@maktoob.com

22/05/2008 GMT 1

شكرا لأمير دولة قطر

bikolisaraha5 @ 13:21

وعاد لبنان إلى الأمان من المغرب كتب : مصطفى منيغ  العبرة الحسنة الأبعاد ، لا تأخذ انجرارا خلف الحجم ،المتباين بين الأكبر والأصغر، حينما يتعلق الأمر بدول لها ما لها وعليها ما عليها اتجاه المنفعة الإنسانية عامة، قبل أي شيء يؤرخ به انتصارا أو هزيمة ذاتية ، بل تأخذ هذه العبرة حسب قدرة إحدى تيك الدول على إمساك الخيط الرفيع الذي لا يرى إلا ببصيرة قادتها والمسؤولين عن تدبير دفة إبحارها صوب الرفعة والمجد الإنساني الشريف النائي عن المباهاة المجانية، القريب من واقع ما تخطط له من أهداف نبيلة تقطف ثمارها العذبة المذاق الإنسانية، بصرف النظر عن الانتماء الضيق لهذه الجنسية السياسية أو تلك. صراحة ما أقدمت عليه وأنجزته بحكمة دولة قطر يعد أنموذجا رائعا يؤرخ للعرب  قاطبة بداية عصر الحوار المسؤول المنتهي بنتيجة تقي أمة بكاملها ويلات لا تبقي أخضرا ويابسا حينما يرعى هذا الحوار من يحب  السلام الحقيقي، والنماء الصحيح، ليهيمنا على هذا العالم العربي  الممتد من المحيط الأطلسي إلى الخليج كدولة قطر بأميرها في المقدمة ورئيس حكومتها وشعبها الأبي الكريم المضياف الشقيق العاقل. فهنيئا لنا قبل لبنان " جوهرة الشرق" بهذا الفوز، وهنيئا لكل رجل، وكل امرأة، كل طفل، وكل طفلة، في هذا الجزء الغالي من وطننا الكبير، بما آلت إليه القضية اللبنانية من اتفاق محمود يخرج  مصير دولة وشعب من عنق زجاجة، أراد أعداء الإسلام والعروبة  إبقاءه فيه، إلى حيث نور ساحة الود( قبل العمل المشترك) المعدة للانطلاقة المباركة ، مع اشراقة البسمة اللبنانية الجميلة جمال طبيعة البلد، المتسمة بالرقة، والصفاء، لإزاحة ملامح كل توتر سابق،وليعود الإخاء مسيطرا من جديد خدمة لبناء ما يطمح إليه لبنان الذكاء والمعرفة والإيمان القوي بالباري جل وعلا .  وهنيئا لنا بدولة قطر التي أضافت معلمة منيرة لرصيدها وهي تتقدم بخطى ثابتة نحو المزيد من الرقي والسمو ، قطر المبرهنة بما أنجزته أن الدول العظيمة ليست بالحجم الجغرافي وانما بالتدبير المحكم المنتهي بالخير على الإنسانية في الجهات الأربع دون تمييز بين لون أو عرق .                                     

29/04/2008 GMT 1

ماجد في الجدة وجدة / 3

bikolisaraha5 @ 16:22

ما جد في الجدة وجدة 3

 بقلم : مصطفى منيغ

تضمن العدد الأول من جريدة " الحدث" المواضيع التالية:-

 على الطريق ، بقلم الأستاذ صفوح البرقاوي من سوريا الشقيقة.-

 كلمات في كلمة ، بقلم مصطفى منيغ المدير المسؤول للجريدة.-

 الملعب الشرفي المشيد بوجدة ، بقلم الأستاذ قاسم جدايني من الإذاعة الجهوية بوجدة.- شخصية العدد ، الأستاذ محمد عدلي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بوجدة .- مصطفى بلهاشمي ، بقلم مصطفى منيغ المدير المسؤول للجريدة.

- وسجل التاريخ ، مسرحية الموسم الخالي من إعداد الفنان يحيى العزاوي.-

الرياضة ، بقلم الحاج الماحي .-

 أخبار الأقاليم ، دراسة تحليلية  لمؤلف الأستاذ محمد الكاديلي .-

الدنيا تغرق في بحر الدموع ، قصة من تأليف مصطفى منيغ. 

 

كلمات في كلمة

كتب مصطفى منيغ

مشيت باحثا عن واحة كبرت مع خيالي منذ القدم، وحين سألت لما العناء ؟ أتت الورقاء التي أحبها تخطط بمنقارها الحاد على لجين بركة الجوار ما معناه: أن الطموح في الإنسان أكبر من أن يوصف بهذه النظرية أو تلك ، والعقل ليس بحس يوصل صاحبه للضفة الأخرى في أمان وحسب ، وإنما هو انطلاق يفرض وجود شخصية الإنسان في الواقع المعاش ، ورغبة ملحة في تقصي حقائق المجهول لتبني أسس التحركات وفق أرقام تضبط الخطوات نحو الغد الأفضل لتنتج النفس العطاء الجيد الخلاق بجعل من مجتمع ما تسوده النظرة الصريحة لخبايا متطلبات الاستمرار . وهكذا كانت البداية نهاية تفكير تجرد من أوهام الحرمان واليأس، لتتحول البراعم في نظري بعد ذلك لنفحات أمل معطر  بإرادة لا تتوقف حيال أول عثرة ، وإنما السعي المترتب عنه حاصل الحق والاطمئنان ، وفي الطريق بين البداية والنهاية المذكورتين محطة تجربة مكتسبة عبر سنين بالعرق جركشت رحلة العمر بخيوط الاجتهاد والتمعن والدراسات المعمقة لأفكار نماذج من البشر أطلقوا على أنفسهم الأسامي العريضة ، فكان الإطار المحدد يجيب بدقة على أسئلة الحائر ..إلى أين ؟، كيف؟، ومتى ؟. إلى أين امشي والفوارق موجودة بالشهادات الجامعية ؟. كيف أحصل على مبتغاي والفاقة أتحسسها أظافر تنهش عظامي من الداخل ؟،و متى يركن عقلي لما أريده من استقرار والعالم على هذا المنوال من فوضى استحواذ نظريات فارغة على قيم متجدرة في عقول المستضعفين في الأرض؟. وجف قلمي من مداد استحضرته من صراحة القول ليعلن أنني سأعادي كل منافق، وهنا رن جرس الضمير يخبرني أن الطريق لا زال طويلا وعلي بالاستمرار في البحث عن نفس الواحة التي كبرت مع خيالي منذ القدم، وحينما مزقت دفتر مذكراتي وقعت المفاجأة ، جاء من يبحث عني يرغب في نشر فحوى نفس الدفتر، وكم تأسف صاحبي لأنني قذفت بكنز ثمين تلتهمه نار النسيان، ولم أحزن إذ القلم لا زال يرتعش بين أناملي يحملني مسؤولية تحريكه من جديد ليحس بالدفء

 " الحدث " العدد الأول – ماي 1978   

للمزيد زوروا الموقع التالي

www.j-oujda.fr.gd

28/04/2008 GMT 1

ما جد في الجدة وجدة 2

bikolisaraha5 @ 17:42

ما جد في الجدة وجدة

بقلم : مصطفى منيغ

الحلقة الثانية

كان الراحل عبد الرحمن حجيرة  في فاتح ماي يصل حد بناية مقر العمالة ويصيح بكل

 قول صريح ، والسيد الدبي القدميري يطل عليه من شرفة مكتبه متأثرا لا يصدق

أذنيه ولا عينيه الشاخصتين في السيل الهادر يسبقه صدى غضب الشعب الوجدي

المتفجر. الذين يعرفون محمد الدبي القدميري(عامل إقليم وجدة السابق) يعرفون

الأسلوب الذي كان زمانه متبع، وأيضا يفهمون عمق ما أود شرحه دون إطالة عن

الموضوع. فأين عبد الرحمن حجيرة من تلك الأيام وقد تحمل مسؤولية جماعة يقال

عنها ما يقال اليوم.؟                 .

كان " بوكربيلا "ومن معه داخل حصان طروادة ، كأنهم في حالة يغلب عليها النضال

بالأظافر والضفائر، في وقت ارتبط الآمن المحلي بالسيد محمد بناني ، الذين عايشوا

هذه المرحلة قطعا سيعرفون الكثير من الأسرار المتعبة منها والمريحة، وأسماء

سادت ثم تكاد بالكاد تذكر، فما الذي تغير ؟.       

كانت الإذاعة الجهوية ترحب بمن رغب فيه السيد عمر بن الأشهب متحملا

لمسؤولية في شجاعة نادرة ، وما تعرض له مع بعض عمال الإقليم المسيطرين آنذاك

احتى على نغمات ناي مغبون، ينقله عبر الأثير الميكرفون ، أحسن دليل واسطع

برهان أن وجدة زمان كانت مع الأصيل المبدع ،والفقيه الورع.                    

ساعتها أدركت أن السياسة التي لا يفرق أصحابها رائحة البيض الفاسد عن رائحة

الأقحوان، سياسة آيلة لتصبح بغير فائدة في خبر كان، ومنذ ذلك التاريخ والعبد لله

يعايش قفزات ظن أصحابها أنهم دخلوا أمجاد السرك المتنقل بين وجدة والرباط ،

وكانت النتيجة أن تحولوا من أشباه للكواسر إلى رسوم متحركة رسمتها الأيادي

المعلومة بالطباشير المتواضع الجودة والثمن ، ما تلمس أفكارهم حتى تخالها غبارا

 يتطاير ليصبح سرابا تفرع في إيحاءاته إلى ضباب يغري توابعهم بملازمة الاكتئاب،

 ويا حسرة على تلك الأحزاب التي مرغت سمعتها في التراب فغدت فروعها هنا في

مدينة وجدة يتملص عنها أعضاؤها، كان القائمون عنها مخطئون أو على صواب ،

فقد عر الزمان كل شيء بلا تردد، وأصبح الرأي العام الوجدي إلى معرفة المزيد من

الحقائق مشدود . وامتثالا لهذه الغاية سأقص ما جرى منذ البداية، ولي في الاتكال

على الله الحي القيوم التوفيق والهداية.                 

1/  الإعلام المحلـــــــــــــــي

كانت وجدة صامتة عن أي مشاط إعلامي محلي يعبر بجدية عما تختزنه من مواهب

في مختلف المجالات ومنها الفكرية والثقافية بوجه خاص، بل وما رسخ فيها من

إمكانات إبداعية لم تكن تقل عن نتاج فاس، أو تطوان، أو القصر الكبير ، أو الرباط،

أو مراكش، إن لم نقل أنها تسير في خط موازي له، نثرا، وشعرا ،ومسرحا، وأدبا

بكل تخصاصه . كانت وجدة صامتة إلى أن كسر هذا الصمت مصطفى منيغ بإصداره

جريدة اختار لها اسم : "الحدث" . جريدة أرخت لنشأة الصحافة الجهوية بالمفهوم

الإعلامي الهادف إلى خدمة الرأي العام المحلي والجهوي بما يسهل عليه التوجه في

مواقفه المبنية على المعرفة الصحيحة لمجريات الأمور لنصرة من يستحق

المناصرة، وأخذ الحيطة والحذر ممن يستوجب الفاعل. وهكذا عرف العدد الأول من

جريدة " الحدث" النور في شهر ماي من سنة 1978  متضمنا افتتاحية عنوانها "

المهم والاهم وأهم الأهم" ذكر فيها كاتبها مصطفى منيغ مايلي                         :  

ــ خدمة للكلمة النظيفة ، وتعاملا مع الفكر الخلاق ، نضع هذه الصفحات المتواضعة

بين يديك عسى أن نخرج معا بصحيفة  همها الأوحد ثقافة مبسطة للتعامل اليومي بين

أفراد المجتمع  ككل من جهة ، ولنعبر عن أحاسيسنا بلغة وجدان ينأى في تحركاته

عن الأفكار المستوردة ، لتأتي الصورة وفق ما ورثناه من تراث حضاري  لا يخصى

إلا بالعمل الجاد المثمر البعيد عن الميل الأعمى لتقليد خرافات لا تناسب التاريخ

الطويل الذي جمع أمجادنا وقيمنا ومواقفنا البطولية في قالب مميز طبع على جبين كل

مغربي ارتبط اسمه بهذه الأرض الطيبة التي حباها الله سبحانه وتعالى بمناهل عرفت

على مر الأحقاب والعصور بمنارات يشع منها نور العلم والعرفان . هذه في كلمات

فلسفتنا في العمل ، فمن أحب المشاركة فالباب على مصراعيه مفتوح.

مصطفى منيغ          

وجدة : ماي1978

scan00 

27/04/2008 GMT 1

ما جد في الجدة وجدة

bikolisaraha5 @ 21:29

ما جد في الجدة وجدة

بقلم : مصطفى منيغ

الحلقة الأولى

الصورة . مصطفى منيغ يتأمل أمواج بحر المنتجع الجزائري " لامدراغ" مدينة الجميلة الآن

120932

كنت ساعتها أدرك أن السياسة التي لا يفرق أصحابها رائحة

البيض الفاسد عن رائحة الأقحوان سياسة آيلة لتصبح وبلا فائدة

في خبر كان ، ومنذ ذاك التاريخ والعبد لله يعايش قفزات ظن

أصحابها أنهم بها دخلوا أمجاد السرك المتنقل بين وجدة والرباط ،

فكانت النتيجة أن تحولوا من أشباه للكواسر إلى صور متحركة

رسمتها الأيادي المعلومة بالطباشير المتواضعة الجودة والثمن

     قد تكون مدينة ما لعبت دورا حاسما في حياتك فترتبط بها ارتباط

الخيال بأمنية لن تتحقق ومع ذلك تجر الأمل جرا لطيفا ليلازمك ولا تعبأ

إن كان الدهر يسخر منك أو سيساعدك لتكتشف ذات يوم أنك أخطأت

المكان حينما اخترت فيه المقام  ، أم هي مجرد حكمة كلفك فهم مكنوناتها

 ما نزع من عمرك طيلة أعوام وأعوام .. هذا إن كان الحادث مرتبطا

بمدينة ، أما بتخطيط أنت المسؤول عن بدئه فيها ، فذاك شأن آخر ..

وأصعب الأمرين ثالث لا مناص من الاعتراف به مادام يفضح عواطفك

حينما جرك التيار، لتنأى عن مرتع صباك وما استأنسها شبابك من ديار،

لتصل إلى هاهنا وتنشد بسببها الاستقرار.

    بالفعل كانت " وجدة " يشعبها أما حنونا على المغرب الشرقي الممتد

" حاليا " من بني ونيف، الممزوجة بمدينة فجبج إلى " بور سعيد"

المعانقة لمدينة " السعيدية" ، لكن  ومنذ السبعينات انقلبت ( بسياستها)

وهما أصاب ما حولها من أرياف وحواضر، اصطلح على تسميتها بالجهة

، وهم مشابه للسراب الذي كلما دنى منه الظمآن لجرعة من حرة يتلمسها

أو ديمقراطية حقة ، أحس بقشعريرة اصطنعها لملاقاة كيانه الخوف قيل

أن يتبدد كأنه ما كان سرابا بل صورة لشيء عكسته مرآة الواقع لحظة ثم

هرب ، أو مجرد تخيلات تلازم الممعود بأكثر من لون ، لا خيرة فيها إلا ما

 تضاعفه من حزن يلحق أكبر عدد من المتضلعين في فهم الحقائق عساهم

ينتهوا حيث زنزانات السجون المستعدة لاستقبالهم بكوا أو كانوا

يضحكون.

  كانت وجدة برجالها الأشاوس ونسائها الشريفات في الظواهر والأسس

، ا

لبسطاء منهم كالأثرياء ، كرم ، كلمة وتدبير ، نخوة وحياء ، قوة ، عزة

وكبرياء ، فطنة وذكاء ، وبهذا ظلت حدودنا مصانة ، وسمعتنا كاللؤلؤ في

الصفاء و اللمعان ، وما ينبعث منا من أقوال وأفعال يصل للطرف الآخر

كشذى الأقحوان . كانت أحزاب تكنها معارضة بالفكر النظيف والصائب

من الصواب ، كانت البرامج موضوعة هنا بالعقلية الوجدية ،

والاختيارات الوجدية، وحسب الأولويات الوجدية ، لا كما أرادها زيد أو

عمرو ألفا معا جو الرباط ، وكرنفال الرباط الناتج عن سياسة مهتمة

بالمركز وليس بالبعيد من النقط.

الصورة : البطاقة الوطنية ل مصطفى منبغ في وجدة

120932

من القصر الكبير إلى اليونان

bikolisaraha5 @ 20:51

scan00scan00

من القصر الكبير إلى أثينا

بقلم: مصطقى منيغ

( الجزء الثاني)

الصورة : مصطفى منيغ من مدينة القصر الكبير في شمال المغرب

الصورة : مصطفى منيغ في مدينة أثينا عاصمة اليونان يتصفح جريدة الشعب التي قام بطبعها هناك بالديار الإغريقية أواسط الثمانينات

      لازمني الغضب ساعة أنستني صقيع تلك الليلة من شتاء باريس  (المدينة / الدولة ) . كانت أفكاري مشوشة لدرجة لم أسمع اصطكاك عوارضي ، والحذاء الذي رافق قدماي طوال المشي بلا هدف أو عنوان أنتهي إليه ، هو الآخر لم انتبه للصوت المنبعث منه مع كل خطوة أخطوها على حيد طريق ممتد امتداد هذا الأسف الصارخ به وجهي بكل خلايا قسماته  قبل حنجرتي المبللة بما تسرب إليها من قطرات تجود بها علياء لم تحجب غيومها الكثيفة استعداد جسد هذا الكيان " الإسمنتي " الفرنسي  الذي أرغمه نهر  " السين" أن يتجزأ لنصفين . العامل مألوف والبنيات التحتية مهيأة لامتصاص كل السائل الهاطل بكميات لا تحصى من المليمترات المكعبة فوق المتر الواحد ، ما دام المشيد لها صاحب ضمير ، يكتفي براتبه الشهري مهما كبر حجم مسؤوليات المنصب الذي يشغله ، عكس ما تراقصت أمامي من رؤى ، والشيخ الوقور " القصر الكبير " وقد غطى كل شبر فيه ما يصل ربع الهاطل هنا من غيث ، بل يسبح ساعتئذ في ملايير الأمتار المكعبة من مياه الأمطار المتجمعة في فوضى عارمة تأتي، في هيجانها،على كل دار ، كبر شأن أصحابها أم صغر ، إذ لا تتصاعد غير صيحات الاستغاثة هنا وهنا ولا أحد يتدخل ، فهي أوقات تذكر الناس جميعهم أنهم وجزئيات القش سواء ، لا منفذ لهم إلا مع فتور هذا السيل وانحداره عبر خطوط حفرها في عمق الثرى من ملايين السنين، والأهالي حيارى بين إنقاذ أرواحهم من الغرق وبين عيالهم من الضياع ، و الأثاث القليل الذين ضحوا من أجل اكتسابه عربونا على نجاحهم.. حيارى داخل هذا الحيز المغتصب ذات يوم من طرف " إسبان " استرخوا  على روابيه العالية يتفرجون على (لوس موروس) وهم يتخبطون في منظر يثير ضحكاتهم . وحتى بعد الاستقلال تتكرر نفس المآسي حينما يغضب هذا " الوادي"  فيجرع السكان  المكدسين على مقربة منه مرارة الحنظل الممزوج بدموع العجزة من الرجال والأرامل  من النساء ، وأطفال " دار الخيرية " ، وكل الفقراء.                         

     بصراحة ، رغم الفضاء من حولي شاسع ، لم يستطع إخراجي من ضيق سيطر على حواسي تلك الآونة المحفورة بكل تفاصيلها في ذاكرتي ، ولم يسعفني سوى الانتقال مع الخيال إلى المدينة التي علمتني كيفية عدم الارتباك وأنا أواجه من يخونني ، وابتسمت حينما تصور لي الأستاذ المرحوم أحمد السوسي الذي تتلمذت على يديه ، رفقة العشرات من الإخوة والأخوات احتضننا معا المعهد المحمدي ( القائم داخل ثكنة عسكرية ورثتها مدينة القصر الكبير عن المحتلين الإسبان، وقد أضيفت لها بعض الإصلاحات لتلائم مؤسسة تعليمية ) خلال مرحلة التعليم الثانوي، من السنة الأولى إلى الحصول على شهادة الدروس الثانوية (البروفي/ الوضع الجديد) .. تشخص الرجل حيالي واقفا على قاعدة ثنائية لنصب تذكاري صغير وضع بعناية داخل حديقة ( تتلاعب قطرات المطر بوريقات زهور شديدة الجمال والرونق زرعت هناك لإدخال الدفء بين جوانح المتمتعين برؤيتها تصارع البقاء صامدة على سيقانها رغم حدة الاصطدام ) وهو يردد :

     ـــ ما لكم تكأكاتم علي كتلكئكم على ذي جنة افرنقعوا عني .       

    وعندما ينتهي من إلقاء هذه الجملة المأخوذة من تراث قريش ، يطلب من الزميل " أحمد بريطل" أن يعيد تلاوتها من كراسته ، فأن نجح في ذلك أهداه 25 سنتيما ( لا تتعجبوا المبلغ كان محترما ساعتها ، يستطيع مالكه شراء نصف خبزة محشوة بكمية محترمة من لحم سمك " التونة " المصبر) . كان الفقيه يعلم مسبقا أن صديقي ذاك لن يجيد قراءة نفس الجملة فتخلى عنه وتوجه صوبي موجها لي حديثه :                         

      ـــ حاول يا مصطفى أن تعلم صديقك قراءة الشعر وتزرع فيه نفس الطموح الذي أراه قادرا أن ينقلك بعيدا جدا.  

     ... طبعا أفقت من غفوتي على كلمتي " بعيدا جدا " لأعاود التفكير في هذا " البعد " الذي وصلت إليه ، حيث ساقتني الأقدار إلى عاصمة الفرنسيين "باريس"، لاحيا هذه الأثناء وحيدا واستنبط من كلام الفقيه أحمد السوسي رحمه الله ما أراد أن ينبهني إلى ما معناه:                           

     ما القائدة في التطلع إلى خدمة الآخرين ، ما دام الآخرون يتطلعون إلى خدمتك . إن كان المرء وما تهيأ له من قدرات فكرية تعينه للانتقال بما ينتجه إلى اكتساب القوة المادية، فما الداعي للانزواء في هذه الحديقة ؟..                                     

       إذن ومباشرة إلى طرق باب بلاط صاحبة الجلالة " الصحافة" وليكن الموعد / الحدث فوق ارض أرسطو وأفلاطون ..اليونان . 

                    (يتبع)  

وبإذنه تعالى سيكون التوفيق

إتصل بالكاتب | ملف | أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني